مونتريال – سوكة نيوز
الاستوديو الموسيقي القديم بمونتريال (SMAM) بده يقدم حفلة مميزة اسمها “أصداء من بلاد الرافدين”، وهي تجربة موسيقية فريدة بتتعمق بالتراث الموسيقي الغني لبلاد الرافدين. الحفلة مقررة يوم الأربعاء، 11 آذار 2026، الساعة 7:30 المسا، بكنيسة نوتردام دي بون سكور التاريخية بقلب مونتريال القديمة، وبتوعد إنها تنقل الجمهور لجو الموسيقى الفارسية والعربية الراقية من القرنين التمنطعش والتسعطعش.
الحفلة بتضم فرقة أورماوي، بقيادة المطربة وعازفة الآلات المعروفة لميا يارد. اسم الفرقة هو تكريم لـ Ṣafī al‑Dīn al‑Urmawī، وهو موسيقي ومنظّر أساسي من القرن التلاتطعش بالعالم العربي الفارسي. هدف هالتقديم هو خلق حوار حيوي مع إرث موسيقي بيمتد بمنطقة ثقافية واسعة، من إيران لسوريا وتونس، وكل هالشي بتأثير الدولة العباسية.
البرنامج مرتب كرحلة سردية، بتجمع بين التاريخ والشعر وروعة العصر العباسي. بيعرض أشكال متنوعة من الغناء والعزف، وبيستخدم لغات وعصور وأساليب مختلفة، وكلها متوحدة بسعي مشترك للجمال والعمق التعبيري. بتضم القطع “تاسنيف” فارسي، و”موشحات” عربية، وشغل آلات شعبي وفني.
الشعر إله دور أساسي بالحفلة، مع نصوص لشعراء كبار متل حافظ شيرازي وجلال الدين الرومي، بالإضافة لشعراء سوريين وتونسيين من القرن العشرين ما منعرف أسماءهم. هالنصوص بتستكشف مواضيع متل الحب الصوفي، الرغبة، الجمال، هشاشة القلب، والعلاقات الإنسانية. تسلسل الحفلة مرتب بعناية، بتبلش بقطعة عزف أوزبكية من القرن التمنطعش، وبعدين بتنتقل لعدة مقطوعات بتوصل بين الأزمنة، من شغل قديم لإبداعات معاصرة متجذرة بالأشكال التقليدية.
من أبرز فقرات الحفلة “در كار غلاب و غل” (بين الورد وماء الورد، المرسوم الأبدي: واحد مكشوف، والتاني محجوب)، وهو “تاسنيف” فارسي من القرن الستطعش تألف للشاه عباس، وفي كمان “ارتجال” بمقام السهاري للتشيلو والكمانجة. البرنامج كمان بيذكر Ṣafī al‑Dīn al‑Urmawī بشكل صريح بقطعة “ألا سبيكم” (يا كرام، كونوا لطفاء)، وهي قطعة من مخطوطاته.
فرقة أورماوي بتتكون من عازفين عندن خبرة عميقة بالموسيقى الشرقية: لميا يارد (صوت، عود، قيادة موسيقية)، شوان توكل (كمانجة، تأليف)، شيلا هانيغان (تشيلو)، جوزيف خوري (رق، دف)، نزار طبشراني (قانون)، وأيمن طرابلسي (ناي). هالمجموعة المتنوعة بتخلق مزيج غني من الألوان الصوتية، بتجمع بين تقاليد الآلات الوترية الغربية والشرقية والإيقاعات المعقدة.
الاستوديو الموسيقي القديم بمونتريال، يلي تأسس سنة 1974، معروف بنهجه يلي بيراعي الجذور التاريخية لموسيقى عصر النهضة والباروك، والتزامه بتوصيل الموسيقى الكلاسيكية لجمهور أوسع. “أصداء من بلاد الرافدين” بتمثل توسع مميز لتقاليد موسيقية تانية، وبتوفر لجمهور مونتريال فرصة نادرة ليختبروا الأصوات والآلات الموسيقية الأصيلة من بغداد، أصفهان، حلب، وتونس.