دمشق – سوكة نيوز
ضمن فعاليات معرض دمشق الدولي للكتاب، انعملت ندوة حوارية بعنوان “اللغة خارج المكان” استعرضت العلاقة العميقة بين الإنسان ولغته وأدبه وشعره، خصوصاً لما يكون الواحد بالغربة أو المنفى. الندوة ركزت على كيف اللغة بتلعب دور أساسي بالحفاظ على الهوية، وبناء جسور ثقافية بين الوطن والشتات، وكمان كيف البيئات الجديدة بتأثر على تجربة الأدب والإنسان بشكل عام.
الندوة أدارها بركات ضمّات، يلي عايش بالسويد ومدير مكتبة عامة هناك. حكى ضمّات عن الارتباط القوي بين اللغة والمكان، وشاف إنو الكتابة هي جسر بيربط الكاتب بجذوره الأصلية. وأكد قديش معارض الكتاب مهمة لتقوية التواصل بين الكتاب يلي جوا البلد والكتاب المغتربين، وبتوصل الأدب لقراء جدد ببيئات مختلفة. ووضح إنو فكرة “اللغة خارج المكان” بتمثل مساحة رمزية بيعيشها الإنسان لما يترك وطنه، بس بيضل متواصل معه عن طريق الكتابة والثقافة. كمان بيّن إنو اللغة مو بس وسيلة تواصل، هي كمان بتحفظ الذاكرة والهوية، فردية كانت أو جماعية، وبتخلي الواحد يحافظ على انتمائه رغم كل المسافات.
الشاعرة فاطمة حرسان، يلي مقيمة بالسويد من عام 2001، حكت عن تجربتها كمعلمة لغة أم وناشطة ثقافية. وأشارت لتأثير الجو الثقافي الجديد على الأدب يلي بينكتب بالمهجر. وبينت حرسان إنو الاندماج الثقافي بيخلق أنواع جديدة من الكتابة، وبيعيد تشكيل علاقة الأدباء بوطنهم الأصلي ووطنهم الجديد. وأكدت إنو الأدب إلو دور مركزي بالحفاظ على الهوية الثقافية بظل الشتات، فالنص الأدبي بيتحول لوسيلة ليعيد الواحد بناء ذاته ويسترجع مكانه. والشعر والرواية بيشكلوا أرشيف للذاكرة الإنسانية والاجتماعية، وبيساعدوا بمواجهة الاندماج الإجباري أو ضياع الخصوصية الثقافية.
أما الشاعر وفائي ليلى، فشاف إنو اللغة هي الملاذ الأخير للشاعر لما يواجه التغريب. ووضح إنو الشاعر بيقدر يلتقط تفاصيل المكان الجديد، ويرجع يصيغها شعرياً مع الحفاظ على الارتباط بالمكان الأول. وأضاف إنو الشعر والأدب بيشكلوا وعاء للنشاط الثقافي، ووسيلة لواحد يفهم التاني ويتواصل معه. وأشار لإنو الأدب المترجم بيقوي الحوار الحضاري بين الثقافات، وبينقل التجارب الإنسانية بين الشعوب، وكمان بيساهم بتشكيل الوعي الثقافي للأجيال الجاية وبيحفظ الذاكرة الجماعية.
الندوة هي جزء من البرنامج الأدبي لمعرض دمشق الدولي للكتاب، يلي هدفه يعزز حضور اللغة والأدب والشعر بالحياة الثقافية، ويضوي على دور الكتاب ببناء الهوية وتعميق الحوار الثقافي.