دمشق – سوكة نيوز
مشروع “حقول التضامن والكرامة” اللي بلّشو الفنان التشكيلي سليمان دكدوك رجع من أثينا لدمشق، وهاد المشروع عم يقدّم نموذج جديد للاجئ السوري، بيعتمد على تحويل تجربة الغربة لشي منتج وثقافي، وهلأ صار واقع ملموس بسوريا بعد التحرير.
من الاعتماد على المساعدات لثقافة الشغل
الفنان دكدوك، المعروف باسم “كاسترو”، ما اكتفى بمراقبة المعاناة اللي عاشوها اللاجئين السوريين باليونان، بس قرر يكون جزء من الحل. دكدوك قال إن فكرة المشروع بلشت من لما شاف ولاد بلدو عم يعيشوا ببيئة جديدة معتمدين بشكل شبه كامل على المساعدات. من هون، طلعت فكرتو إنو يقوي اللاجئين ويستثمر طاقاتهم، خصوصاً الشباب، ويحولها لشغل منتج بيرجع لهم إحساسهم بالاستقلال والكرامة.
مشروع “حقول التضامن والكرامة” ما كان بس مبادرة زراعية، أكد دكدوك إنو كان تجربة متكاملة ليرجع يبني الإنسان. المشروع خلق بيئة جماعية مبنية على التعاون، الكل بيشارك فيها بالزراعة وتربية المواشي وإنتاج الأكل.
المشروع عم يكبر ويوصل للسوق والاستقرار
مع الوقت، هاد الجهد تطور من تأمين الاحتياجات اليومية لإنشاء مشاريع اقتصادية صغيرة، ساهمت بتأمين دخل واستقرار مادي للمشاركين. دكدوك بيشير إنو التجربة انتقلت من مرحلة الاكتفاء الذاتي لمرحلة الإنتاج والتسويق. الشغل ما ضل بس على زراعة القمح والخضراوات، بل كبر وصار يشمل أسواق متنقلة بين ضيع أثينا وبعدين افتتحوا محلات دائمة. هاد الشي ساهم بدمج اللاجئين اقتصادياً بالمجتمع اليوناني، وكمان عرف المجتمع بمنتجات سوريا وقوى وجود الهوية الثقافية برا البلد.
دكدوك بيأكد إنو سر نجاح المشروع هو تغيير النظرة للاجئ، إنو هو إنسان بيقدر ينتج مو بس يتلقى مساعدة، وهاد الشي خلى تجربة اللجوء تتحول من وجع لطاقة شغل وفرصة جديدة للبدء.
بعدين نقلوا التجربة لسوريا، وهون بلشوا يوسعوها مستفيدين من الخبرات اللي اكتسبوها. بهاد السياق، افتتحوا “سوق الضيعة” بمحافظة طرطوس مشان يسوقوا المنتجات المحلية، وبعدين التجربة كبرت لمناطق تانية متل ريف حماة وريف حمص.
وصل عدد العائلات المنتجة اللي شاركت بالسوق لـ42 عائلة، وهاد بيدل على نجاح المبادرة وإمكانية توسيعها.
مشروع الفنان دكدوك كان محور ندوة حوارية بطرطوس بشباط السنة الماضية، كنموذج لتضامن السوريين بالمغترب. سليمان دكدوك غادر سوريا بسنة 1989 لليونان، وهناك اشتغل بالعمل النقابي ودافع عن حقوق العمال الأجانب وحاول ينظمهم. بنفس الوقت، ضل مستمر بنشاطه الفني بالرسم والديكور المسرحي، وعمل معارض بأوروبا خصص كل ريعها لدعم المشروع، وهاد الشي ساعد بتأمين المعدات والأدوات الزراعية.