دمشق – سوكة نيوز
بعد ما كان غايب قرون طويلة بخزائن المخطوطات، رجع كتاب «الجواهر المفتخرة من الكنايات المعتبرة» ليشوف النور من جديد. هالكتاب اللي طلع بالقرن العاشر الهجري، مو بس نص قديم، لأ، هو نافذة بتورجينا وحدة من أدق وأغنى مناطق اللغة العربية، واللي هي فن الكناية.
هالكتاب، اللي ألّفو العالم اللغوي محمد النعمان بن محمد بن علي بن عبد الرحمن، المعروف بابن عراق، عم ينزل اليوم بطبعة علمية محققة. وهالشي بيرجع بيطرح سؤال قديم بيتجدد دايمًا: كيف ممكن العربية تحكي الشي بدون ما تصرح فيه مباشرة؟
الكناية هون مو مجرد زينة للغة، لأ، هي أداة بتجمع الفكر والجمال سوا. هي فن التعبير اللي مو مباشر، اللي بيجمع الاقتصاد بالكلام مع عمق المعنى. وبتخلي القارئ هو اللي يكمل المعنى، وهاد الشي خلى الكناية عبر العصور وحدة من أهم أدوات البلاغة العربية اللي بتقدر تأثر وتوحي.
ذاكرة البلاغة العربية… من الشواهد للمعنى
اللي بيميز هالكتاب مو بس موضوعه، كمان طريقته. الكتاب بيجمع كتير كنايات مستعملة بكلام العرب، ومعتمد على أمثلة من الشعر والأمثال والحكم والأقوال المشهورة.
بس الأهم من جمع الأمثلة هو الشرح. المؤلف بيقدم قراءة بتفهم دلالات هالكنايات، وبيكشف السياقات اللي اجت فيها، وبيوضح الفروقات الدقيقة بين المعنى المباشر والمعنى الكنائي. وهالشي بيبين شطارة العلماء القدامى بتحليل اللغة وإعادة تركيبها، مو بس كوسيلة تواصل، لأ، كنظام دلالي معقد.
هالكتاب، بهالمعنى، مو بس بيوثق مادة لغوية، لأ، بيقدم درس بالذوق اللغوي، وبيرجع بيذكرنا إنو البلاغة العربية ما كانت ترف، لأ، كانت علم مبني على الملاحظة الدقيقة والتأمل العميق.
من المخطوط للمطبوع… إحياء تراث لسا عايش
أهمية هالإصدار بتجي كمان من إنو بيسلط الضو على نوع نادر نوعًا ما من الكتب، لأنو الكتب اللي حكت عن الكناية لحالها قليلة بالتراث العربي. وهاد الشي بيعطي «الجواهر المفتخرة» قيمة علمية مضاعفة، لأنو إضافة مهمة للمكتبة البلاغية.
الطبعة الجديدة، اللي طلعت عن دار روائع الكتب بدمشق، بحوالي 424 صفحة من القطع الكبير، ما اكتفت بس بإخراج النص، لأ، سعت لتحقيقه بطريقة علمية دقيقة. اللجنة العلمية اعتمدت على مقابلة النسخ الخطية المتوفرة، وزودت العمل بفهارس تحليلية بتسهل على الباحثين التنقل بين مواضيعه، إضافة لفهرس شامل للمراجع.
الكتب اللي تناولت الكناية لحالها ضلت محدودة نوعًا ما بالتراث العربي، وهالشي بيعطي المصنفات المتخصصة بهالمجال أهمية علمية خاصة. وكتاب «الجواهر المفتخرة من الكنايات المعتبرة» بيجي بهالسياق، لأنو واحد من الأعمال اللي سعت لتجميع الكنايات اللي اجت بكلام العرب، وتفسير دلالاتها، ودراسة استعمالاتها بالشعر والنثر، وهاد الشي بيعكس جانب من غنى اللغة العربية ومرونتها بالتعبير.
اقرأ أيضاً: https://www.sookeh.com/variety/culture/أطفال-دمشق-وجناح-الطفل-بمعرض-الكتاب-إع/3957/