دمشق – سوكة نيوز
نقابة المحامين بسوريا بعتت كتاب لكل الوزارات والجهات الحكومية والخاصة، وشركات الإنتاج الفني، ووسائل الإعلام. بهالكتاب، طلبت النقابة ما ينعرض أو ينبث أي محتوى فيه تضليل قانوني، أو بيشوه الإجراءات القضائية.
النقابة قالت، حسب الكتاب اللي نزلته بصفحتها على الفيسبوك يوم الأحد 8 من شباط، إنها بتتطلع تشوف أي نصوص درامية، أو سيناريوهات، أو برامج إعلامية بتتناول شخصية المحامي، أو بتحكي عن إجراءات قانونية وقضائية. بدها اللجنة القانونية بالنقابة تشوفها وتعطي رأيها المهني فيها. وكمان، دعت النقابة المركزية للتنسيق مع مكتبها القانوني، عشان يتأكدوا إنو المصطلحات القانونية اللي عم تستخدم بالأعمال الفنية بتطابق التشريعات السورية المتبعة.
النقابة بررت هالكتاب، اللي عليه ختم وتوقيع نقيب المحامين بسوريا، محمد علي الطويل، بأنو حرص منها على كرامة مهنة المحاماة، وعشان تضمن تقديمها للناس بطريقة بتليق بدورها كشريك أساسي بتحقيق العدل. هالشي بيجي استناداً للصلاحيات اللي بتعطيها ياها القوانين المتبعة.
الكتاب بيستند كمان لأحكام المادة الأولى من قانون تنظيم مهنة المحاماة رقم 30 لسنة 2010، اللي بتعتبر المحاماة رسالة إنسانية واجتماعية هدفها تحقيق العدالة. وأي شي بيسيء لصورتها بيعتبر إساءة لمنظومة العدالة كلها. وكمان، النقابة استندت بالمادة الخامسة من نفس القانون، اللي بتوكل للنقابة مهمة الدفاع عن مصالح أعضائها والحفاظ على كرامة المهنة، وبتعطيها الحق تاخد كل الإجراءات لمنع أي إساءة معنوية بتطول أعضائها أو رمزية المهنة، وبتأكد على الالتزام بأصول المحاكمات وقانون العقوبات السوري.
نقابة المحامين ذكرت بصفحتها الرسمية إنو هالكتاب بيجي حرصاً على حسن سير الشغل وصون كرامة المهنة، وتغيير الصورة اللي رسمها النظام السابق لرسالة المحاماة، ووضع أساسات العدل.
آراء المحامين اختلفت حول كتاب النقابة المركزية، بين مؤيد ومعارض للي اجا فيه، ومن هاجم هالشي ومن دافع عنه.
المحامي سليم زينو، من فرع نقابة المحامين بإدلب، علّق على منشور النقابة المركزية، وقال إنو هالكتاب بيثير ملاحظات قانونية مهمة لازم نوقف عندها. لخصها بأنو النقابة من حيث الاختصاص هي تنظيم مهني، وما بيسمح لها قانون تنظيم مهنة المحاماة تمارس صلاحيات رقابية أو توجيهية تجاه الوزارات أو وسائل الإعلام، أو تفرض التزامات مسبقة على النشر أو البث.
وزينو أضاف إنو من حيث المضمون، الكتاب بيحتوي صيغة أقرب للإلزام والمنع، وهالشي بيعتبر تجاوز لحدود البيان النقابي المشروع، وتدخل باختصاصات جهات حددها القانون بشكل صريح، متل القضاء والجهات المسؤولة عن الإعلام. وكمان، من حيث المشروعية، فرض أي رقابة مسبقة أو اشتراط موافقات قبل النشر ما بيكون إلا بنص قانوني واضح وصريح، وهالشي مو موجود بهالحالة.
المحامي زينو شاف إنو كان الأفضل لنقابة عريقة متل نقابة المحامين إنها تصدر بيان إرشادي أو توعوي، بيحترم مبدأ المشروعية والفصل بين السلطات، بدل صيغة ممكن نفهمها على أنها قرار إداري عام النقابة ما بتملك صلاحية إصداره. وأكد إنو احترام القانون هو جوهر رسالة المحاماة، والحرص عليه بيبدأ من مؤسساتها.
وبحديثه، قال المحامي زينو إنو تعليقه ما بيطلع عن إطار النقاش القانوني المسؤول، اللي بيعتبر ضروري لتطوير الشغل النقابي وتعزيز دوره بهالمرحلة الحساسة من تاريخ البلد. ووضّح إنو نقابة المحامين مؤسسة وطنية عريقة، ودورها بالدفاع عن العدالة وسيادة القانون محل احترام وتقدير، بس هالدور بتزيد قوته لما بينمارس ضمن حدود الاختصاص اللي رسمها القانون، لأنو احترام المشروعية هو جوهر رسالة المحاماة.
واستقر الفقه الإداري والقضاء على إنو الاختصاص ما بينفترض ولا بينستنتج، بل بيتحدد بنص صريح، وإنو أي جهة ما بتملك إلا الصلاحيات اللي منحها ياها القانون بدون توسع أو قياس، حسب ما قال زينو.
وأوضح إنو الملاحظات على البيان ما كانت اعتراض على الغاية أو النوايا، بل على الصياغة والوسيلة، من منطلق قناعة راسخة إنو الشغل النقابي الفعال ما بيقوم على توسيع الصلاحيات خارج النصوص، بل على الشراكة مع مؤسسات الدولة، واللجوء للقضاء، والمساهمة الإيجابية ببناء جو قانوني سليم.
وأضاف المحامي السوري إنو هني بيآمنوا بدور النقابة، وبيدعموا تطوير أدائها، وبيتطلعوا لنقابة قوية، مستقلة، وفعالة، بتشارك بجدية ببناء الدولة السورية الجديدة، دولة القانون والمؤسسات، وبتكون شريك حقيقي بتجاوز التحديات والصعوبات اللي بتواجه البلد بهالمرحلة المهمة. وشدد على إنو دعمهم للنقابة ثابت، ودعمهم لمسار الإصلاح والعهد الجديد واضح، وبيشوفوا إنو النقد القانوني المسؤول هو شكل من أشكال هالدعم، مو عكسه.
بالمقابل، المحامي أحمد يوسف شاف بتعليقه على منشور نقابة المحامين على الفيسبوك، إنو الكتاب بيجي ضمن إطار المتابعة الجادة لكل شي ممكن يضر بمهنة المحاماة، سواء بقصد أو بدون قصد، من جهات ما بتهتم باللي بيصدر منها من اعتداء على اختصاص المحامي، وتشويه للنصوص القانونية، خصوصاً بمجال تضليل الناس، ووضعهم بتصورات غلط وفهم مقلوب للقوانين.
وأشار المحامي يوسف إلى إنو الفهم الغلط لدور المحامي صار طاغي لدرجة إنو عم يتم تسويقه بالمرافعات من بعض اللي لسا جداد بممارسة المهنة. وقال إنو هالانحراف بيصير كتير بالأعمال الدرامية والمسلسلات، ووسائل التواصل الاجتماعي.
المادة 13 من الإعلان الدستوري بسوريا بتنص على إنو الدولة بتكفل حرية الرأي والتعبير والإعلام والنشر والصحافة، وبتصون حرمة الحياة الخاصة، وأي اعتداء عليها بيعتبر جريمة بيعاقب عليها القانون.
والمادة 12 من نفس الإعلان بتنص على إنو الدولة بتصون حقوق الإنسان وحرياته الأساسية، وبتكفل حقوق المواطن وحرياته. وبتعتبر كل الحقوق والحريات اللي مذكورة بالمعاهدات والمواثيق والاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان، اللي صدقت عليها الجمهورية العربية السورية، جزء لا يتجزأ من هالإعلان الدستوري.