العلا – سوكة نيوز
الفنانة السعودية الفلسطينية دانا عورتاني عم تعرض سلسلتها الفنية “لما يوقف غبار الصراع” بمعرض “أردونا” بمدينة العلا، والمعرض مستمر لغاية 15 نيسان. هاد المعرض بيجي ضمن برنامج الافتتاح الأولي للمتحف الجديد للفن المعاصر التابع للهيئة الملكية لمحافظة العلا. شغل عورتاني هاد، اللي انطلب خصيصاً للمعرض، هو جزء مكمل لسلسلة بلشت فيها بسنة 2023، وبتدور مواضيعها حوالين التراث الثقافي بعد ما تخلص النزاعات.
الأعمال الفنية مصنوعة من حجارة جابوها من النقب ومأدبا وعجلون، وتم شغلها بالتعاون مع حرفيين سوريين مختصين بنحت الحجر، اللي تهجروا بسبب الحرب الأهلية. عورتاني أكدت على أهمية عرض هالشغل بالعلا، بسبب التاريخ الغني للمنطقة بنحت الحجر والحرف اليدوية.
التراث كذاكرة حية
هالسلسلة بتشتغل كنصب تذكاري للتراث الثقافي اللي يا إما انقضى أو معرض للخطر. الشغل الحالي بيضم لوحات رسمت بالغواش وحبر الجوز على ورق قطن يدوي، ومرافق إلها حجارة منحوتة بالإيد. دانا عورتاني بتستوحي أعمالها من تاريخ نحت الحجر الطويل بمنطقة الشام، وبترجع تتفحص عوالم ضاعت من خلال فن الهندسة المقدسة الإسلامية والشرقية. هي درست فن معاصر وبعدين تدربت بمدرسة الأمراء للفنون التقليدية، وهالشي خلاها تفهم كتير منيح تقاليد الهندسة هاي.
عن طريق إشراك الحرفيين المهجرين، المشروع كمان بيسلط الضو على مهارات قديمة كتير ممكن تضيع بسبب الحروب أو الهجرة. وهالشي بيقدم نحت الحجر كحرفة متطورة بتحكي عن ظروف التهجير وإعادة الإعمار بالوقت الحالي.
استمرارية التراث الحرفي
عورتاني بتعتقد إنو الحجر بيحمل إحساس عميق بالاستمرارية وذاكرة جيولوجية. شغلها بيركز على استمرارية التراث الثقافي بالرغم من كل الصعوبات، والمعرفة الحية اللي متخبية بالحرف اليدوية التقليدية. وصفت التعاون مع نحاتي الحجر بإنو تجربة متواضعة ومهمة، وذكرت دقة شغلهم وصبرهم ومعرفتهم الكبيرة بالمواد اللي بيشتغلوا فيها.
المشروع كمان بيعتبر عمل مشترك للحفاظ على التراث، خصوصاً بهالزمن اللي عم يسيطر فيه الذكاء الاصطناعي والإنتاج السريع بالآلات. دانا عورتاني بتدعم الحرف اليدوية البطيئة والعلاقة الإنسانية بين الصانع والمادة. نشأتها بجدة وشغلها بالعلا أثر كتير على فنها، وشجعها بانفتاح جدة وذكّرها العلا بإنو التراث ممكن يكون موجود ويتطور، وهو متجذر بالتقاليد السعودية.