دمشق – سوكة نيوز
بزمن التكنولوجيا والشاشات اللي عم تتسارع، معرض دمشق الدولي للكتاب بيجي ليذكرنا إنو للكتاب مكانته الخاصة اللي ما حدا بيقدر ياخدها، وإنو القراءة مو بس رفاهية، هي حاجة إنسانية أساسية. المعرض عم يأكد إنو علاقتنا مع الكلمة ما انقطعت، بس كانت ناطرة فرصة لترجع، وإنو الثقافة دايماً بتقدر تجمع الناس على معنى واحد، وإنو الحياة بتصير أعمق بكتير لما نقرأ.
بين أجنحة دور النشر السورية والعربية، كانت قلوب القرّاء حاضرة مع الكتب اللي مرصوفة على الرفوف. عم يستعيدوا علاقتهم القديمة مع القراءة، عبر آلاف العناوين بالأدب والفكر والتاريخ وكتب الأطفال. هالشي قابله إقبال كبير كتير، وهالإقبال بيعكس عطش ثقافي ما انطفى، بس صبر كتير لحتى لقى نافذته.
هالعطش عبر عنه زوار معرض دمشق الدولي للكتاب بدورته الاستثنائية بصدق كتير مؤثر. بتقول إلهام إبراهيم، وهي وحدة من الزائرات، وهي ماسكة كتاب وكأنها عم تستعيد رفيق قديم: “كأننا عم نلتقي بشي فقدناه، المعرض رجعلنا شعور اشتقناله كتير”.
الشاب محمود، اللي وقف فترة طويلة قدام واحد من الأجنحة، قال: “نحنا هون مو بس لنشتري كتب، نحنا هون لنحس إنو لسا بنحب المعرفة، ولسا عنا شغف”.
بزاوية تانية، كانت أم ماسكة إيد طفلها وعم تقول بابتسامة دافية: “حبيت إنو يكبر وهو عم يشوف الكتاب قدامه، مو بس على الشاشة، وهالمكان عم يزرع شي حلو بقلوبنا”.
الأستاذة الجامعية بشرى الحمادة أكدت إنو معرض الكتاب فتح ذاكرة جماعية كانت مشتاقة كتير لأيام كان فيها الكتاب رفيق يومي، وكان المعرض موعد كنا ناطرينه مو بس كحدث ثقافي، بل كطقس من طقوس الحياة.
هاي الدورة ما اكتفت بالحنين بس، قدمت حدث ثقافي حي من خلال ندوات وأمسيات شعرية ولقاءات فكرية، خلت المعرض مساحة للقاء والحوار بين الكتاب والقراء، لحتى تجمع أجيال كاملة اجتمعت على فكرة وحدة وهي إنو الثقافة لسا ضرورة.
ضمن فعاليات المعرض، وقع الكاتب خليل صويلح روايته “جنة البرابرة” بطبعتها السورية الأولى. هالشي صار بعد مرور عشر سنين على صدور الرواية لأول مرة بمصر، وهالشي كان بسبب ظروف رقابية سابقة. هيك رجع معرض دمشق الدولي للكتاب ليجمعنا بدمشق ويأكد إنو الكتاب لسا بيقدر يعطينا معنى ويجمعنا.