دمشق – سوكة نيوز
عرضت مسرحية “ملك الكذابين” للفنانة كلير ميرفي على خشبة مسرح “ذا وورد روب” ببريطانيا، وهي مقتبسة بشكل قوي ومناسب للوقت الحالي من كتاب “ليالي دمشق” للكاتب الكبير رفيق شامي. المسرحية، اللي اتعملت أول مرة بسنة 2012 وقت ما كانت أحداث الربيع العربي عم تشتعل، رجعت هلا لترنّ مع الجمهور المعاصر وتوصل رسالتها القوية. أحداث القصة بتدور بسوريا، ومركزها حاكم بيوعد بجوائز دهب لأي حدا بيقدر يجيبلو كذبة هو ما سمعها من قبل بحياته. هالفرضية البسيطة بتغوص بسرعة بأسئلة عميقة كتير عن مين بيقدر يواجه السلطة بالحقيقة، وشو هو الدور الأساسي للحكايات والقصص بهالأوقات الخطرة اللي بيكون فيها الحكي الصريح صعب.
كلير ميرفي قدرت ببراعة خرافية إنها ترجع فن الحكي الشفهي القديم للحياة بطريقة بتخليك تحس إنو عم تسمع قصة عم تصير قدامك لأول مرة. استخدمت قصص جوات قصص، وتقلّبات مفاجئة بالأحداث، وروايات متداخلة ومعقدة، بس بدون ما تحس إنو العرض قديم أو بعيد عن الواقع. هي بتتنقل بسلاسة مدهشة بين دور الراوي اللي عم يحكيلك القصة، ودور الشخصية اللي عم تعيش الأحداث، ودور المضيفة اللي عم تتفاعل مع الجمهور. بتستخدم تغييرات بسيطة كتير بالوتيرة وطريقة الوقفة والحركة لتعمل تجربة غنية وغامرة، وكل هاد بأقل قدر ممكن من الديكورات والإخراج المسرحي. المراجعة أثنت بشكل خاص على ذكائها الحاد وقدرتها العالية على جذب الجمهور، وخلّتهم يحسوا إنهم جزء فعال ومهم من عملية الحكي.
المسرحية بتفحص الخط الرفيع اللي بيفصل بين الكذب والحكايات، وبتورجي كيف ممكن نوصل الحقيقة بطريقة غير مباشرة ومخفية لما يكون الحكي الصريح والمباشر خطر كتير وممكن يؤدي لمشاكل كبيرة. بالنهاية، مسرحية “ملك الكذابين” بتضل تذكير قوي كتير ومهم بقوة القصص اللي ما بتموت، وبقدرتها الدائمة على تحدي الأنظمة القمعية وفضحها، وبتثبت إنو الحكايات ممكن تضل عايشة وتتوارثها الأجيال حتى بعد زوال الحكام السيئين. أداء كلير ميرفي بهالعمل المسرحي الرائع كان استثنائي بكل معنى الكلمة حسب المراجعات النقدية، ولهيك حصلت المسرحية على أعلى تقييم ممكن وهو خمس نجوم.