دمشق – سوكة نيوز
معرض دمشق الدولي للكتاب هالسنة عم يضم بين أجنحتو تشكيلة واسعة من الفنون والحرف اليدوية، يللي عم تعرض جوانب مختلفة من تراثنا الغني. ومن بين هالتحف الفنية يللي عم تجذب انتباه الزوار، عم يبرز فن الزجاج المعشّق، يللي جاي يحكي قصة عميقة عن التراث الدمشقي الأصيل بكل تفاصيلو وجمالو. هالقطع الفنية مو مجرد زجاج ملون، هي لوحات بتحمل عبق التاريخ وروح دمشق العريقة، وعم تقدم للجمهور فرصة نادرة ليتعرفوا على جزء أساسي من هويتنا الثقافية.
الزجاج المعشّق هو فن قديم كتير بيرجع لعصور طويلة، وبيعتمد على مهارة عالية ودقة متناهية. الحرفي بيجمع قطع زجاج صغيرة ملونة بألوان زاهية ومختلفة، وبيشكل منها رسومات وتصاميم هندسية معقدة أو زخارف نباتية بتجسد جمال الطبيعة والفن الإسلامي. بعدين، بيربط هي القطع ببعضها باستخدام قوالب معدنية رفيعة، غالباً بتكون من الرصاص أو النحاس، لحتى تثبت القطع وتكون لوحة متكاملة. النتيجة بتكون تحفة ضوئية ساحرة بتلعب بالضو واللون، وبتعطي شعور بالدفى والجمال لأي مكان بتنحط فيه، سواء كانت شبابيك، أبواب، أو حتى فواصل داخلية.
هالنوع من الفن كان منتشر بشكل كبير ببيوت دمشق القديمة، خاصة البيوت الشامية العريقة يللي كانت تتميز بجمالها المعماري الفريد. كمان بنشوفو بالجوامع والكنايس التاريخية، وين كان بيضيف جو من الروحانية والقداسة. كل قطعة زجاج معشّق بتحكي عن حرفة الأجداد المهرة، وعن ذوقهم الفني الرفيع، وعن الألوان يللي كانت جزء لا يتجزأ من حياتهم اليومية. هالقطع بتوثق تاريخ طويل من الإبداع والجمال، وبتعكس مدى اهتمام الدمشقيين بالفن والحرف اليدوية كجزء من حياتهم.
وجود الزجاج المعشّق ضمن أجنحة معرض دمشق الدولي للكتاب مو بس عرض فني عادي، هو كمان مبادرة مهمة لحتى نذكّر الأجيال الجديدة بأهمية نحافظ على تراثنا ونورثو. الزوار يللي عم يمشوا بين الأجنحة وعم يشوفوا هالأعمال الفنية المتقنة، عم يستمتعوا بجمالها البصري، وعم يتأملوا بالقصص يللي بتحملها كل قطعة زجاج. هاد الشي بيخليهن يتواصلوا بشكل مباشر مع تاريخ دمشق العريق، وبيحسوا بالفخر بهاد الإرث الثقافي الغني يللي لازم نعتز فيه.
المعرض، يللي معروف أساساً بأنو ملتقى للثقافة والأدب، عم يقدم بهيك معروضات بعد إضافي لدورو. هو مو بس مكان للكتب والمخطوطات، هو كمان مساحة حيوية لنعرض فيها فنوننا وحرفنا التقليدية الأصيلة، يللي بتعبر عن روح دمشق وهويتها الثقافية. الزجاج المعشّق بهالمعرض عم يكون مثل سفير للتراث الدمشقي، عم يوصل رسالة عن الجمال والأصالة والصبر لكل يللي بيحضروا، وبعزز فكرة إنو تراثنا حي ومتجدد.
وبالنهاية، هالعرض الفني بيأكد إنو الفنون التراثية متل الزجاج المعشّق بتضل جزء لا يتجزأ من هويتنا، وبتربطنا بماضينا العريق وبتلهمنا لمستقبلنا. وبيضل معرض دمشق الدولي للكتاب مساحة مهمة لحتى نحتفل بهالتراث ونقدمه للعالم بأبهى صورة.