دمشق – سوكة نيوز
الفنان مازن الناطور كان حاضر بقوة بموسم دراما رمضان لعام 2026، من خلال أعمال عكست تجربته الفنية المتنوعة بين الأدوار التراجيدية والكوميدية. الناطور قدم شخصيات مختلفة بتنتمي لسياقات إنسانية واجتماعية كتير.
مشاركته هالسنة كانت بمسلسل «الخروج إلى البئر»، وكمان ظهر بالجزء التالت من العمل الكوميدي «ما اختلفنا». هالشي خلى حضوره الدرامي يجمع بين طرح قضايا إنسانية حساسة بتتعلق بذاكرة السوريين، وبين الكوميديا الاجتماعية اللي بتعكس مفارقات الحياة اليومية.
بمسلسل «الخروج إلى البئر» اللي بيتناول قضايا الاعتقال والسجون بفترة النظام البائد، وشو تركت من تحولات إنسانية ونفسية بالمجتمع السوري، الناطور قدم شخصية «أبو الحارث». هالشخصية مركبة وبتعكس التوترات النفسية والتحولات اللي بيمرق فيها بعض الشخصيات المرتبطة ببنية السلطة. المسلسل بيعتمد على مسار درامي بيكشف شوي شوي خلفيات هالشخصية وعلاقتها بالأحداث اللي حواليها، وهالشي بيعطي الدور مساحة كبيرة للتعبير بالتمثيل.
الناقد المصري أحمد السماحي مدح أداء الناطور بالمسلسل، واعتبر إنه الفنان السوري قدر يلفت الأنظار ويكسب إعجاب المشاهدين حتى لو كان عم بيجسد شخصية قاسية. السماحي كتب بموقع «شهريار النجوم» إنه حركة الناطور وملامحه «بتحكي عن الشخصية وبتعكس معانيها المختلفة»، وأشار إنه حضوره كان مؤثر كتير رغم قلة الحوار بالحلقات الأولى.
السماحي شاف كمان إنه ظهور الشخصية المتقطع بالعمل بيزيد من التشويق، وشبه حضورها بـ«نجوم قليلة بتظهر بسما شتوية، بعدين بتختفي ورا الغيوم لترجع تظهر من جديد»، وهاد بيوضح كيف النص الدرامي بنى شخصية “أبو الحارث”.
وبالإضافة لحضوره بالدراما التراجيدية، الناطور شارك بالجزء التالت من المسلسل الكوميدي «ما اختلفنا». الناقد علاء رشيدي بموقع تلفزيون سوريا Syria TV وصف هالعمل بأنه واحد من الأعمال الكوميدية اللي عم بتحاول ترجع دور الكوميديا السورية بالنقد السياسي والاجتماعي، عن طريق توظيف السخرية لمقاربة الواقع السوري والتناقضات الاجتماعية والسياسية.
بهالتجربة، الناطور قدم أداء مناسب لطبيعة الكوميديا الاجتماعية، واستفاد من خبرته بتقديم شخصيات قريبة من الواقع. حضوره باللوحات اللي شارك فيها عزز البعد النقدي للعمل اللي بيوازن بين الطابع الكوميدي والرسائل الاجتماعية.
الناطور كمان شارك بمسلسل «ابتسم أيها الجنرال» سنة 2023، واللي قرب من خلاله أحداث الثورة السورية وشو رافقها من تحولات سياسية واجتماعية، وبعض جوانب الانتهاكات اللي تعرضوا إلها السوريين بهديك المرحلة.
الفنان مازن الناطور من مواليد مدينة درعا سنة 1966، ودرس بالمعهد العالي للفنون المسرحية بدمشق. بلش حياته الفنية بالأداء الصوتي للرسوم المتحركة. شارك بكتير أعمال فنية، ومن أبرز مسلسلاته (جواهر، خلف الجدران، فارس بني مروان، لورنس العرب، الرحيل إلى الوجه الآخر، وجوه وأماكن، بقعة ضوء، ابتسم أيها الجنرال).
مع بداية الثورة السورية بسنة 2011، الناطور كان من أوائل الفنانين اللي أعلنوا موقف واضح بدعم الحراك الشعبي ضد نظام بشار الأسد. وهالشي خلاه يتعرض لضغوط سياسية ومهنية، وكمان ان فصل من نقابة الفنانين السوريين بسنة 2016 بسبب مواقفه المؤيدة للثورة.
خلال سنين الثورة، الناطور عاش برا البلد، واستمر يعبر عن مواقفه اللي بتدعم حقوق السوريين والحريات العامة عبر الإعلام والمنابر الثقافية. بعد انتصار الثورة بسنة 2025، تعين نقيب للفنانين السوريين.