دمشق – سوكة نيوز
وقعت الكاتبة الشابة شيماء زهير الدسوقي روايتها الأولى اللي اسمها “أربعة عشر” بمعرض دمشق الدولي للكتاب اليوم الأربعاء. هالحدث تحول لتظاهرة ثقافية مهمة بجناح “دار نقش للطباعة والنشر”، ورجعت وراها قصة الأدب النسوي بسوريا وكيف بيقدر يعبر عن الواقع المتغير، ويوثق الألم والأمل بنفس الوقت.
وصرحت الدسوقي لوكالة “سانا” إنو روايتها اللي بتيجي بـ 288 صفحة هي خلاصة بحث وتحقيق وتجربة حقيقية. وقالت: “كل أحداث الرواية حقيقية مية بالمية، أخدتها من محيطي ومن القصص اللي أثرت فينا كتير بوسائل الإعلام”.
وأوضحت الكاتبة إنو هالعمل بيسلط الضو على الجرائم اللي ارتكبتها جهات تابعة للنظام البائد، والرواية مقسومة لقسمين أساسيين: القسم الأول: بيحكي عن الحرب بسوريا، وبالتحديد بالشمال السوري، على مدى 14 سنة. القسم الثاني: بيتناول أدب المعتقلات، وركزت الدسوقي هون على العذاب النفسي، وأكدت إنو الجروح النفسية بتضل أعمق وأصعب من الجروح الجسدية، لأنو المعتقل بيضل محاصر بالصدمة حتى بعد ما ياخد حريته.
الرواية ما غفلت عن الأحداث الدامية بتاريخ سوريا الحديث. وذكرت الدسوقي إنها وثقت مجازر حماة والغوطة، ومنها مجازر الكيماوي، وصولاً لإدلب.
وعن سبب كتابتها للرواية، حكت ابنة مدينة “أرمناز” بإدلب إنو غياب الطفولة الطبيعية تحت القصف هو اللي خلى كلماتها تطلع صادقة ومن القلب، بدون أي تصنع. وبيّنت إنها مو بس كتبت عن الحرب، هي عاشت كل تفاصيلها لحظة بلحظة.
وحكت الدسوقي بفخر كبير عن إنو صدور روايتها اجا بنفس وقت الدورة الاستثنائية لمعرض الكتاب بعد التحرير. وأضافت: “كنت عم أكتب رواية بلا نهاية، متل اللي عم يكتب مذكرات بنفق مظلم، بس بسوريا تحررت، حطيت الفصل الأخير، واستلهمت من معركة ردع العدوان”.
وأشارت الدسوقي إنو حلمها تحقق لما شافت المعتقلين عم يكسروا قيودهم، ورجعت الكرامة للشعب السوري. واعتبرت إنو “أدب السجون” هو أكتر شي بلامس الجانب الإنساني لأنو بيجي من واقع حقيقي وملموس.
واعتبر عدد من الحاضرين اللي حضروا التوقيع إنو هالرواية بتمثل صوت قوي للمرأة السورية بـ “سوريا الحديثة”، وبتبين قدرتها على تحويل المأساة لعمل إبداعي بيوثق مرحلة مهمة بتاريخ البلد.
ومعرض دمشق الدولي للكتاب بيقدم مساحات للأدباء الشباب لحتى يوقعوا أول إصداراتهم ويعلنوا عن مواهبهم، وسط حضور ثقافي وإعلامي وجماهيري كبير.