دمشق – سوكة نيوز: ظاهرة حلوة كتير وعم تبعث الأمل عم نلاحظها بمعرض الكتاب بدمشق، وهي أطفال صغار عم يجمعوا مصروفهم اليومي بكل جدية وحماس بس مشان يقدروا يشتروا كتب جديدة من المعرض. هالشي بيورجينا قديش هالأطفال بيحبوا القراءة والمعرفة، وقديش قيمة الكتاب بالنسبة إلهن بهالوقت اللي كترت فيه الملهيات الإلكترونية.
كتير من هالأطفال بيحكوا كيف بيوفروا من مصروفهم الصغير يوم بعد يوم، وبتكون عيونهم مليانة ترقب وشغف وهنن عم يحسبوا قديش ضل ليوصلوا للمبلغ المطلوب. ممكن يتنازلوا عن شغلات تانية بيحبوها، متل شراء الألعاب أو الحلويات، بس ليقدروا يجمعوا المبلغ المطلوب للكتاب اللي عاجبهن ومختارينه بعناية. هالشي مو بس بيعلمهن قيمة الادخار والمسؤولية المالية من عمر صغير، كمان بيغرس فيهم حب كبير للثقافة والاطلاع وتقدير الجهد اللي بيبذلوه للحصول على شي بيحبوه.
معرض الكتاب بيقدم فرصة ذهبية لهالأطفال، لأنه بيجمع عدد كبير من دور النشر والكتب المتنوعة من كل الأنواع والفئات بمكان واحد، من قصص الأطفال المصورة للكتب العلمية البسيطة. بيقدروا يتصفحوا الكتب لساعات طويلة، يختاروا اللي بيناسبهن وبيشد انتباههن، ويحسوا بمتعة امتلاك كتاب جديد اشتروه بجهدهم الخاص وتعبهم. هالمشهد بيعطي أمل كبير بمستقبل جيل واعي ومثقف، جيل بيعرف قيمة العلم والمعرفة.
هالولاد الصغار عم يثبتوا إنو حب القراءة ممكن يكون أقوى من أي إغراءات تانية ممكن تكون موجودة حواليهن، وإنو الكتاب لسا إلو مكانة خاصة بقلوب كتير ناس، حتى لو كانو صغار بالعمر. هالفكرة بتقوي أهمية معارض الكتاب ودورها الكبير بتشجيع القراءة بكل الفئات العمرية، وخصوصاً بين الأطفال اللي هنن عماد المستقبل وأساس بناء أي مجتمع متقدم.
عم نشوف كيف عيونهم بتلمع بالفرح لما يلاقوا الكتاب اللي كانوا عم يدخروا مشانه، وكيف بيحملوه بفخر كبير كأنو كنز لا يقدر بثمن. هاد بيأكد إنو الاستثمار بالقراءة والتعليم من الصغر هو أهم شي لحتى نبني جيل مثقف وواعي بيقدر يواجه تحديات الحياة المعاصرة ويساهم بتطوير مجتمعه.
هالمشاهد المؤثرة بتعطينا لمحة عن شغف حقيقي بالمعرفة، وبتورجينا إنو لسا في أمل كبير بمجتمعنا السوري، طالما في أطفال عم يسعوا بكل طاقتهم ليغذوا عقولهم بالكتب ويوسعوا آفاقهم المعرفية. هالجيل هو اللي رح يشكل مستقبل سوريا المشرق.