دمشق – سوكة نيوز
استضافت قاعة الدراما بدار الأوبرا بدمشق حفل غنائي حلو كتير اسمو “أغاني عالبال”، قدّمو المطرب سليمان حرفوش مع أوركسترا “قصيد” اللي قادها المايسترو كمال سكيكر. كانت أمسية رجّعت روح الأغاني العربية القديمة بلمسة موسيقية جديدة وعصرية، وكان في حضور جماهيري كبير.
رجّعت هالأمسية اللي صارت يوم الإثنين الماضي تراثنا الغنائي برؤية جديدة، وكأنو الحفل كان رحلة موسيقية بذاكرة الطرب. المطرب حرفوش دمج بين الأغاني التراثية والأغاني اللي علّقت ببال الجمهور العربي، وقدّمهن بأسلوب حافظ على لحنهن الأصلي، بس مع إضافات توزيع أوركسترالي حديث صاغه المايسترو سكيكر بطريقة بتناسب الأوركسترا الشرقية.
كان أداء حرفوش مميز بصوته القوي وقدرته الواضحة على التنقل بين المقامات، مع إحساس بيوصل للقلب. هالشي عطى الأغاني بعد عاطفي، ودعمه أداء أوركسترا “قصيد” المنضبط، اللي فيها مجموعة عازفين قدّموا عزف متقن حافظ على روح الأغاني الأصلية بس مع لمسة هارمونية مدروسة.
برنامج الحفل كان متنوع وبلش بمقطوعة “سماعي” بتوزيع المايسترو كمال سكيكر. بعدين قدّموا موشح “رماني” اللي لحنه داود حسني ووزعه سكيكر. غنّى حرفوش كمان أغنية “الحبايب” كلمات فوزي المغربي وألحان زهير العيساوي، ووراها أغنية “مشغول عليك” كلمات فتحي قورة وألحان أحمد صدقي، وكمان “سمرا يا سمرا” كلمات أحمد منصور وألحان كارم محمود. من ضمن الأغاني اللي قدّمها حرفوش كانت “أخد حبيبي” كلمات عبد الرحمن الأبنودي وألحان محمد سلطان، و“بتقول وتعيد لمين” كلمات عبد الوهاب محمد وألحان كمال الطويل، و“أوعدك” كلمات مجدي نجيب وألحان محمد سلطان. الحفل انتهى بأغنية “وينن” من كلمات وألحان الأخوين رحباني. وخلال الأمسية، قدّموا كمان عملين جداد: “بوقف ع كتف” كلمات فؤاد شلغين وألحان كمال سكيكر، و“يا طير الحمام” كلمات وألحان عيسى النجار. كل هالشي شكّل لوحة موسيقية متكاملة جمعت بين الموشح والطرب الأصيل والأغنية الحديثة اللي إلها جذور تراثية.
المطرب سليمان حرفوش أوضح إنو اختاروا برنامج الحفل لحتى يرجّعوا تراثنا الغنائي اللي ببال الناس، ويذكّروهن بالأعمال اللي هي جزء من ذاكرتنا الموسيقية العربية. وقال إنو تحضير البرنامج كان تحدي لأنو كان في حرص كبير على تقديم أغاني قريبة من الجمهور، مع الحفاظ على قيمتها الفنية. وذكر حرفوش إنو التوزيعات الموسيقية تصممت بعناية لحتى يحافظوا على اللحن الأساسي المعروف، مع إضافة لمسات هارمونية خفيفة بتناسب الأداء الأوركسترالي بدون ما تشوه الهوية الأصلية للأعمال.
وخلال الأمسية، ومع الحضور الجماهيري والتفاعل الكبير، تأكد إنو الأغنية الطربية لسا إلها مكانة مهمة بمشهدنا الثقافي السوري، وإنو بتقدر تجمع بين الأجيال بلغة موسيقية مشتركة بترتكز على الأصالة وبتواكب الذوق العصري بنفس الوقت.