Table of Contents
دمشق – سوكة نيوز
التمرد بيحضر بتجربة الشاعر والباحث محمد دركوشي كقوة جمالية بتخلق شي جديد، مو إنو يقطع صلتو بجذورو. هو بيآمن إنو الشعر “عصيان حلو، أو ما بيكون”، وإنو الكلمة الحرة بتقدر تصيغ موقفها الأخلاقي والفكري بنفس الوقت، لتضل وفية لجوهرها الإنساني.
بحديثو، بيشرح الشاعر دركوشي ارتباطو بجذورو وبيئتو وتأثير هالشي على تجربتو الشعرية، وبيقول: “أنا ابن نهر العاصي، والعاصي ما بيعلمك بس السباحة عكس التيار، لا، بيعلمك كمان تكون حلو بعصيانك”. وأشار إنو نشأتو ببلدة دركوش اللي على ضفاف النهر ساهمت بتشكيل وعيو من وهو صغير، فحس من طفولتو إنو بينتمي لفضاء ما حدا بيقدر يتحكم فيه، ولهيك كتب الشعر بكير، واعتبر القصيدة “واجب أقدس من أي علامة عابرة”.
الأدب وطن موازٍ
عن اختيارو يدرس الأدب العربي مع إنو كان اتجاهو علمي بالمرحلة الثانوية، بيوضح دركوشي إنو الأدب كان بالنسبة إلو “وطن موازٍ للوطن اللي بنحملو بأرواحنا”، ولفت إنو شارك كتير بالنشاطات الأدبية وهو شباب.
ووصف مرحلة دراستو بكلية الآداب بجامعة اللاذقية، إنها كانت محطة صقل معرفي و فكري، خاض فيها نقاشات ثقافية متعددة عن التراث والهوية والحداثة، وزاد: “الاختلاف بالرأي بيغني المشهد الثقافي وما بيلغيه”.
مسيرة تعليمية وإبداعية
بعد ما تخرج، اشتغل مدرس للغة العربية، قبل ما يسافر عالكويت، وهونيك كمل شغلو بالتعليم ونال جوائز تقديرية من وزارة التربية هناك.
وبيقول إنو خلال إقامتو هناك، كمل نشاطو الثقافي، ونشر مجموعتو الشعرية “أزاهير الرماد” اللي حكت عن تحولات الواقع العربي بلغة رمزية قوية، وشارك بأمسيات وندوات فكرية، وكمان طلع بعدد من القنوات العربية، وحكى عن قضايا فكرية وسياسية برؤية نقدية.
الكتابة… مشروع ثقافي وإنساني
بعدين انتقل لألمانيا، وهونيك كمل نشاطو الثقافي والإعلامي، وكتب بالصحافة العربية والألمانية، وقدم قراءات نقدية عن قضايا التطرف والعنف، وشدد إنو “الكلمة الحرة مسؤولية أخلاقية قبل ما تكون موقف سياسي”.
وكمان حكى عن مشاركتو بمسابقة “شاعر الرسول” اللي نظمتها مؤسسة كتارا بقطر، ووصف التجربة إنها “محطة إنسانية عميقة” ضوت جوانب من الشعر الروحي بتجربتو.
تنوعت إصداراتو بين الشعر والرواية، فمن أعمالو الشعرية “أزاهير الرماد” اللي طلعت بالكويت، و”كفن من بروكار دمشقي” اللي طلعت بمصر، وكمان روايتين “نشيج المزاريب” و”عرس في المقبرة” اللي طلعوا بألمانيا، غير كتير مقالات أدبية وسياسية نشرها بالصحف العربية. وبيقول عن مشروعو بالكتابة: “عم حاول بكل عمل إني أكتب سوريا متل ما بشوفها: مجروحة، عنيدة، بس مفتوحة على الأمل”.
الإنسان هو الأساس بنهضة سوريا
برؤيتو لمرحلة ما بعد تحرير سوريا وسقوط النظام البائد، بيأكد دركوشي إنو “إعادة بناء الإنسان بتسبق إعادة بناء العمران”، واعتبر إنو الثقافة والتعليم بيشكلوا حجر الأساس بأي مشروع نهضة وطنية، وإنو التنوع الثقافي السوري، بكل تفاصيلو، هو ذاكرة حية ما بصير نفرط فيها.
وبيختم حديثو بالتأكيد إنو التجربة الإبداعية، مهما تنوعت أشكالها بين الشعر والرواية والمقالة، بتضل بحث دائم عن مساحة للجمال بزمن التحولات، وإيمان إنو الكلمة الصادقة بتقدر تترك أثرها بوجدان الناس.
يشار إنو الشاعر محمد دركوشي من مواليد بلدة دركوش بريف إدلب، ودرس الأدب العربي بجامعة اللاذقية، وهو عضو بالمنظمة الدولية لحقوق الإنسان.