دمشق – سوكة نيوز
ببرنامج “توتر عالي” على قناة “المشهد”، صار حوار صريح بين الإعلامي طوني خليفة والممثلة والكاتبة اللبنانية كارين رزق الله، والممثل يورغو شلهوب. الحكي كان عن مسلسل “المحافظة 15” يلي عمل ضجة كبيرة من أول ما بلش عرضه. المسلسل فات بموضوع كتير حساس، وسلط الضوء على معاناة المعتقلين بسجن صيدنايا، يلي كان واحد من سجون النظام السوري السابق.
طوني خليفة بلّش اللقاء بالإشارة للتفاعل الكبير مع المسلسل، وقال إنو العمل حط إيدو على جرح ظلّ عم ينزف سنين طويلة، خصوصاً بما يخص سجن صيدنايا يلي ارتبط اسمو بشهادات قاسية عن التعذيب والاختفاء القسري. وأوضح إنو المسلسل ما مرّ مرور الكرام، بالعكس، أثار مشاعر مختلفة بين ناس أيدت وشافت فيه خطوة جريئة، وناس انتقدت واعتبرت إنو نبش الماضي ممكن يفتح جروح ما طابت. كارين رزق الله أكدت من جهتها إنو الجرح أساساً ما سكر لحتى نقول إنو المسلسل رجع فتحو. برأيها، طالما مصير آلاف المفقودين مجهول، وطالما عائلاتهم عايشة على أمل معرفة الحقيقة، فالحكي عن طي الصفحة سابق لأوانو.
وشددت كارين رزق الله على إنو حق الأهالي بمعرفة مصير ولادن، ويرجعوا رفاتن إذا كانوا توفوا، هاد حق إنساني قبل ما يكون سياسي. خليفة سأل سؤال مباشر عن سبب اختيار هالموضوع تحديداً، وإذا الكاتبة لعبت بالنار بملف شائك ممكن يعرضها لانتقادات قوية. كارين رزق الله وضحت إنو الفكرة إجت بوقت حست فيه إنو الظروف صارت بتسمح بطرح هالحكي، خصوصاً بعد ما انكشفت كتير وقائع الها علاقة بالسجون. وكمان لفتت إنو العمل ما بيدّعي إنو بيقدم إجابات نهائية، بس بيطرح أسئلة مشروعة: وين راحوا هالعالم؟ كيف خلصت قصصن؟ وليش عائلاتن ضلت معلقة بين الأمل واليأس؟
لما انسألت إذا كانت رح تتجرأ تكتب العمل لو كان نظام الأسد السابق لساتو بالحكم، جاوبت بصراحة إنها ما بتعرف إذا الظروف كانت رح تسمح بهالشي. بس شددت إنو اللحظة الحالية عطتها مساحة للتعبير، وشافت إنو واجب عليها تستغلها. وبسياق الحكي عن الخلفيات الشخصية، كارين رزق الله نفت إنو يكون حدا من عائلتها اختفى بالسجون السورية، بس كشفت إنو الفكرة إجت من حادثة قريبة من عائلتها، لما ابن خالتها انفقد بالبحر، والعائلة وقتها راودتها شكوك كتير عن مصيرو. هاد الانتظار الصعب، وترقب أي خبر أو إشارة، شكّل عندها فكرة عن شو يعني عيلة تعيش بين احتمالين: يا حياة يا موت. وبعد وفاة خالتها وجوزها وابنها التاني، كارين رزق الله تخيلت الوضع وقت فتح سجن صيدنايا، بحال كان ابن خالتها فعلاً بالسجن وطلع، شو رح يعمل لما يتفاجأ بوفاة كل أفراد عائلتو. وهالشي كان الشرارة يلي أطلقت حبكة المسلسل. وأكدت إنو رغم ما في حدا من قرايبها بسجن صيدنايا، إلا إنو في كتير عائلات لبنانية عانت من هالسجون.
الحوار ما كان خالي من الأسئلة الصعبة، طوني خليفة سأل كارين عن قديش هيي “بتبغض” نظام الأسد، وإذا هاد الشي يلي دفعها تكتب هيك عمل. كارين رزق الله وضحت إنها عاشت تحت الاحتلال فترة طويلة، بس ما بتحمل ضغينة تجاه حدا. بس أكدت إنها متل أي مواطن لبناني أو سوري عاش تحت نظام الأسد، وعانى من كتير شغلات. وكمان أكدت كارين رزق الله إنها عاشت بفترة كانت فيها كل كلمة بتكتبها بتخضع لتقييمات الرقابة، وبنفس الوقت وصلت معاناة ناس تانية تحت هالنظام للخطف والاغتيال. خليفة كمان أشار إنو معاناة اللبنانيين ما كانت بس بالسجون السورية، بل شملت سجون إسرائيلية ولبنانية بأوقات مختلفة. وسأل ليش الكاتبة ركزت على جانب واحد بس، مع إنها معروفة بأعمالها السابقة بإنها بتطرح قضايا من زوايا متعددة.
كارين رزق الله قالت إنو ما كان بإمكانها تحكي عن كل شي بنفس الوقت، وإنها قررت تركز على يلي عاناه اللبنانيين بفترة الاحتلال السوري، وأكدت إنو الحلقات الجاية رح تفرجي كيف بعض السياسيين اللبنانيين تعاملوا مع السلطة السورية. وشددت كارين رزق الله إنو اختيارها ما بيعني إنكار معاناة التانيين، بس هو تركيز على قصة محددة ضمن سياق درامي معين. فالعمل ما بيدّعي الإحاطة بكل المآسي، بس بيحكي قصة مستوحاة من واقع معين. وزادت إنو تناول ملف واحد ما بيلغي شرعية الملفات التانية، يلي ممكن تكون موضوع أعمال لاحقة.
طوني خليفة طلب من كارين رزق الله، طالما هيي لساتها عم تصور المسلسل، ورح تتطرق بالحلقات الجاية لتعامل اللبنانيين والسياسيين، إنو تتناول زاوية تملق بعض السياسيين اللبنانيين لرموز النظام السوري. ووضح طوني خليفة وجهة نظرو إنو يلي بهمو هو كيف تعاملوا السياسيين اللبنانيين مع النظام السوري على حساب ولاد وطنن، أكتر من تعامل النظام السوري مع السياسيين اللبنانيين. كارين رزق الله أكدت إنها متطرقة لهالموضوع بالحلقات الجاية. طوني خليفة كمان سأل كارين رزق الله عن كيف بتشوف يلي كان بيعرف بوجود لبنانيين بسجن صيدنايا، وكان بإمكانو يطلعهن، بس فضل ما يعمل هيك لمصلحة معينة ببالو. وهون جاوبت كارين رزق الله إنها ما بتعرف إذا كان في حدا بيقدر يطلع اللبنانيين من سجون الأسد وما عمل هالشي، وقالت إنو ممكن يكون عندو علم بس ما عندو القدرة ليعمل هيك، وإنها ما بدها تحكي عن شي مو متأكدة منو تماماً، وطالما هيي مو متأكدة، فما بدها تظلم حدا.
طوني خليفة حكى عن وصف كارين رزق الله للتواجد السوري بلبنان إنو “احتلال” مو “وصاية” متل ما كتير ناس بتسميه. كارين رزق الله قالت إنو الكلمتين “احتلال” و”وصاية” هنن نفس الشي، “هنن ذات الكلمة”، ومترادفات، بس كلمة “احتلال” مباشرة أكتر. من جهتو، طوني خليفة وضح إنو كلمة “وصاية” أسوأ، فالوصاية بتكون على القاصر، وعلى ناس ما بيقدروا يهتموا بأمورن.