دبي – سوكة نيوز
مصورين عرب حكوا عن تجاربهم بتغطية عروض الأزياء الكبيرة، وكيف كانت الدنيا زمان وهلأ. عمار عبد ربه، المصور السوري-الفرنسي، رجع بذاكرته لـ 30 سنة لورا، وقت كان تصوير أسابيع الموضة العالمية شي مختلف كتير عن اليوم. حكى كيف المصور كان متخصص بشغلو، وما كان كل حدا معو موبايل وكاميرا ب جيبو متل هلأ.
تجربة المصورين العرب بأسابيع الموضة العالمية فيها كتير تحديات، وبتكشف عن مشوار مهني غني بالصبر والإبداع وبناء العلاقات. هي بتجسد رؤى كتير لمواهب عربية بعالم الموضة الدولي.
عبد ربه قال إنو المصورين زمان كانوا يوثقوا العروض للجرائد والمجلات، والوقت بين العرض ونشر الصور كان ياخد أيام أقل شي. والمجلات كانت تدفع حقوق نشر الصور.
عبد ربه ما بدو يبين إنو ضد مواقع التواصل الاجتماعي، بالعكس هو بيستخدمها وبيعترف بدورها بفتح أبواب جديدة. بس نبه إنو الصور بتنزل فورا هلأ، وبيوت الأزياء بتبعت كمية كبيرة من الصور للمجلات والمواقع “ببلاش”، وهالشي بيأثر سلبا على دور المصور وبيقلل من أهميته المهنية متل ما كانت زمان.
أكد عبد ربه إنو أصعب شي واجهو بالبداية كان إنو ياخد اعتماد من مجلة أو وكالة ليدخل العروض ويصورها، خصوصا إنو الخبرة كانت المعيار الأساسي. ومع المثابرة، قدر يبني علاقات مهنية مع مصممين ومحررين، وصار يصور بكل العروض المتاحة حتى لو ما كان معو دعوة رسمية، بما في ذلك خلف الكواليس مع بعض المصممين. أضاف إنو الكاميرات كانت غالية كتير، والمصور كان لازم يشتري أفلام ويحمضها ويطبع الصور.
الكاميرات الرقمية اليوم غيرت كتير، هلأ صار ممكن يصور آلاف الصور بلا ما يشغل بالو بتكلفة الأفلام. التخزين الرقمي سمح بتجربة إضاءات وزوايا مختلفة بسهولة، ويشوف النتائج فورًا بدل ما يستنى التحميض ساعات أو أيام.
التحدي هلأ هو الاختيار، يعني يحدد الصور اللي بتحكي القصة وبتبرز المصمم بأفضل شكل. ومع إنو التكنولوجيا بتساعد بهالشي، الإبداع لسا بيعتمد على عين المصور وخبرتو وشخصيتو.
عبد ربه نبه على أهمية التركيز على الإبداع والصورة الفريدة، والاهتمام بالشي اللي ما بتغطيه المصادر التانية، متل كواليس العرض وأجواءه، وضيوف الصف الأول، وتفاصيل الأواعي بشكل فني وإبداعي، مو مجرد خبر. أكد إنو دور المصور الصحفي هو يقدم قصة العمل بشكل مهني، مو إعلان أو تسويق شخصي متل ما بيعملوا المؤثرين.
كمان لفت إنو المصور بيشوف “الفوضى الخلاقة” خلف الكواليس؛ وهي لحظات بتخليه يلقط صور فريدة. والتفاصيل الصغيرة، هي اللي عبد ربه بيوصفها بـ “سر” التصميم واللي بتميز بين شغل عادي وشغل فني.
المصور اللبناني باتريك صوايا عبر عن فخرو الكبير بتراث الأزياء اللبنانية الراقية بالدقة والحرفية والتميز الفني. وأضاف إنو قربو من هالعالم عطاه فرصة يوصل مو بس للحظة العرض على المنصة، كمان للورشات، محل ما بيكونوا الحرفيين الصغار، والشغل اليدوي المعقد، والاجتهاد الهادي ورا كل قطعة.
صوايا وضح إنو هالتفاعل مع الحرفية بيحدد طريقتو برؤية أسبوع الموضة، وقال: “أنا ما بصور الأواعي بس، أنا بوثق أشهر من الإبداع والتراث والانفعالات اللي بتتحول لحقيقة على المنصة”.
البداية ما كانت سهلة كمان مع صوايا، كان الحصول على إذن بالدخول للعروض تحدي كبير، بس مع الوقت، المصممين والعلامات التجارية صاروا يوثقوا بشغلو، وصاروا يكلفوه بمشاريع أكبر. أكد إنو الشغف كان الدافع الأساسي لاستمراريتو ونجاحو.
عروض الأزياء بالنسبة لصوايا أكتر من مجرد عرض للأواعي، قال: “العرض رحلة عاطفية، وأحلام، ورؤية، وسينوغرافيا، وموسيقى، وضوء، وتوتر، وانفراج. كل الحواس بتتفعل لمدة 15 لـ 20 دقيقة، وبندخل عالم موازي بناه المصمم وفريقو بعناية. أنا بنجذب لهالتحول، والسحر العابر اللي ما بيكون إلا بهاللحظة. سواء كانت تعابير العارضات خلف الكواليس، أو الصمت قبل أول عرض، أو الانحناءة الأخيرة”.
صوايا عم يكمل سنتو العاشرة بتغطية أسبوع الموضة بباريس، اللي كان حجر الأساس بمسيرتو المهنية، وفتحلو أبواب التعاون مع الماركات العالمية والمشاهير.
أكد إنو بيعشق هالإيقاع المكثف، بكل ما فيه من منافسة وسرعة وضغط لتسليم الصور خلال دقايق، واعتبر إنو المشاركة بهالحوار العالمي الفوري هي تجربة استثنائية ومثيرة كتير إلو.
مع هيك، صوايا نبه إنو المبدعين العرب لسا بيواجهوا عوائق بخصوص الاعتراف الدولي المستمر، والدعم المؤسسي، والظهور الإعلامي العالمي المتواصل.
أضاف صوايا إنو كمصور بيشوف شي ما بيشوفوه المصممين أحيانا؛ هو غالبا بيكون بأكتر النقاط ديناميكية بالغرفة، وبيتحرك، وبيراقب، وبيشوف السينوغرافيا من زوايا متعددة.
بيصور أحيانا لحظات ما شافوها المصممين أبدا، متل طريقة تفاعل القماش مع الضوء أو التفاعل العفوي بين الضيوف، أو التغير بطاقة القاعة لما تطلع قطعة معينة. أكد إنو دورو مو بس توثيق العرض، بل كشف طبقاته اللي ممكن ما ينتبه عليها حدا تاني.
من جهتو، المصور اللبناني محمد سيف قال إنو جلسات التصوير اللي بتصير على هامش أسابيع الموضة، وبالتحديد بباريس، إلها طابع فريد ومميز. هي مو بس عرض للأواعي، بل هي تجربة متكاملة بتجمع بين الأزياء والإضاءة والهندسة المعمارية وفن التصوير.
وأضاف إنو المصممين بيختاروا باريس لأنو المدينة بتعطي صورة راقية بتعكس جوهر الكوتور والفخامة اللي بتميز الموضة الفرنسية، وهالشي بينعكس إيجابيا على شغلهم.
سيف وضح إنو هالجلسات بتتميز بتنوع أكبر بالعارضات، وهالشي بيعطي المصور فرصة ليوثق اختلافات الجسم والحركة والتعابير، بالإضافة للخلفيات المتنوعة بالمدينة اللي بتضيف بعد فني وإبداعي لكل صورة.
وأكد إنو متابعة أسابيع الموضة العالمية بتعطي المصور خبرة واسعة، لأنها بتخليه يطلع على أساليب تصوير متنوعة وتقنيات إبداعية مختلفة، وفهم أحسن لديناميكيات العروض، وهالشي بيقوي قدرتوا على تقديم صور فنية عالية المستوى بتعكس روح التصميم والفخامة بنفس الوقت.