دمشق – سوكة نيوز
ضمن فعاليات معرض دمشق الدولي للكتاب بدورتو الاستثنائية، قدّم الكاتب السعودي علي زعلة محاضرة قيمة حكى فيها عن الهوية بالنص الأدبي العربي. المحاضرة ركزت على قدرة الأدب يعرض مفاهيم الانتماء والاختلاف بأشكالها المتنوعة، وكيف الهوية الثقافية عم تتحول من جيل لجيل بالوطن العربي.
المحاضرة اللي قدمها زعلة مبارح المسا كان عنوانها (الهوية بالنص الأدبي العربي)، وتوقف فيها عند اختلاف نظرة المجتمع العربي، وخصوصاً بالخليج العربي، بين الماضي والحاضر بخصوص قضايا متل النظرة للمرأة وتعريف الإرهاب.
الكاتب زعلة، اللي حاوره بدر الحارثي، تحدث عن التحولات الهوياتية الثقافية اللي أثرت بشكل جذري بالأدب العربي. وضح كيف النظرة للمرأة تغيرت وصارت كيان مستقل وقادر على الإنجاز والعطاء بالشعر والرواية وغيرهن، وصار الحكم على الإنتاج نفسه مو على اسم الكاتب، لأنو الأدب بالنهاية هو أدب بغض النظر عن مين كتبه.
وأكد زعلة إنو النص الأدبي قادر يخلق هوية مستقلة وممكن تكون مختلفة تماماً عن هوية اللي كتبه، وهيك بصير النص مساحة مفتوحة لتعدد الأصوات والهويات. كمان شاف إنو التحولات السياسية والاجتماعية الكبيرة بالعالم العربي ساهمت بإعادة تشكيل الهوية الثقافية للكاتب، وهالشي أدى لتحول واضح بالإنتاج الأدبي، وخصوصاً صعود الصوت النسوي بالرواية العربية والخليجية بعد سنة 2000، كتعبير عن تحول هوياتي عميق مو بس مجرد زيادة بالأعداد.
المحاضر كمان توقف عند علاقة الهوية بالسلطة بالكتابة، واعتبر إنو السرد والقصيدة بيعطوا الكاتب سلطة يمرر رؤيته وقيمه. وأشار لصعود وعي نقدي عند المتلقي بالعصر الرقمي، وظهور أشكال أدبية جديدة، وهاد الشي بيعكس تغيير بهوية المنتج والمتلقي سوا، خصوصاً عند الأجيال الجديدة المنفتحة على الفانتازيا والغرائبيات والسرد المعقد.
وبمحور دور المؤسسات الثقافية، استعرض زعلة تجارب عربية وخليجية بدعم الأدب والسينما والفنون، وأكد إنو مستقبل الأدب مرتبط بعمل مؤسسي واعي بيكمل الجهود الفردية. وعبر عن تفاؤله بمستقبل الهوية الأدبية العربية وخصوصاً بسوريا، واعتبر إنو التحولات الكبيرة اللي عم تمر فيها المنطقة رح تنتج نصوص جديدة بتحاكم الماضي وبتتطلع لأفق ثقافي أوسع وأعمق.
علي بن أحمد زعلة هو كاتب وقاص سعودي، من مواليد قرية الخضراء بجازان سنة 1976. اهتم بأدب القصة وحصل على جوائز متعددة فيها، وصدر له عدة مؤلفات، منها مجموعة قصصية اسمها /نشرة لتضاريس الرخام/.
معرض دمشق الدولي للكتاب مستمر لغاية 16 من الشهر الجاري بأرض مدينة المعارض بدمشق، بمشاركة أكتر من 500 دار نشر عربية وأجنبية من 35 دولة، وبيترافق ببرنامج ثقافي غني بيضم ندوات ومحاضرات ثقافية وتربوية وجلسات حوارية، بيقدمها باحثين ومفكرين سوريين وعرب.