دمشق – سوكة نيوز
احتفل الأكراد اللي بالعراق بعيد نوروز، اللي هو رأس السنة الفارسية وتعبير أساسي عن هويتهم الكردية، ببلدة عقرة القديمة. رغم الصراعات اللي عم تصير بالشرق الأوسط والأمطار الغزيرة اللي نزلت، تجمّع مئات الناس ليولّعوا مشاعل نار ويطلعوا فيها على الجبل. هاد الشي بيرمز لانتصار النور على الظلام، وبيرجع لحكاية أسطورية كردية بتحكي عن التحرر من ملك كان قاتل.
احتفالات هالسنة كان فيها تعبير خفي عن الرغبة بكردستان موحدة، وهاد الشي بان من خلال كتابة عبارة “اتنين زائد اتنين بيساوي واحد” بالنار. هالتعبير بدل على وحدة المناطق الكردية بكل البلدان المختلفة. الحدث شهد مشاركة أكراد من إيران وسوريا وتركيا، وهالشي بيفرجيك قديش هاد العيد مهم وسط التوترات اللي بالمنطقة، خصوصاً بعد ما تحسّنت العلاقات مؤخراً بين كردستان العراق والمنطقة اللي بيديرها الأكراد بسوريا.
الاحتفال بعقرة، اللي هي بلدة قديمة الها تاريخ عريق، بيحمل قيمة رمزية وتاريخية كبيرة كتير للأكراد. كل سنة، بيجتمعوا الناس ليجددوا هاد العهد مع تاريخهم العريق وهويتهم الثابتة. الأجواء الاحتفالية، رغم قساوة الطقس والظروف الإقليمية الصعبة اللي عم تمر فيها المنطقة، بتأكد على إصرار الأكراد على إحياء تراثهم الثقافي العريق والتعبير عن تطلعاتهم للمستقبل.
المشاعل اللي ضوّت الجبل ما كانت مجرد نار عم تشتعل بالسما، كانت رسالة أمل وصمود قوية، بتوصل لكل العالم إنو مهما كانت التحديات كبيرة، النور دايماً بينتصر على الظلام. والرسالة اللي كتبوها بالنار، “اتنين زائد اتنين بيساوي واحد”، هي دعوة واضحة للوحدة بين أجزاء كردستان اللي متوزعة بين أربع دول. هاد التعبير بيجي بوقت حساس، خصوصاً مع التطورات الأخيرة بالعلاقات بين الأكراد بمناطق مختلفة، واللي بتشير لتقارب ممكن يكون إله تأثير كبير بالمستقبل القريب.
مشاركة الأكراد من كل هالبلدان بتعطي الاحتفال بعد إقليمي وقومي أكبر، وبتورجي العالم كلو قديش الهوية الكردية قوية ومتجذرة وموحدة رغم الحدود الجغرافية اللي بتفصل بيناتهم. هاد الاحتفال مو بس مناسبة اجتماعية للاحتفال، هو حدث سياسي وثقافي مهم بيعكس طموحات شعب كامل وتاريخ طويل من المقاومة والصمود. الأكراد بيشوفوا بنوروز فرصة ذهبية ليأكدوا وجودهم وحقهم بتقرير مصيرهم، وليعبروا عن آمالهم بمستقبل أفضل، مستقبل تكون فيه هويتهم الكردية محترمة وموحدة ضمن إطار يسوده السلام والاستقرار.