دمشق – سوكة نيوز
بمعرض دمشق الدولي للكتاب، عم يقدّم جناح “عمّر فكرة” التابع لوزارة الثقافة، ضمن قسم الأطفال، تجربة تعليمية مميزة بتعرّف الصغار على عالم العمارة بطريقة سهلة وتفاعلية. هالشي بيحوّل الفن المعماري لوسيلة لتنمية مهاراتهم وتعزيز ثقافتهم وقيم العطاء بالمجتمع.
المهندسة المعمارية رهف بلوق، اللي أسّست مشروع “ركائز أركيتيكتشر للأطفال”، وضّحت إنو الجناح مخصص لتعليم المفاهيم الأساسية للعمارة للفئات العمرية بين السبع سنين والثمانتاشر سنة، ومقسّمين الأطفال لتلات شرائح عمرية مختلفة. الهدف الأساسي من هالبرنامج هو تحضير مهندسين للمستقبل، وكمان استخدام العمارة كأداة تعليمية قوية لتنمية الثقافة والمهارات الشخصية عند الأطفال واليافعين.
وكمان لفتت المهندسة بلوق، اللي عندها خبرة كتير كبيرة بالعمل مع الأطفال، سواء عملي أو أكاديمي أو تطوعي، إنه البرنامج بيركّز بشكل كبير على تعريف المشاركين بالحضارات والثقافات المتنوعة من كل أنحاء العالم. وكمان بيعزز قدرة الأطفال على التعبير عن حالهم بطرق مختلفة ومبتكرة، وبيساعدهم ليبنوا ثقتهم بنفسهم ويتقبلوا آراء بعضهم البعض، ويكونوا منفتحين على الأفكار الجديدة والمختلفة.
الجناح مقسّم لقسمين رئيسيين. القسم الأول مخصص للورشات التطبيقية، وهون بيتعلم الأطفال معلومات مبسطة عن العمارة، وبعدين بيعملوا مجسمات صغيرة (ماكيتات) بايديهم، وهاي المجسمات بتعكس قديش فهموا الأفكار اللي انطرحت عليهم. أما القسم التاني من الجناح، فهو مخصص لعرض أعمال الأطفال الحلوة قدام كل زوار المعرض، وهيك بيقدروا يشوفوا إبداعاتهم.
وذكرت بلوق إنو الجناح بينظم كل يوم خمس ورشات عمل، وكل ورشة مخصصة لفئة عمرية معينة من الفئات التلاتة: من 7 لـ 10 سنين، ومن 11 لـ 14 سنة، ومن 15 لـ 18 سنة. وكل ورشة بيشارك فيها بين عشرة لـ اثناعشر طفل، وهالعدد القليل بيضمن إنو يكون التركيز عالي، ويتحقق أكبر قدر من الفائدة التعليمية لكل طفل مشارك.
دور الجناح مو بس تعليمي، إلو بعد إنساني كتير مهم. المجسمات اللي بيعملوها الأطفال بالجناح بيتم عرضها للبيع ضمن المعرض مقابل مساهمات رمزية. وكل المصاري اللي بتنجمع من بيع هالاعمال بتروح لدعم جمعية “بسمة” للأطفال المصابين بالسرطان. هالخطوة الحلوة بتزرع بقلوب الأطفال قيمة العطاء والمشاركة المجتمعية من صغرهم، وبتخليهم يحسوا بالغير.
جناح “عمّر فكرة” بيجسّد توجه ثقافي وتربوي، عم يسعى لتوظيف الفنون التطبيقية لبناء وعي الأجيال الجديدة، ضمن جو تفاعلي مميز عم يشهده معرض دمشق الدولي للكتاب بدورته الاستثنائية. بهالمكان، المعرفة بتتحول لممارسة عملية، والإبداع بيصير رسالة مجتمعية هادفة.