دمشق – سوكة نيوز
بلش اليوم بالمركز الثقافي العربي بأبو رمانة معرض “البسملة في الخط العربي” للفنان الخطاط جلال الغزي. بعد الافتتاح، صارت ندوة فكرية بعنوان “الخط العربي والفن التشكيلي”. هالفعاليات كلها بتجي ضمن “أيام الفن التشكيلي والخط العربي” اللي أطلقتها مديرية ثقافة دمشق بكذا مركز ثقافي بالعاصمة. الهدف من هالتظاهرة هو إنو نرجع نقرا الحرف العربي كـ لغة جمالية حديثة ومتجددة.
المعرض بيضم تقريباً ستين لوحة، كل وحدة بخط وحجم وتقنية مختلفة، وكلها بتدور حول صياغات متنوعة لعبارة “البسملة”. الفنان الغزي اشتغل على استكشاف الطاقات الفنية للحرف العربي ضمن رؤية بتجمع بين الدقة الكلاسيكية وروح التجريب المعاصر.
وقال الغزي إنو اختار البسملة لأنها بتحمل قيمة روحية كبيرة وحاضرة بتاريخنا الإسلامي، وبتعتبر مدخل للأفعال والأقوال وأول شي بالنص القرآني. وأكد إنو حاول يقدمها بتشكيلات بصرية بتعكس كيف تطور الحرف العربي على مر العصور.
وأشار الغزي إنو أعماله ما اقتصرت على الأسلوب التقليدي، بالعكس، مزج بين الحرف واللون برؤية بتجمع الأصالة والتراث من جهة، والحداثة والمعاصرة من جهة تانية. ففي لوحات حافظت على القواعد الدقيقة للخط حسب مقياس النقطة، بينما لوحات تانية راحت لكسر القاعدة شوي لحتى تحقق تناغم بصري وتعبير فني أوسع.
وبيّن إنو ترتيب اللوحات بالمعرض بيعكس رحلة تاريخية للحرف العربي من بدايته مع الحضارة الإسلامية لحد التجارب البصرية الحديثة، وهالمحاولة بتسعى لردم الفجوة بين التيار اللي بيحافظ على القواعد الكلاسيكية والتيار الحروفي المعاصر.
بالندوة اللي رافقت المعرض، حكى الفنان التشكيلي أحمد الخطيب عن جماليات الخط العربي بالفن التشكيلي السوري. أكد إنو الحرف تجاوز وظيفته الأساسية بالكتابة وصار عنصر فني بحد ذاته بيحمل أبعاد روحية وبصرية.
وأشار الخطيب إنو الفنانين السوريين لقوا بالحرف مادة غنية للتجريد والتجريب، وهالشي ساهم بظهور تيار “الحروفية” اللي بيستخدم الحرف كـ كتلة وإيقاع بصري، مو مجرد حامل للمعنى اللغوي. ولفت إنو التجربة السورية قامت على حوار دائم بين إمكانية القراءة والتجريد، بحيث يضل الحرف محتفظ بذاكرته اللغوية حتى لو تحول لشكل تجريدي.
وأضاف الخطيب إنو تجربة الغزي بتحقق توازن بين وضوح النص وجماليات اللون، فالأعمال بتتراوح بين إمكانية قراءة البسملة بالنظر وبين تحولها لبنية فنية بتخلي المتلقي يعيش تجربة تأملية بتجمع بين العقل والإحساس.
من جهته، تحدث الفنان التشكيلي معتز العمري عن البعد الروحاني للحرف العربي، واعتبر إنو الخط بلش كحاجة لتوثيق القرآن والرسائل، قبل ما يتحول لحالة جمالية قائمة بذاتها.
وأوضح العمري إنو الحرف العربي بيتميز بمرونة فنية بتسمح بتكراره وتغيير شكله ضمن تكوينات متوازنة بتحقق انسجام بصري جوا اللوحة. ووصف الخط العربي إنو «هندسة روحانية بتتجسد بالإيد على الورق». وأشار إنو تطور الفن التشكيلي اجا مع حضور الحرف باللوحة الحديثة كـ عنصر تجريدي وجمالي، ومرونته وانسيابيته ساهمت بانتشار الأعمال الحروفية عالمياً وجذبت متلقين من ثقافات مختلفة.
بدورها، استعرضت الفنانة التشكيلية بلقيس الخنسة تاريخ نشأة الخط العربي وتطوره. وضحت إنو الكتابة ظهرت لحتى نحفظ الموروث الإنساني، قبل ما يوصل الخط العربي لذروة جماله مع الحضارة الإسلامية وارتباطه بالقرآن الكريم.
وأكدت الخنسة إنو الخط العربي مو بس حرفة، هو فن تصميم بيعتمد على قواعد دقيقة بتجمع الإيقاع والتجريد والانسيابية. وإنو مرونة الحروف العربية وقدرتها على الصعود والانحناء خلتها عنصر فني متكامل جوا اللوحة. وأشارت إنو الحرف نشأ بظل الحضارة الإسلامية وتطور عبر العصور ليزين العمارة والجوامع والقصور، ووصل لحضوره الحديث بالفنون التشكيلية كـ لغة بصرية بتنافس المدارس العالمية.
المعرض بيجي ضمن فعاليات “أيام الفن التشكيلي والخط العربي” اللي بتنظمها مديرية ثقافة دمشق. الهدف منها تعزيز وجود الخط العربي بالساحة الثقافية الحديثة، وإتاحة مساحات للحوار بين الخطاطين والفنانين التشكيليين والجمهور حول كيف ممكن نطور هالفن العريق خلال شهر رمضان.
يذكر إنو الخطاط جلال الغزي معو ماجستير بعلم الاجتماع، وبتجربته بيجمع بين البحث الأكاديمي والممارسة الفنية بالخط العربي. كمان جهز ونفذ برنامج تلفزيوني تعليمي متخصص بفنون الخط العربي، وساهم من خلاله بنشر ثقافة الحرف العربي وتعليم أسسه الجمالية. بالإضافة لمشاركاته بندوات حكت عن جماليات الخط وعلاقته بالفنون التشكيلية وأهمية الحفاظ على الهوية الثقافية وصيانة التراث الفني العربي.