دمشق – سوكة نيوز
نشرت مراجعة مفصلة لفيلم ‘قطع من حياة غريبة’، وهو الفيلم الطويل التاني للمخرجة غايا جيجي، واللي انعرض بالمسابقة الرسمية بمهرجان بيرغامو السينمائي. الفيلم بيتعمق بموضوع اللجوء والغربة، واختار يكون دراما عاطفية شخصية، فركز عالعمق العاطفي أكتر من إنه يقدم نقد اجتماعي صريح.
القصة بتدور حوالين سلمى، وهي امرأة سورية هربت من بلدها اللي فيه حرب، وتركت وراها ابن صغير وزوج مسجون عند النظام. لما وصلت على بوردو بفرنسا، صارت تشتغل بالسر بمطعم صغير وهي عم تمشي بإجراءات اللجوء. لقاءها مع جيروم، المحامي، بيطور لعلاقة بتتجاوز مجرد التضامن العادي.
المراجعة بتبرز قوة الفيلم بتصوير شخصية سلمى، اللي جسدتها الممثلة زار أمير. سلمى بتظهر خجولة، حذرة، وما بدها تكون متل ما الناس متوقعين منها تشكر أو تتأمل بسرعة. كمان أداء أليكسيس مانينتي لدور جيروم كان عفوي وطبيعي، وبيورجي زلمة عم يدور على طريقة ليطلع من حياته المريحة بس الفاضية. المخرجة غايا جيجي، اللي عايشة بفرنسا من سنة 2011، بتبني القصة عن طريق إنها ما بتحكي كل شي، وبتركز على الأثر العاطفي للجوء، بدل ما تفرجيك تفاصيل رحلتها أو صعوبات حياتها اليومية. تصوير أنطوان هيبرليه بيفرجيك بوردو بخريفها الكئيب والحزين، وهاد بيعكس تجربة سلمى المؤقتة بالمدينة.
مع هيك، المقال بينتقد الفيلم لأنه وقع بفخ الميلودراما بالنهاية. اللفة اللي بتصير بنص الفيلم كانت متوقعة، والنص التاني من القصة كان أقل مفاجأة. السيناريو، اللي كتبوه بالاشتراك غايا جيجي، سارة أنجليني، مهدي بن عطية، وأغنيس فيفر، عم يناضل ليوازن بين أهمية القصة الشخصية والقوالب المعتادة للسينما الأوروبية اللي بتحكي عن اللاجئين. وبالرغم من هاد، الفيلم بينمدح على أسلوب المخرجة غير الحكمي تجاه شخصياتها وبتجنبها لـ ‘تصوير الفقر بشكل مبالغ فيه’.
بالآخر، فيلم ‘قطع من حياة غريبة’ بينوصف بأنه فيلم حنون وحساس، حاول يستكشف موضوع مكرر بطريقة ميلودرامية شخصية وأقل تقليدية. بس للأسف، ما كان شخصي كفاية ليكون فيلم بينذكر وبيضل بالبال.
أنتجت الفيلم شركات ‘غلوريا فيلمز’ و ‘تي إس بروداكشنز’، بالاشتراك مع ‘فرانس 3 سينما’ وشركة ‘باناش بروداكشنز’ البلجيكية. شركة ‘فرانس تي في ديستريبيوشن’ بتتولى المبيعات العالمية، وشركة ‘تانديم’ رح توزع الفيلم بفرنسا ابتداءً من 17 حزيران.