دمشق – سوكة نيوز
مسلسل “اليتيم” عم يفرض حاله بقوة كواحد من أهم أعمال دراما البيئة الشامية لموسم رمضان 2026. المسلسل قدر يجذب اهتمام الجمهور بالحلقات اللي مضت، خاصة مع تصاعد الأحداث الدرامية وكشف الأسرار اللي كانت مخباية من زمان.
العمل بيجمع نخبة من نجوم الدراما السورية، ومنهم سامر إسماعيل وشكران مرتجى وأيمن رضا وفادي صبيح. القصة بتدور بحارات دمشق القديمة، ضمن إطار اجتماعي درامي بيسلط الضوء على الصراعات العائلية والعادات الاجتماعية اللي بتحكم حياة أهل الحارة.
المسلسل من تأليف قاسم الويس وإخراج تامر إسحاق، وبيشارك فيه كمان عدد كبير من النجوم السوريين، متل خالد القيش ورهام القصار وعبد الفتاح مزين وتيسير إدريس ونادين خوري وصفاء سلطان وفاديا خطاب.
أحداث المسلسل بتتمحور حول الشاب “عرسان”، اللي بيلعب دوره سامر إسماعيل، وهو شب تربى يتيم بحارة دمشقية قديمة بعد ما تبنته عيلة. عرسان بيشتغل حداد، وبيحاول يثبت حاله بين أهل الحارة، بس لقب “اليتيم” بضل يلاحقه بكل مرحلة من حياته.
بقلب الحارة، اللي الزعيم “هايل” (أيمن رضا) هو اللي بيقودها، العلاقات بين العائلات بتتشابك وبتزيد الخلافات والصراعات. “عرسان” بيلاقي حاله بمواجهة مستمرة مع نظرة المجتمع إله، وبيتلقى إهانات من بعض سكان الحي اللي بيذكروه بماضيه وبيوصفوه بعبارات بتجرح، وهالشي بيزرع جواته رغبة قوية ليعرف حقيقة نسبه ويسترد كرامته.
خطوط الصراع بالمسلسل بتتقاطع مع قصص تانية بالحارة، والتوترات بين العائلات بتتصاعد وبتبرز شخصيات بتحاول تفرض نفوذها. الأحداث بتكشف شوي شوي أسرار من الماضي بتأثر على مصير الشخصيات الأساسية.
مع إنو العمل بينتمي لقالب البيئة الشامية التقليدي، بس عم يحاول يقدم صورة مختلفة نسبياً عن المجتمع بهديك المرحلة، عن طريق التركيز على النفوذ العائلي والصراعات الداخلية، وكمان عم يبرز حضور المرأة وتأثيرها بالقرارات جوا العيلة والحارة.
من بين الشخصيات اللي لفتت انتباه الجمهور كتير بالمسلسل، بتبرز شخصية “ديبة” اللي بتقدمها الفنانة شكران مرتجى. هالشخصية بتظهر بالحارة بحالة تعبانة وتياب مهترئة، وهالشي بيخلي السكان يستغربوا ويتساءلوا عن قصتها الحقيقية.
الأحداث بتكشف بعدين إنو “ديبة” كانت زمان زوجة أخو الزعيم، بس حياتها انقلبت فوقاني تحتاني بعد ما قضى زوجها، وصارت مع الوقت امرأة مكسورة عايشة على هامش المجتمع وبتحمل بداخلها كتير ألم وذكريات قاسية.
ظهور مرتجى بهاد الشكل المفاجئ كان صدمة لبعض المشاهدين، خاصة إنو الشخصية بعيدة تماماً عن الصورة اللي تعود عليها الجمهور منها بأعمال سابقة.
المشاهد اللي جمعت بين سامر إسماعيل وشكران مرتجى حصدت إعجاب الجمهور، لأنها كانت مليانة بمشاعر إنسانية مؤثرة، “ديبة” كانت عم تبين وكأنها بتحمل لـ “عرسان” مشاعر أمومة مخفية. هالشي انعكس بالأداء الهادي اللي اعتمد على النظرات والإيماءات أكتر من الحوار، وظهرت مرتجى وهي عم تراقبه بعاطفة واضحة وقلق مكتوم، بينما أداء سامر إسماعيل عبر عن شخصية الشاب الممزق بين غضبه من ماضيه وحاجته للاحتواء.
هالتفاعل التمثيلي بين النجمين أعطى لهالمشاهد بعد عاطفي مميز، وخلى كتير من المشاهدين يحسوا إنو “ديبة” ممكن تكون مرتبطة بعرسان بعلاقة أمومة، وهالشي بيزيد من حالة التشويق والترقب عند الجمهور مع تطور الأحداث.
اللي ميز شخصية “ديبة” بمسلسل “اليتيم” إنو حضورها الدرامي بيعتمد كتير على الصمت والإيماءات. هي بتظهر بعدد كبير من المشاهد بدون حوار تقريباً، وبتكتفي بالنظرات وتعبيرات الوجه والحركات الجسدية لتوصل مشاعر الشخصية.
هالأسلوب أعطى لشكران مرتجى مساحة مختلفة لتبين قدراتها التمثيلية، وقدرت تعبر عن الألم والانكسار والاضطراب النفسي اللي عم تعيشه الشخصية من خلال الأداء الجسدي والإيماءات، وهالشي اعتبره كتير من النقاد والمتابعين واحد من أهم نقاط قوة العمل.
هاد الدور بيمثل تحول كبير بمسيرة مرتجى الفنية، اللي معروفة بقدرتها على التنقل بين الكوميديا والدراما بأعمال كتيرة، ومنها “مذكرات عشيقة سابقة” و”عيلة الملك”. ومع إنو الشكل الخارجي للشخصية عمل جدل على مواقع التواصل، بس أداء مرتجى حصد إشادات واسعة بسبب جرأة الدور وطريقة تقديمه، فـ “ديبة” هي واحدة من أكتر الشخصيات تأثير وغموض بالعمل، والأداء الصامت اللي قدمته الممثلة السورية أضاف بعد إنساني عميق لأحداث المسلسل.