دمشق – سوكة نيوز
ببودكاست “عندي سؤال” على قناة المشهد، عمل الإعلامي محمد قيس حوار كتير عميق وإنساني مع الفنان السوري بسام كوسا، وهون بسام كشف كتير أسرار وتصريحات. الحكي كان صريح وبعيد عن التنظير، وأقرب لاعترافات هادية بتجي من خبرة طويلة.
لما سألو محمد قيس سؤالو الرمزي المعتاد “أبيض ولا أسود؟”، فاجأ بسام كوسا الكل بجوابو المباشر: “أسود”. ووضح كوسا إنو اختيارو ما بيعني تشاؤم، بالعكس، هو جاي من رفضه للإجابات الجاهزة أو المكررة يلي البعض بيلجأ إلها، متل إنو “طيبة القلب” نقطة ضعف. بالنسبة إلو، اللون الأسود بيرمز للحزن والألم والمراحل الصعبة يلي بيمر فيها الإنسان، وهي مراحل ما في حياة بتخلى منها.
حكى بسام كوسا باستفاضة عن قناعتو إنو القسوة والمعاناة جزء أساسي بتشكيل البني آدم. أكيد الفرح ضروري، بس دروسه ما بتترك الأثر العميق متل التجارب الصعبة، لأنها لحظات بتصنع الوعي وبتنضج الخبرة. لهيك، شدد على ضرورة احترام الألم والتجربة مهما كانت قاسية، طالما إنها ما بتكسر الإنسان بشكل نهائي.
عن أهم النعم يلي بيحس بالامتنان إلها، بلش كوسا بالجانب المهني، وأكد إنو جهدو ما راح سدى، وإنو يلي قدمو، مهما اختلفوا الناس عليه، بيخليه يحس حالو محظوظ. بعدين انتقل ليحكي عن عيلتو، واعتبر إنو العلاقة الأسرية، والأمان والحب يلي فيها، ركيزة أساسية بحياتو.
وقف بسام كوسا عند علاقتو بمرتو، يلي وصفها بأنها أساس كبير بحياتو، بدون مبالغة أو تزيين للحكي. أشار إنو زواجهن يلي صارلو أكتر من 30 سنة كان ولساتو ملجأ إلو باللحظات الصعبة والسهلة كمان. هاد الاستقرار العاطفي، متل ما قال، هو يلي بيعطيه التوازن بمهنتو، وبطريقة تفكيرو، وبكل شي بيعملو برا البيت.
من جهة تانية، أقر بسام كوسا إنو حياة الإنسان ما بتخلى من نواقص ومنغصات. على المستوى الشخصي، بيشوف إنو ارتباطو بمهنة التمثيل حرمتو من حرية كان بيتمنى يعيشها، وأهمها العيش الاجتماعي البسيط بدون قيود. ضرب بسام كوسا مثال بإنو بيتمنى يمشي بالشارع وشايل ابنو على كتفو بدون ما يكون محل أنظار الكل، بس الشهرة، حسب وصفو، بتمنع هاد الشي، لأنو للناس “حق” فيك، وهاد الشي بيخلي الكل يتدخل بخصوصياتك.
وقف الفنان السوري عند معاناة الفنان بالأماكن العامة، وين أبسط التصرفات بتتحول لفعل مراقب. بيصير القعدة مع العيلة أو الرفقة، والأكل، والضحك، أو حتى الحكي، تحت عيون كتير بتتابع التفاصيل. وأكد بسام كوسا إنو هالنظرات مو بالضرورة تكون مو محبة، بس مع هيك بتسلب الإنسان جزء كبير من حريتو وخصوصيتو، وبتخليه يحس إنو ما بيقدر يتصرف بعفوية.
اعترف بسام كوسا إنو، على الصعيد الاجتماعي، ما بيشوف حالو مناسب لمهنة بتعتمد على الضو والشهرة. هو زلمة إنطوائي بطبعو ومو إجتماعي، وبيفضل يبعد عن الأضواء، وأحياناً بيحس بغيرة إيجابية من رفقاتو يلي بيستمتعوا بالشهرة وبيدخلوا الأماكن العامة بثقة وراحة. ووضح إنو غالباً بيحاول يدخل “بخفة” مشان ما يلفت الانتباه، واعتبر إنو هاد التناقض بين طبيعتو الشخصية ومتطلبات المهنة بيشكّل عبء عليه.
مع هيك، ما أنكر كوسا إنو بيستمتع أحياناً بالشهرة، بس بطريقتو الخاصة. وأشار إنو الضو والشهرة ممكن ما يخونوا الفنان بقدر ما بيغشوه، لأنها بتوهمو بالأهمية الدائمة. وحذر من الإنجراف ورا هالوهم، وأكد إنو النجومية مؤقتة، وضرب أمثلة بأسماء عالمية عظيمة ما حدا بيتذكرها إلا بمناسبات متباعدة، وهاد الشي بيفرض على الفنان يكون موجود بأعمال فنية بشكل مستمر.
شدد بسام كوسا على ضرورة التعامل مع مهنة التمثيل بحجمها الحقيقي، بدون تضخيم أو إحساس بالامتياز. فالفنان، برأيه، ما بيفرق إنسانياً عن النجار أو المهندس أو عامل النظافة، وبالعكس، في مهن تانية، متل الأطباء، بتقدم شي أهم بإنقاذ الأرواح.