دمشق – سوكة نيوز
بتندرج رواية “دمشق 2075” للكاتبة التونسية لامعة العقربي ضمن أدب الخيال العلمي، وبتصوّر صورة متخيلة لمدينة دمشق بسنة 2075. الرواية بتناقش التحولات التكنولوجية والاجتماعية اللي ممكن يشوفها العالم بالمستقبل.
الرواية بتوقف عند أثر التطور الرقمي على تفاصيل حياتنا اليومية، والتحديات اللي بترافق هالشي وبتخص الهوية والذاكرة الجماعية. بتدور أحداثها حوالين صراع بين قوى بدها تفرض أنماط جديدة من السيطرة، وبين أصوات متمسكة بالحفاظ على إرث المدينة وتاريخها. هالشي بيجي بمعالجة بتجمع بين الجانب الإنساني والرؤية للمستقبل.
المدينة والزمن
دمشق بالرواية مو مجرد مكان للأحداث، بل بتتحول لفضاء وجودي بيضم التجربة الإنسانية بكل تناقضاتها. المدينة بتتماهى مع الحلم بوعي شخصيتي “أيلول” و”لين”، وبيصير الانتماء إلها التزام عاطفي ومعرفي، والرجوع إلها ولو بالذاكرة فعل بيفرضه الحنين والوعي مع بعض.
الرواية بتعتمد بناء زمني بيقوم على التداخل بين الماضي والمستقبل، فحركة الاسترجاع بالذاكرة شبه دايمة، وبيقابلها استشراف بيحمل ملامح اليقين. هالتداخل بيعطي النص حيوية خاصة، وبيفتحه على قراءات متعددة بتجمع بين الخيال والواقع.
الجسد والمكان.. ساحة الصراع
الجسد بالرواية إلو بعد أساسي، وبيصير مساحة بتتقاطع فيها ثنائيات كتير: الجسد والتعذيب، الجسد والحب، الجسد والخوف. من خلال هالشي، الكاتبة بترجع تطرح أسئلة عن العلاقة بين الإنسان وذاته، وبين الفرد وسلطة القهر.
الأماكن كمان موجودة بالرواية كإنعكاس للتحولات النفسية والاجتماعية، فالمنزل بيقابل السجن، والغرفة ممكن تتحول لمهجع. بهالمعنى، بيصير المكان عنصر دلالي بيوازي الشخصيات بحضوره وتأثيره، وبيكشف هشاشة الحدود بين الألفة والقيد.
حب بمواجهة القمع
مع إنو بدايات الرواية بتوحي بطابع رومانسي، بس بسرعة بتنفتح على عوالم السجون، وين بتتقاطع قصة حب مع معاني النضال والتضحية. وبتبرز مواجهة بين همجية الطرف التاني وسلطة الضمير المهني، بنص بيعلن موقفه المناهض للديكتاتورية بلغة رمزية مو مباشرة.
وبصدورها عن دار موازييك بسنة 2026، بتقدم رواية “دمشق 2075” نموذج لرؤية تأملية إلها بعد سياسي وإنساني، وبتخلط بين الخيال والواقع، وبتطرح أسئلة كبيرة حوالين الحرية والعدالة والكرامة، لحتى تحط القارئ قدام مراية بيشوف فيها الحكاية، وبيشوف ذاته بنفس الوقت.