دمشق – سوكة نيوز
كتير ناس بتتذكر الشاعر السوري الكبير محمد الماغوط، وخصوصاً قصيدتو “الحصار” اللي تركت أثر كبير بقلوب الناس. السؤال اللي بيتكرر كتير هو عن الظروف اللي كتب فيها الماغوط هالقصيدة، وشو كان إحساسو بالخذلان بهداك الوقت، وبأي فترة زمنية كانت هالكلمات القوية عم تطلع منو.
الماغوط، المعروف بأسلوبو المميز وبجرأتو، عبّر عن حالة يأس عميقة وخذلان حسّ فيه. هالشي بيظهر بوضوح بالبيت المشهور اللي كتبو، واللي بيحكي عن شعورو بالاستسلام للقدر المحتوم.
الماغوط والخذلان الكبير
الشاعر كان عم يعبر عن خيبتو الكبيرة من الواقع اللي كان عايشو. كلمات القصيدة بتعكس إحساسو إنو كل شي حواليه، من كتب ودساتير وأديان، عم يأكدلو إنو نهايتو رح تكون يا جوعان يا سجين. هالإحساس باليأس مو جديد بتاريخ الماغوط، اللي كتير من أشعارو كانت بتعكس رفض للظلم والقهر.
بيقول الماغوط بهالقصيدة اللي بتوجع القلب:
“أما أنا فسأبحث عن مسبحة وكرسي عتيق…
لأعود كما كنت،
حاجبا قديما على باب الحزن
ما دامت كل الكتب والدساتير والأديان
تؤكد أنني لن أموت إلا جائعا أو سجينا”.
هالأبيات بتلخص حالة من الاستسلام المرير، وكأنو الشاعر وصل لمرحلة ما عاد عندو أمل بتغيير الواقع. هو عم يرجع لحالة الحزن القديمة، اللي بيشوفها مصيرو المحتوم. هادا بيعكس قديش كان متأثر بالظروف المحيطة فيه، وبالخذلان اللي حسّو تجاه كل المبادئ والقيم اللي كان مفكر إنها ممكن تغير شي.
رسالة الماغوط الخالدة
الماغوط، من خلال هالقصيدة، ما كان بس عم يعبر عن حالتو الشخصية، إنما كان عم يحكي بلسان ناس كتير حست بنفس الخذلان واليأس. قصيدتو “الحصار” ضلت صدى لهالأصوات، وبتضل لليوم بتذكرنا بقوة الكلمة لما بتطلع من قلب موجوع.
هالقصيدة بتضل شاهد على عصر كامل، وعلى إحساس بالخذلان العميق اللي ممكن يحس فيه الإنسان لما بيشوف إنو كل شي حواليه عم يتآمر عليه، وإنو مصيرو محتوم بين الجوع والسجن. الماغوط قدر يوصل هالصورة بكل مرارة وصدق، وخلاها خالدة بذاكرة الأدب العربي.