دمشق – سوكة نيوز
العيد بسوريا، اللي كان زمان مراية للفرحة ودفى العيلة ولمة الناس، ورمز للأواعي الجديدة والحلويات، تغير كتير وصار بيحمل معاني مختلفة على مر السنين. هالشي بيوضحو مقال بيحكي عن تحولات جوهرية بطقوس العيد ومعناه.
بالماضي، وقبل الثورة، كان العيد مناسبة بيستخدمها الكتاب السوريين، متل الشاعر الساخر محمد الماغوط، لينتقدو قمع النظام على الفرحة والصعوبات الاقتصادية اللي كانت منتشرة. محمد الضيفيس، الروائي، بيشرح إنو الكتاب تحت الرقابة كانو بيستخدمو العيد ليذكّرو بالماضي الأحلى، وينتقدو الخناق السياسي والفقر، متل قصة طفل بيشتهي حذاء جديد للعيد وأبو بلا شغل.
مع بداية ثورة 2011، تغيرت أجواء العيد بشكل دراماتيكي. الفرحة اختفت وحل محلاها حزن عميق ووجع. الناس كانت تحت القصف والحصار، وعم بتحتفل بالعيد وهيي عم تبكي على اللي راحو ضحية، واللي انحبسو، وضحايا الهجمات الكيماوية. الشاعر عبد العليم زيدان ذكر كيف كانت أعياد سراقب وإدلب غاطة بالظلام بسبب القصف، وكيف قوات النظام كانت بتسمي صواريخها “هدايا العيد” بسخرية. حتى بالنزوح، الكتاب والشعراء استغلوا العيد كمنبر للمقاومة، ونظمو أمسيات شعرية ليحافظو على روح الثورة.
بالنسبة للسوريين اللاجئين برا البلد، صار العيد تجربة أصعب وأكثر إيلاماً، وذكّرون بالبعد عن أهلن ووطنهم. رواية “عطلات الشتاء” لنغم حيدر بتوصف العيد كلقاء وحيد مع الذكريات، وإبراهيم كوكي وصف العيد بالمنفى كعبء نفسي، بيزيد الشوق لصلوات العيلة والطقوس المألوفة.
بس بعد “انتصار الثورة” بنهاية 2024 وسقوط “النظام المخلوع”، صار في تحول كبير. الأعياد اللي بعد هالشي، بـ 2025، حملت أمل جديد. المساجد رجعت انملت بالناس بحرية، والشوارع ضجت بالاحتفالات، والعائلات اللي كانت متفرقة لسنين رجعت تتلاقى. إبراهيم الجبين، رئيس مؤسسة دمشق للفكر، أكد إنو هالفترة بتمثل استعادة ثقافية واجتماعية للهوية والتقاليد السورية. الشاعر زيدان سمّاه “العيد الأخضر بعد الصبر”، إشارة لتحول دموع الحزن لدموع فخر.
المقال بيختم إنو قصص العيد بسوريا اليوم واقفة على مفترق طرق بين الذكرى والتجديد. مع إنو بيعترف بوجع الخسارات الماضية، إلا إنو بيحتفل بالصمود والحرية اللي انوجدت جديد، ووعد العدالة. مع إنو الأدب ممكن يحتاج وقت ليعبر عن هالتحول المجتمعي العميق بشكل كامل، بس العيد تطور من رمز للفرحة المسروقة لرمز للكرامة اللي اجت بصعوبة، وبيضل شهادة قوية على قدرة التقاليد الثقافية على الصمود ومداواة جراح وطن مصاب.
اقرأ أيضاً: https://www.sookeh.com/variety/culture/أطفال-دمشق-وجناح-الطفل-بمعرض-الكتاب-إع/3957/