دمشق – سوكة نيوز
مع قرب حلول شهر رمضان المبارك، كتير من المسلسلات الكوميدية صارت جاهزة لتسلي المشاهدين. هالمسلسلات بتعرض قصص ومواقف بتلامس واقعنا اليومي، من مشاكل العيلة لعالم الشباب وتحدياتهم.
بالمسلسلات السعودية، في مسلسل بيحكي عن عبد الله اللي بيضطر يعيش ببيت أهله، وهون بتبلش المشاكل مع أمه اللي بتخلق خلافات بينه وبين مرته. الأم بتوصل لمرحلة إنها بتدور على عروس جديدة لابنها كأنه مو متزوج أصلاً. خوات عبد الله بيتدخلوا ليغيروا رأيها ويخلّوها تدور على عروس لواحد من رفقاته بدل ما تخرب بيت أخوها. بعدين بتيجي مفارقات تانية لما رفقاته بيعتبروه مستشارهم بالعلاقات العاطفية، خصوصاً بمقابلات الزواج وكيف يتجنبوا الأسئلة المحرجة من العروس المستقبلية، وكيف يخلوا هالمقابلة الأولى متل مقابلة شغل كتير مهم. القصص بتنتقل كمان لرفيقات مرته وكيف بيتعاملوا مع أزواجهم، وهون بتظهر كتير مفاجآت. هالعمل بيتميز إنه بيتجاوز الفكرة التقليدية عن مسلسلات الزواج وبيحكي عن المجتمع اللي حوالين الزوجين، سواء كانوا رفقات الزوج أو الزوجة، أو عالم الأمهات والآباء وتأثير زواج الأولاد على حياتهم وتغيير اهتماماتهم، وكيف هاد بيأثر على نظام العيلة بشكل عام. كمان بيفكروا بالمستقبل وكيف كل زوج رح يربي أولاده ويعيش حياته، وكل هاد بيصير بشكل نظري قبل ما يجي الأولاد فعلاً، وهاد الشي بيخلي الكوميديا والسخرية من هيك مواضيع أكبر. بيلعب بطولته نجوم من السعودية متل إبراهيم الحجاج، فاطمة الشريف، فتون الجار الله، فيصل الدوخي ومحمد القحطاني وغيرهم.
وبمصر، في عمل جديد هو أول بطولة للنجم الشاب مصطفى غريب، بعد نجاحات سابقة بمسلسلات كوميدية متل “أشغال شقة”. هالتجربة الكوميدية التانية للكاتب الشاب مهاب طارق بعد مسلسل “ابن النادي”، ومن إخراج إسلام خيري اللي حقق نجاحات كتير بمسلسلات درامية متل “جودر”. فكرة المسلسل مبنية على الصراع بين أخوين، سلطان وحجاج القط. واحد منهم بيشتغل بالكيميا وتنقية المي، والتاني تاجر ومصنع للمخدرات. الأخ بيكتشف يوم وفاة أبوه بوجود أخوه اللي بيختلف عنه تماماً، واللي بيجي ليدخله على عالمه ويطلعه من أمان عالمه الهادي المسالم. الكوميديا بالأساس بتيجي من المواقف والمفارقات بين هالعالمين، عالم دكتور الكيميا المتخصص بتنقية المي، وعالم تاجر المخدرات اللي بيجمع المصاري وبيغيّب العقول وبيملك قدرات مادية ومعنوية كبيرة بتسهل له كل الصعاب. بتيجي مفارقة تانية من خلال عالم التاجر حجاج القط اللي بنتعرف فيه على مرته تاجرة المخدرات الكبيرة عفاف، والصراع اللي بيصير بينه وبين التاجر الأكبر مغازي اللي بيسيطر على عالم تجار المخدرات. بالمسلسل كمان بنشوف عالم سلطان، الشاب المجتهد اللي مرتبط بكوثر، بنت بتشتغل بكول سنتر وبده يتزوجها. بس ظهور أخوه بحياته بيوقف هاد الزواج وبيصير عثرة بطريقه، لحتى يوافق أخيراً إنه يشتغل معه، وهون بينجح بتجهيز خلطة جديدة من المخدر (الحشيش)، وهاد الشي بيورطه بعالم أخوه أكتر، حتى بعد محاولاته للتوبة وترك هالعالم. بشكل عام، المسلسل اعتمد على المفارقات بين العالمين، وكمان كان في “إيفيهات” لفظية كعنصر إضافي للكوميديا، خصوصاً بين سلطان ورفيقه عماد اللي بيمثل الصديق الغبي اللي ما بيفهم إشارات صاحبه وبيورطه بمشاكل زيادة. الشي اللي بيؤخذ على المسلسل، رغم حبكته الأساسية المنيحة، هو ضعف الخطوط الثانوية بالحلقات اللي بعدين، متل ظهور “الحانوتي وأخوه” ومطاردتهم الساذجة لخطيبة سلطان بالبداية بعدين تعاونهم مع تاجر المخدرات، كأنهم رجال عصابات كمان. كمان استخدام العنف بالمسلسل كان مزعج شوي، خصوصاً لعمل مفروض إنه كوميدي وساخر، متل قطع إصبع عماد بعدين أذنه، والسخرية من استخدام العنف بأوقات كتير ما كانت مناسبة لأجواء العمل. المسلسل اجا بخمسطعش حلقة، وهاد يمكن اللي أنقذه من فخ التطويل الزايد، وخلّاه جرعة كوميدية بتجذب كتير من الشباب بمصر والعالم العربي. بيلعب بطولته مصطفى غريب، ميشال ميلاد بشاي، دياب ومريم الجندي، ومن إخراج إسلام خيري.
وبسورية، في أول تجربة درامية تلفزيونية للمخرج الشاب عبد الرحمن ياسين، وهي فكرة كنان حاتم وكتابة لمى عبد المجيد وصالح منصور. أحداث المسلسل بتدور حول ست شباب بيجتمعوا صدفة من خلال تطبيق إلكتروني ببيت واحد بهدف تحقيق أحلامهم. كل واحد منهم عنده حلم وأفكار مختلفة، والكوميديا فيه بتعتمد على مواقف بتشبه كتير مسلسلات “السيتكوم”، بحلقات متصلة منفصلة، حيث بيستيقظ أهل البيت كل يوم على مغامرة من مغامرات واحد منهم، وبيظهر الفرق بطريقة تعامل كل واحد مع الموقف حسب رؤيته وثقافته وخلفياته الاجتماعية والنفسية. المسلسل ما بيهتم كتير بتقديم خلفيات مادية للبيت أو طريقة معيشة الأفراد فيه، ولا حتى الشركة/التطبيق اللي انذكر بالحلقة الأولى. المهم إنه ست أفراد، تلات شباب وتلات بنات، اجتمعوا فيه فجأة، بعد ما تعرفوا على بعض وبلشوا يعيشوا حياتهم سوا بشكل طبيعي ويشاركوا الأفكار والهموم جنب الألعاب والمغامرات. بمرة بيجي جودت، رجل غني بتعرفه أكبر صبايا البيت من زمان، وبتاخد قصته حلقة كاملة، وكيف كل واحد منهم بيفكر يستغل هالرجل الغني. بحلقة تانية بيكون التركيز على اختبار الأداء التمثيلي لوحدة من البنات بالبيت، اللي بتحلم تكون نجمة سينما بلا أي مواهب تذكر. وبمرة تالتة بتيجي فكرة طلعة المجموعة لمغامرة بالطبيعة، وبتظهر الدراما ببعض الحلقات ساخرة من مواضيع متل الرعب أو الجريمة اللي منتشرة ببعض المسلسلات، فبتيجي السخرية من خلال مشاهد بتبين مرعبة بس هي مجرد استخدام لتقنيات صوتية وضوئية ساذجة. شوي شوي بيبدأ التقارب بين أفراد البيت، بعد ما يتشاركوا أفكارهم وأحلامهم، سواء بعلاقاتهم وتجاربهم العاطفية أو أحلام الشغل. كل بنت بتنجذب لشاب بيبين الأقرب لأفكارها وطريقة حياتها، وفكرة البيت بتبين وسيلة لاستكشاف مميزاتهم وعيوبهم بطريقة مفتوحة، برا الأطر الرسمية التقليدية اللي بيفرضها المجتمع، بينما بيحاول عراب بيت الأحلام يحقق لكل واحد منهم أحلامه، ونجاحه بتحقيق هاد الشي بيبين صعب رغم التقارب اللي بيصير بينهم، وخصوصاً لما بيعلى سقف الأحلام، وبتتغير طموحات البعض نتيجة المواقف بالبيت اللي بيبين انعكاس للعالم. بيلعب بطولته مواهب سورية شابة متل سليمان رزق، غدير سلمان، وسيم الشبلي، ملاك كنعان وميراي جحجاح وغيرهم.
ومن الكويت، بعد نجاحات مسرحية ودرامية، الكاتب الكويتي عثمان الشطي بيرجع للدراما التلفزيونية بمسلسل “عيلة مايلة” اللي بيحكي عن مواقف وطرايف بين عيلتين جيران، وكل واحد منهم عنده قصة خاصة وعالم مختلف. المسلسل بيعالج قضايا اجتماعية متل تأثير السوشال ميديا وشهوة “الترند” على علاقات الناس ببعضها. كل عيلة بتفكر كيف تكسب الشهرة وتزيد عدد المتابعين على السوشال ميديا من خلال تصوير فيديوهات مباشرة مفتعلة، بيخترعوا فيها مشاكل بين كل زوجين ليثيروا فضول المتابعين بادعاء وجود فضايح، متل قصة جمعة وسناء. والوضع بيتطور لاستغلال الأطفال بالسوشال ميديا وعدم التركيز بدراستهم. المسلسل كمان بيتناول قصص حب بتصير بين ولاد العيلتين، وهاد الشي بيتعالج بشكل ساخر خصوصاً باختلاف علاقات الآباء عن الأبناء والمشاكل اللي بتصير بينهم. الأجداد بيحضروا بشكل عابر بس مؤثر من خلال قصصهم عن الزمن الجميل والمفارقات اللي بتصير بين الأولاد والأحفاد، وكل هاد من خلال مواقف بتعبر عن الواقع المعاصر. بيلعب بطولته نجوم من الكويت متل أحمد الجسمي وسحر حسين، ومن الشباب حصة النبهان، صمود المؤمن، خالد الصراف وأسامة المزيعل وغيرهم، ومن إخراج فهد شاطي.
وبالعراق، بعد نجاح مسلسل “ميليشات نسائية”، المخرج والكاتب العراقي مهند أبو خمرة بيقدم تجربة جديدة بالكتابة الاجتماعية الكوميدية بمسلسل “9 بالحلال” اللي بيدور حول قضية تعدد الزوجات، شاركه بكتابة حلقاته حسن الشمري. المفارقة بتيجي من العنوان، كيف رجل رح يجمع بين تسع زوجات بنفس الوقت “بالحلال”، وهاد الشي رح نعرفه بتفاصيل المسلسل من خلال شخصية رجل الأعمال جلال اللي عاش قصص حب من طرف واحد بطفولته، بس لما وصل لمرحلة الشباب وصار عنده شركته الخاصة، صارت مهمته إنه يوقع عدد من البنات بحبه، ويتزوج أكتر من وحدة بنفس الوقت. المسلسل بيوقع بفخ التطويل غير المبرر، وبعض الحلقات بتكون تكرار لمواقف كتير بلا إضافة حقيقية للشخصيات أو الحبكة. على عادة المسلسلات اللي بتحكي عن عدد من الزوجات، بتظهر الزوجة الأولى كمرأة بتهتم بشؤون البيت والنظام والنضافة، بينما بتهمل واجباتها الزوجية التانية وبتترك لزوجها فرصة ليتعرف على غيرها اللي بيعطوه الشي اللي بينقصه عند الأولى. وبالفعل بيتعرف على الزوجة التانية دلال اللي بيعتقد إنها مثقفة ومتعلمة أكتر من مرته الأولى، بس بيكتشف إنها مهتمة بأمور المطبخ وتجهيز أصناف الأكل والشرب المختلفة. بيجمع بين الزوجات وبيكتشف بكل وحدة مشكلة أو غلط، فبيطلق أربعة سوا بس بيخليهن ببيت الزوجية، بعدين بيدخل زوجة جديدة سورية، فلبنانية، بعدين بينتقل للفلبينية. المفارقات بتحضر مع جنسية كل زوجة، ومن خلال طريقة التعامل معها. المسلسل بيركز على تفاصيل العلاقة الزوجية واختلافها بين امرأة وتانية. ورغم وجود خطوط ثانوية بالمسلسل بتتعلق بالشركة والموظفين وعلاقة نائب المدير بمدير الشركة ومحاولته فرض السيطرة على الشركة، المسلسل بيضل بيدور بحلقة مفرغة بين الزوج وزوجاته التسع، والمفارقات الكوميدية. يمكن لهالسبب بيوقع المسلسل بفخ التطويل غير المبرر وبتكون بعض الحلقات تكرار لمواقف بلا إضافة حقيقية سواء للشخصيات أو للحبكة نفسها. بيلعب بطولته علاء الابراهيمي، مريم كمال الدين، طيبة غسان، ورد ضياء وسعد خليفة وغيرهم.