Table of Contents
الموسم الدرامي السوري برمضان هالسنة كان فيه كتير شغل وإنتاج، وتنوع كبير بالأشكال والأنماط، وهاد رجّع الحماس للشاشة بعد سنين من التراجع.
بس هالشي ما كان كافي ليحسم النقاش عن مستوى الجودة، لإن الآراء النقدية كانت مختلفة، وفي كتير حكوا عن ضعف النصوص وتكرار الأفكار، بالمقابل فيه إشادة بأداء الممثلين واتساع حجم الإنتاج.
تنوع شكلي بدون أفكار جديدة
الموسم الرمضاني اللي فات كان فيه أكتر من 20 مسلسل، وتنوعوا بين الدراما الاجتماعية والسياسية والكوميدية والبيئة الشامية، طبعاً التقييمات كانت كتير مختلفة.
الناقد الفني جوان ملا بشوف إنو الموسم قدم تنوع واضح بالقصص، لإنو الكوميديا كانت موجودة جنب الأعمال الاجتماعية والرومانسية والبيئة الشامية، وهاد التعدد بيعطي المشاهد فرصة يختار وبيكون لصالح الموسم.
بس ملا نبه إنو هالتنوع ضل شكلي لدرجة كبيرة، لإنو القصص ما تعالجت بعمق كافي، وبعض الأفكار كانت مكررة، وما كان فيه شغل جدي على البناء الدرامي.
وبحسب ملا، الزخم هاد ما انعكس على مستوى الأفكار، لإنو أغلب المواضيع ضلت متشابهة، ومحورها الواقع السوري والحرب، وما قدموا شي استثنائي، إلا عدد قليل من الأعمال.
كمان الكاتب والناقد الفني جورج درويش ما بشوف بهالتنوع قيمة حقيقية، ووضح إنو المشكلة الأساسية هي غياب الأفكار الجديدة من الأساس، والموسم ما قدم شي ممكن نعتبرو طرح جديد ومبتكر، إلا محاولات بسيطة.
درويش أكد إنو الموسم الدرامي ما حقق أي نقلة نوعية، وهاد بيعكس فجوة واضحة بين حجم الإنتاج ومستوى القيمة الفنية اللي قدموها.
الصحفي والناقد الفني شارل عبد العزيز بوافقن الرأي، وبشوف إنو الموسم الرمضاني كان متوقع كتير، وما كان فيه مفاجآت تذكر. وشدد إنو الموسم ما شهد أي نقلة نوعية، لا بالإنتاج ولا بالطرح، باستثناء الأعمال اللي حكت عن التحولات السياسية، وهاد الشي بشوفو انعكاس للواقع مو نتيجة لابتكار درامي.
ولفت عبد العزيز إنو السبب الأساسي لهالشي هو تكرار المشاريع نفسها كل سنة، سواء من شركات الإنتاج أو صُناع العمل. ورغم إنو الأعمال كانت متنوعة، بس بشوف إنو الموسم كان ناقصو التنوع الحقيقي، لا بأنواع الأعمال ولا بالطرح.
النصوص.. أضعف نقطة
تحديد نقاط القوة والضعف هو أساس لأي قراءة للموسم الدرامي، لإنو بيكشف عن التوازن بين اللي نجحوا فيه وبين الثغرات اللي أثرت على جودة الأعمال.
النقاد التلاتة اتفقوا إنو الممثلين السوريين قدموا أداء كتير حلو هالموسم، وكتير أوقات كانوا أحسن من النصوص. كمان رجعة بعض الفنانين كانت نقطة قوة أساسية، بالإضافة لوجود خريجين جدد من المعهد العالي للفنون المسرحية، وهالشي عطى حيوية وتنوع للشاشة، وهالعناصر ساهمت بإنعاش المشهد رغم ضعف النصوص.
وحسب رأي النقاد، أضعف نقطة وأكترها تأثير سلبي هي السيناريو والحوار. النصوص كانت مكررة ومتوقعة، وما طلعت عن المألوف والقصص اللي انحكت قبل. كمان الحوارات كانت ضعيفة ومصطنعة، وكتير أوقات كانت مجرد طريقة لملء وقت المسلسل وبس، وهاد بدل على أزمة حقيقية بكتابة النصوص.
الدراما الاجتماعية طاغية.. والكوميديا مو أصيلة
الدراما الاجتماعية صارت بالواجهة، عكس المواسم اللي قبل، مع تراجع أعمال البيئة الشامية، والكوميديا كانت محايدة. المواضيع اللي بتنطرح بالدراما بتعكس تحولات المجتمع، بس تكرارها أو معالجتها بشكل مباشر ممكن يخليها تفقد تأثيرها.
الصحفي والناقد الفني شارل عبد العزيز بشوف إنو الدراما الشامية لسا عم تدور بنفس الحلقة، مع تكرار القصص التقليدية ونزول مستوى الإنتاج مقارنة بأعمال سابقة كانت أغنى. أما الدراما الاجتماعية، فرضت حضورها بقوة هالموسم، بسبب المواضيع السياسية اللي صارت، وهاد خلاها الخيار الأكتر انتشار، حتى لو كان على حساب التنوع.
كمان انتقد عبد العزيز واقع الكوميديا هلأ، اللي فقدت دورها الإبداعي. بعد ما كانت مصدر للـ”إفيهات” اللي بتنتشر بالشارع، صارت هلأ تاخد أفكارها من السوشال ميديا، وهاد خلاها تفقد أصالتها وما فيها أي ابتكار.
من جهتو، الناقد جوان ملا بشوف إنو سيطرة المواضيع المتعلقة بالواقع السوري والحرب أدت لتشابه كبير بالأفكار، رغم أهميتها. وأشار إنو رجعة الأعمال الاجتماعية ممكن تكون مرتبطة بتحولات المرحلة وتخفيف القيود الرقابية، وهاد سمح يقربوا أكتر من هالقضايا.
أما الكاتب جورج درويش، فدعا إنو نبتعد عن القوالب الجاهزة، سواء بالدراما الشامية أو الطرح الاجتماعي المباشر. وشدد على ضرورة تقديم قصص بسيطة وواقعية بتطلع من الحياة اليومية، بعيداً عن المبالغة أو عرض القضايا بشكل سطحي.
كمان اعتبر إنو المشهد الكوميدي متفاوت، وانتقد مسلسل “بنت النعمان” لمحمد أوسو، ووصفو إنو مبتذل وما فيه فكرة، بالمقابل مدح مسلسل “ما اختلفنا” كعمل قدم طرح خفيف ومقبول.
التجديد وكسر النمط.. ضرورة مهمة كتير
التجديد بالأسماء والأفكار بضل شرط أساسي لاستمرار أي صناعة فنية وتطورها، لمواجهة خطر التكرار والجمود، وهاد حسب نقاد الفن.
الناقد الفني جوان الملا شدد على ضرورة ضخ ناس جديدة بمجالات التأليف والإخراج، وما نكتفي بالأسماء اللي بتتكرر. وبشوف إنو التكرار ممكن يتعب المشاهد ويخليه يفقد الاهتمام.
من جهتو، الناقد جورج درويش راح لأبعد من هيك، وانتقد اللي وصفها بحالة “الشللية” والاعتماد المستمر على نفس الكُتاب، وهاد بيخلي الأفكار نفسها تتكرر. ودعا شركات الإنتاج تكون جريئة بالتعامل مع أسماء جديدة، وتخوض مناطق درامية مختلفة، وتقدم القضايا بواقعية وبساطة بعيداً عن المباشرة.
أما الصحفي والناقد الفني شارل عبد العزيز، فحكى عن ضرورة نعمل تغيير جذري بالصناعة، عن طريق: رفع معايير الإنتاج والاختيار، ودعم النصوص المنيحة والمختلفة، وفتح المجال لشركات جديدة، وكمان نجذب استثمارات بتحسن جودة الإنتاج.
وختم عبد العزيز بالتأكيد على أهمية نتوجه للأعمال القصيرة (15 حلقة)، واعتبر إنها الحل الأنسب لنخلص من مشكلة الحشو والتكرار.
هاد النموذج بيسمح، حسب رأيو، نكثف السرد الدرامي، ونحسن جودة الإنتاج، ونقلل التكاليف مع رفع القيمة الفنية، ونوفر وقت كافي للكتابة والتصوير. وكمان بيعطي الجمهور فرصة يتابع أعمال متنوعة خلال الموسم، بدل ما يكون مرتبط بعمل واحد طويل ومليان تكرار.
شارل عبد العزيز قال إنو لازم نتوجه للأعمال القصيرة (15 حلقة)، لإنها الحل الأنسب لنتجاوز أزمة الحشو والتكرار.
أبرز الأعمال.. بين المعايير والذوق
الأعمال البارزة بكل موسم هي معيار للحكم على مستوى الصناعة، بس غالباً بتخضع لاختلافات نقدية بتتعلق بالمعايير والأذواق.
النقاد التلاتة مدحوا مسلسل “أنا وهي وهيا”، اللي رجع روح المسلسلات العائلية للدراما السورية، وصنفوه بالمرتبة الأولى.
وبعدو، الناقد جوان ملا بشوف إنو مسلسل “الخروج إلى البئر”، اللي بيحكي عن قضية سجن صيدنايا، هو اللي بيتصدر قائمة الأعمال، ومدح قوة نصه وتماسك حلقاته وأداء ممثليه. وبعدو بيجي مسلسل “مطبخ المدينة”، اللي قدم تجربة مهمة، بلشت بطيئة قبل ما تتطور وتنجح تجذب الجمهور.
أما الكاتب جورج درويش، فبشوف إنو المرتبة التانية لمسلسل “مولانا”، واعتبر إنو فكرتو كانت مختلفة نوعاً ما، وإنو نجح يوظف وجوه شابة ويقدم إسقاطات ذكية ببعض مراحلو، رغم تحفظو على مستوى الحوار.
وبالمقابل، حط أعمال متل “بخمس رواح” و”سعادة الجنون” ضمن قائمة الأضعف.
شو أبرز المسلسلات اللي انعرضت؟
المسلسلات السورية تنوعت كتير برمضان للمشاهدين السوريين والعرب، بين البيئة الشامية والدراما السياسية والقصص الاجتماعية المعاصرة، بالإضافة للكوميديا والفانتازيا.
فيه عملين حكوا عن الدراما السياسية وتناولوا فترة النظام السابق، خصوصاً قضية الاعتقالات، وهنن “الخروج إلى البئر” و”قيصر”.
الأعمال الاجتماعية كان فيها كذا مسلسل، منها “بخمس أرواح” بطولة كاريس بشار وقصي خولي، و”مولانا” بطولة تيم حسن ونور علي، و”مطبخ المدينة” بطولة أمل عرفة ومكسيم خليل، و”هو وهي وهيا” بطولة باسل خياط وتاج حيدر، و”سعادة المجنون” بطولة سلافة معمار وعابد فهد، و”عيلة الملك” بطولة سلوم حداد وجوان خضر ولجين إسماعيل.
أما الأعمال الكوميدية فكانت موجودة بـ”ما اختلفنا 3″ و”بنت النعمان” و”يا أنا يا هي”. وأعمال البيئة الشامية حافظت على حضورها المعتاد بكذا إنتاج، منها “اليتيم” و”النويلاتي”.