دمشق – سوكة نيوز
بأروقة معرض دمشق الدولي للكتاب، عم نشوف منظر بيخطف الألباب، أطفال عم يتنقلوا بين الأجنحة ومحاطين بعوالم من الحروف والألوان. عم يكتشفوا بين صفحات الكتب عوالم جديدة مليانة خيال ومعرفة، وهيك بتصير الكتب متل بوابة كبيرة للمغامرات والاكتشاف.
بزوايا المعرض، فضول الأطفال عم يلتقي بشغفهم. عم يخطوا أول خطواتهم نحو عالم القراءة بين قصص مصورة وكتب عن الحيوانات والكواكب. هالشي عم يفتح قدامهم عوالم جديدة وعم يغني خيالهم بالقيم والمعرفة. ألوان الكتب عم تتناغم مع براءة الصغار وهنن عم يتنقلوا بين الرفوف بضحكاتهم وفضولهم، عم يتأملوا العناوين ولمعة عيونهم، وعم يختاروا قصصهم متل ما بنختار أحلى الوردات، برحلة بحث عن مغامرة جديدة أو عالم لسا ما اكتشفوه.
البنت ريم، اللي كانت ماسكة كتابها الضخم عن الحيوانات، عيونها كانت عم تلمع فضول وشغف. هي بتحلم تصير عالمة طبيعة، وقالت بحديثها: “بدي أتعلم كل شي عن الحيوانات، كيف بتعيش، شو بتاكل، ووين بتروح بفصل الشتا”. وأضافت إنو الكتاب بالنسبة إلها “مو مجرد صفحات، هو نافذة على عالم مليان مغامرات واكتشافات”.
أخوها يوسف، اللي كان قاعد جنبها وعم يتأمل صفحات كتابه عن الفضاء والكواكب، قال بابتسامة خجولة وهوي عم يتابع كل صورة ومعلومة جديدة: “بدي أعرف كيف المركبات الفضائية بتطير وكيف بتوصل للكواكب البعيدة”. وأكد إنو بيحلم يزور الفضاء شي يوم ويتجول بين النجوم.
أم آدم، اللي كانت عم تراقب ولادها بمحبة، قربت من ابنها اللي عم يتأمل كتابه بهدوء وهمست بإذنه: “الكتاب هو الجسر اللي رح ياخدك لبعيد لآفاق ما إلها حدود”. وأشارت إنو كلماتها مو مجرد نصيحة، هي دعوة حية للغوص بعوالم جديدة مليانة خيال ومعرفة، ولحتى تطمنه إنو كل صفحة بيفتحها هي خطوة ببناء عالمه الخاص، عالم بيقدر فيه يطير متل العصفور بين الغيوم.
آية خلف، اللي زارت المعرض لأول مرة مع ولادها، قالت إنها سمعت كتير عن الورشات التفاعلية اللي عم تصير ضمن فعاليات المعرض، وهالشي شجعها تخوض هالتجربة مع أطفالها. وتوقفت عند العرض المسرحي “بطل القراءة” على مسرح الطفل، وأكدت إنو كان “تجربة ممتعة ومبتكرة خلت الأطفال يعيشوا عالم الكتب بطرق جديدة تماماً”. وقالت إنو صغارها استمتعوا بالعرض، وكأنهم عم يكتشفوا لأول مرة إنو الكتاب مو مجرد ورق مكتوب، هو بوابة لعوالم مليانة مغامرات.
بالجهة المقابلة، وقف أحمد سلامي مع أطفاله قدام “الحافلة الثقافية” الموجودة بالمعرض، وأشار إنها بتستهدف كل الفئات العمرية وبتجمع بين اللعب والتعليم والتفاعل المباشر مع القصص والشخصيات الخيالية. وأضاف إنو الأجواء جوا الحافلة كانت مليانة حركة وضحك، والأطفال كانوا عم يكتشفوا الكتب والأنشطة بحماسة وتفاعل واضح.
أما سعاد الحايك، أم لأربعة أطفال، اختارت تاخد ولادها لجناح الطفل بالمعرض لتشاركهم لحظات من الحماسة والفضول. وأكدت بعد ما حضرت معهم مسرحية “الشتا الحكيم” إنو التجربة كانت مميزة كتير، وقالت: “حبيت ازرع فيهم حب القراءة من خلال الفعاليات هون، هي مو بس كتب، العروض المسرحية والكورال الغنائي بتحفزهم يعبروا عن أفكارهم ومشاعرهم، وهالشي بيقوي خيالهم ووعيهم الثقافي”.
وتابعت إنو أطفالها ما كانوا مجرد متفرجين، كانوا جزء من التجربة، عم يشاركوا بالحوارات ويتفاعلوا مع الشخصيات، واعتبرت إنو المعرض عطاهن فرصة ليبنوا عالمهم الخاص من خلال الكتاب والفن.
قرب المكتبة المخصصة للأطفال، وقفت أم خالد جنب ولادها خالد وحازم، وأكدت بصوت هادي ومليان طمأنينة إنو الكتاب رفيق وفيّ ببناء وعي الطفل، وهوي اللي بيفتح قدامه أبواب العلم والتفكير. وكلماتها ما كانت مجرد نصيحة عابرة، كانت تعبير عن إيمان عميق بدور القراءة بتشكيل الوعي وتوسيع الأفق.
وبينما خالد وحازم كانوا عم يتجولوا بين الرفوف، كان مبين إنهم عم يدركوا شوي شوي قوة الكتاب، وكيف إنو كل صفحة بيقرأوها بتمثل خطوة نحو آفاق جديدة من المعرفة والتعلم.
بين ريحة الحبر وصفحات الورق، عم يكتشفوا الأطفال بمعرض دمشق الدولي للكتاب، اللي بلش فعالياته بـ 6 شباط وعم يستمر للـ 16 منه، إنو القراءة مو مجرد هواية، هي طاقة حقيقية بتعطيهم القدرة ليبنوا مستقبل مشرق مليان أحلام ومعرفة.