دمشق – سوكة نيوز: كتاب “أصداء البحر والأيام.. قراءات في شعر الخليج العربي” للدكتور فايز الداية عم يستعرض كل تفاصيل التجربة الشعرية الحديثة بالخليج. الكتاب بيقدم قراءة نقدية موسعة بتحاول تشوف كيف التحولات الفكرية والاجتماعية أثرت على القصيدة وشو صارت تعني، وكل هاد ضمن طريقة بتحلل الأبعاد الدلالية والدرامية للنصوص، وبتوضح قديش هي مرتبطة بالتحولات الحضارية اللي صارت بالمنطقة.
الكتاب هاد، اللي نزل ضمن سلسلة “كتاب المعرفة” من وزارة الثقافة السورية، بيسلط الضو على عدة نماذج شعرية من دول الخليج. بيبدأ بالمملكة العربية السعودية، وبيحكي عن تجربة الشاعر غازي القصيبي اللي بيظهر فيها البحر كرمز لوجود ووطن، مرتبط بروح المغامرة والسفر، وبيستحضر شخصية السندباد. كمان الكتاب بيوقف عند تجربة علي الدميني اللي مبنية على فكرة “السفر والنهر”، وهون بتختلط رموز البداوة مع البحر بأسلوب درامي بصري بيعكس إحساس الغربة والبحث عن الجذور. المؤلف بيحكي عن تجربة محمد الثبيتي كواحد من أهم رواد الحداثة بالشعر، من خلال فكرة بتجمع بين رمال البادية وأساطير البحر، وبيستخدم شخصيات تراثية ليقوي الرؤية الشعرية. أما تجربة أشجان هندي فبتتميز بتركيز الإيقاع والمعنى واستخدام الرموز التراثية والقرآنية للتعبير عن قضايا المرأة. إبراهيم زولي بيستحضر القرية والطبيعة، وبيحول رموز النخل والمطر لإشارات بتدل على الانتماء والهوية.
بقطر، الكتاب بيشوف تجربة مبارك بن سيف آل ثاني اللي بتوثق فترة الغوص بقصايد ملحمية بتستحضر معاناة الأجداد. أما زكية مال الله فبتستوحي التاريخ وحكايات “ألف ليلة وليلة” لتبني نصوص إنسانية، وحصة العوضي بتقدم تجربة إحساسية مبنية على حكي ذاتي بيعكس حالات الفقد والغياب. بالإمارات العربية المتحدة، الدكتور الداية بيوقف عند تجربة ظاعن شاهين اللي مبنية على فكرة الصمت والصوت، بحيث القصيدة بتصير وسيلة للتحرر. بينما تجربة صالحة غابش بتعكس تأمل ذاتي من خلال رموز البحر والموجة لاستكشاف التجربة الأنثوية. عارف الخاجة بيظهر بقوة بفكرة الأرض والهم القومي، ومحمد البريكي بيقدم طريقة درامية بتستوحي رموز الصراع الإنساني اللي إلها طابع مسرحي. بالبحرين، الكتاب بيسلط الضو على تجربة علي عبد الله خليفة اللي بتقوي معاني البحر كمكان للصراع والكرامة. وبسلطنة عُمان، بيعرض تجربة صالح العامري اللي فيها غنائية حديثة بتستوحي الطبيعة كمرآة للمشاعر الإنسانية.
بالكويت، بيحكي عن تجربة أحمد مشاري العدواني اللي بتعكس دور المثقف بالتنوير، وتجربة سعاد الصباح اللي فيها الذات بتندمج مع البحر، وبيعتبر الكتابة وسيلة للنجاة. بالإضافة لتجربة سالم عباس خدادة اللي بتعتمد على إيقاعات شعرية حديثة لتعبر عن تفاصيل الحياة اليومية. المؤلف ما بيكتفي بهدول النماذج، بل بيشير لأسماء تانية ساهمت بتشكيل المشهد الشعري بالخليج، وبيأكد على غنى التجربة وتنوعها، وقدرتها على استيعاب التحولات التاريخية والاجتماعية. الجدير بالذكر إنو الدكتور فايز الداية هو واحد من أهم النقاد العرب بعلم البلاغة والدلالة. هو من مواليد دوما بسنة 1947، ومشى بمسيرته الأكاديمية لحتى صار أستاذ جامعي. شغل كتير مناصب علمية وثقافية، وساهم بتطوير الدراسات النقدية وربطها بالتراث العربي من خلال مؤلفات وأبحاث كتيرة.