سوريا – سوكة نيوز
الأسواق الأثرية بمدينتي حلب وحمص عم ترجع تعيش أجواءها الحلوة برمضان، وهيك عم تجدد دورها التاريخي كمكان بيحفظ ذاكرة العمران والمجتمع، وبتصير ملتقى لأهل المنطقة ومظهر بيعكس هويتهم المحلية.
الموسوعة العربية ذكرت إنو الأسواق الأثرية بحمص القديمة مساحتها حوالي أربعين ألف متر مربع، وبتشكل جزء أساسي من نسيجها العمراني. ومن أهم هالأسواق بيجي السوق المسقوف، اللي الناس بتعرفو باسم ‘المقبّي’، وبيرجع تاريخ بنائو لآخر القرن التسعتاشر، مع إنو إلو جذور من أيام الأيوبيين والمماليك، وبعدين توسع أكتر بالعهد العثماني.
الموسوعة وضحت كمان إنو السوق مبني على الطراز المعماري الإسلامي، بأرضية حجر بازلت أسود وسقف أسطواني مدعوم بعقود حجرية، وهاد التصميم كان عشان يحمي الناس اللي عم تتسوق من تقلبات الجو، وهاد الطراز هو اللي بيميز أسواق المدن السورية التاريخية.
وذكرت الموسوعة كمان إنو سوق العطارين بيرجع تاريخو للعصور الوسطى، وضلو محتفظ باسمو اللي مرتبط بمهنة العطارة وبيع البهارات والأعشاب الطبية. وفي كمان أسواق تانية متخصصة أخدت أسماء المهن، متل سوق الصاغة، وسوق النحاسين، وسوق النسوان. وفوق كل هاد في خان القيسارية اللي بناه الوالي العثماني أسعد باشا عشان يستقبل التجار والمسافرين.
وبشهر رمضان، هالأسواق بتصير إلها طابع اجتماعي مميز، لأنو الناس بتصير تقبل عليها أكتر لتشتري تياب ولبس صلاة وكل مستلزمات رمضان، وهاد المشهد السنوي بيورجي قديش الدور الاجتماعي للأسواق مستمر ومهم.
حلب… سوق المدينة بموسوعة حلب وكتب الرحالة
موسوعة حلب المقارنة للمؤرخ خير الدين الأسدي بتأكد إنو أسواق حلب القديمة هي من أطول الأسواق المسقوفة بالعالم، طولها حوالي تلتاشر كيلومتر، ويونسكو حطتها ضمن لائحة التراث العالمي من سنة 1986.
والموسوعة بتشير كمان إنو ‘سوق المدينة’ بيرجع تاريخو للعصر الهلنستي، لما أسسو سلوقس نيكاتور سنة 312 قبل الميلاد، وبعدين تطور بالعصور الأيوبية والمملوكية، وضلو محافظ على بنيتو الأساسية لحد العهد العثماني.
أما بخصوص أجواء رمضان المميزة بأسواق حلب، فالرحالان البريطانيان ألكسندر راسل وباتريك راسل وثقوا هالشي بكتابهن The Natural History of Aleppo. ذكروا إنو الأسواق بالقرن التمنتاشر كانت تفتح أبوابها متأخر بالنهار خلال شهر رمضان، وتتضاء ليلاً بعدد كتير كبير من القناديل، بينما كانت القهاوي والحمامات تضل تستقبل زباينها لحد قبل الفجر بشوي.
وموسوعة حلب المقارنة ذكرت كمان شهرة سوق العطارين وسوق السقطية، خصوصاً اللي جنب الجامع الأموي الكبير، وهدول السوقين كانوا مرتبطين تاريخياً بتأمين الأكل والبهارات والأكلات الشعبية اللي بتشكل جزء أساسي من سفرة رمضان بحلب.
وعلى مر العصور، أسواق حلب وحمص ضلت محافظة على دورها الثقافي والاجتماعي، وهيك بترجع بشهر رمضان لتأخذ وهجها الخاص، وبتصير امتداد لذاكرة المكان، وبتجسد أصالة وعراقة هالمدينتين العريقتين.