دمشق – سوكة نيوز
مع قرب عيد الفطر، ريحة الحلويات الطازة عم تعبق بشوارع دمشق الضيقة، وهالشي بيرجعنا لتقليد قديم كتير: أفران الحارة يلي كانت العائلات تتجمع فيها لتخبز حلويات العيد.
من أجيال وأجيال، كانت هالأفران التقليدية أكتر من مجرد محلات خبز. كانت جزء أساسي من الحياة الاجتماعية بالمدينة خلال رمضان، وقت كانت العائلات تجيب صواني المعمول والبقلاوة وغير حلويات لتنخبز عالحطب قبل العيد.
الدكتورة نجلاء الخضرا، الباحثة بالتراث، قالت إنو هالأفران لساها رمز من رموز الثقافة الدمشقية، بالرغم من انتشار الأجهزة الحديثة بالبيوت. وضّحت إنو “حتى اليوم، الحلويات يلي بتنخبز بفرن الحارة إلها طعمة مميزة ومربوطة باحتفالات العيد”.
بالتاريخ، كتير بيوت ما كان فيها أفران مناسبة للحلويات الدقيقة، وكانوا يعتمدوا عالتنانير التقليدية يلي كانت تستخدم للطبخ بشكل أساسي. مشان هيك، كانت العائلات تتوجه لأفران السوق المبنية من الحجر، يلي غرف النار الكبيرة فيها بتوزع الحرارة بالتساوي وبتعطي نكهات مميزة.
هالأفران كانت غالباً موجودة بقلب الأسواق القديمة أو بساحات الحارات. الخبازين كانوا يستخدموا أدوات خشبية طويلة ليزحطوا صواني النحاس الكبيرة لجوا الأفران، بينما السكان كانوا ينطروا قريباً، ويتبادلوا التحايا وأمنيات العيد.
التحضيرات كانت عادةً تبدأ قبل العيد بكم يوم. العائلات كانت تتجمع لتحضير العجينة والحشوات من التمر أو الجوز أو الفستق، وبعدين يحملوا الصواني المعلمة بالاسم عبر حارات الحي ليوصلوها عالفرن. وقت تنخبز الحلويات، ريحة السمنة والدهن ودخان الحطب كانت تنتشر بالشوارع، وهالشي كان إشارة إنو العيد قرب.
مع إنو أفران الغاز والكهرباء الحديثة قللت من استخدام هالأفران، بس لسا في كم فرن تقليدي عم يشتغل بدمشق. حسب السجلات التاريخية، كان فيه حوالي 70 فرن هيك بالمدينة لحدود أوائل القرن العشرين، بس اليوم ما ضل غير أقل من 10، وكثير منهم بيشتغلوا بس بمواسم معينة.
الباحثين بيقولوا إنو الحفاظ على هالأفران مو بس كرمال نحافظ على طريقة طبخ تقليدية، كمان هو حماية لجزء من التراث الثقافي والاجتماعي لدمشق يلي مرتبط برمضان واحتفالات العيد.