دمشق – سوكة نيوز
العلامة الراحل الدكتور محمد حسن هيتو، اللي توفى أول مبارح بالكويت وعمره 86 سنة، يعتبر من أهم علماء أصول الفقه بهاد العصر. هو كرّس حياته كلها لخدمة العلم الشرعي والدعوة والتعليم، وترك وراه إرث علمي وفكري كتير كبير بمجالات أصول الفقه والعقيدة وعلوم الحديث واللغة العربية، غير شي إلو من الأدب والشعر.
الدكتور هيتو كانت مسيرته العلمية أكثر من ستين سنة، قضاها بالتدريس والتأليف والتحقيق وخدمة طلاب العلم. ترك وراه تراث علمي ضخم ومئات الطلاب بسوريا وكل العالم الإسلامي.
حسب سيرته الذاتية المنشورة بمنصة حفظ التراث الإسلامي، الدكتور هيتو ولد بحي ركن الدين بدمشق سنة 1943. تربى بأسرة معروفة باهتمامها بالعلوم الدينية. درس المرحلة الابتدائية بمدرسة عثمان ذي النورين بدمشق، وبعدين كمل دراسته بالمعهد العربي الإسلامي اللي أسسه مصطفى السباعي، ونجح بالشهادة الثانوية بتفوق.
بالبداية، كان الدكتور هيتو بفضل العلوم التطبيقية، بس بعدين تغير توجهه للعلوم الشرعية، ودخل جامعة الأزهر بمصر، وهنيك كمل دراسته لحتى أخد شهادة الدكتوراه بأصول الفقه.
الدكتور هيتو كان معروف بصبره ومثابرته بطلب العلم. هو كتب بإيده آلاف الصفحات من المخطوطات بأصول الفقه وقت كان عم يدرس دراساته العليا. قدر بسن صغير يحقق كتاب المنخول للإمام الغزالي. كمان كان معروف بإنو عنده اطلاع واسع ومكتبة علمية غنية بالمراجع النادرة.
بسبعينات القرن الماضي، اشتغل الدكتور هيتو أستاذ بدولة الكويت، واستلم إدارة معهد الإيمان الشرعي بمنطقة المنقف سنة 1971. درّس أصول الفقه، والفقه الشافعي، ومصطلح الحديث، والتفسير، والمنطق، والنحو. كمان شارك بتحضير الموسوعة الفقهية بالكويت، وأسس جامعة الإمام الشافعي بإندونيسيا.
الدكتور هيتو اشتهر بدعوته لضرورة التمكن من العلوم الشرعية، وحذر من الاستعجال بالفتوى بدون تأهيل علمي كافي، وخصص كتاب لهاد الشي اسمو “المتفيهقون”. من أهم مؤلفاته التانية: “الوجيز في أصول التشريع الإسلامي”، “الاجتهاد وطبقات مجتهدي الشافعية”، “الخلاصة في أصول الفقه”، “الحديث المرسل حجيته وأثره”، “الدين والعلم”، و”العقل والغيب”، غير تحقيقاته لعدد من الكتب التراثية.
من أهم إنجازاته كمان إنو ألف موسوعة بالفقه الشافعي، وصلت لحوالي ستين جزء بخطه، وهاد المشروع العلمي الكبير يعتبر من أبرز أعماله.
برحيل الدكتور محمد حسن هيتو، الساحة العلمية خسرت عالم كبير من أعلام أصول الفقه بهاد العصر، واحد من اللي جمعوا بين التدريس والتأليف والتحقيق والدعوة، وتركوا وراهم أثر علمي رح يضل لأجيال من طلاب العلم بسوريا وبراتها.