بأواخر شهر كانون الثاني من سنة 2026، طيارات إسرائيلية رشّت مناطق واسعة كتير بمحافظة القنيطرة الجنوبية بسوريا بمبيدات حشرية، وهاد الشي صار على الأقل تلات مرات. هالعمليات أدّت لدمار واسع للمحاصيل والمراعي، وكمان أضرّت بأشجار الفاكهة.
هالرش أثّر بشكل كبير على 297 مزارع، وتضرّر حوالي 937 دونم من الأراضي المزروعة، و2,891 دونم من المراعي، و855 دونم من أشجار الفاكهة.
بيانات الأقمار الصناعية، اللي استخدمت مؤشرات خاصة للغطاء النباتي متل NDVI و AVI و SAVI، أكّدت إنو صار في تراجع كبير ومفاجئ بالغطاء النباتي بالمناطق اللي ترشّت، وهالشي بيثبت إنو عمليات الرش هي السبب.
مزارعين متل أبو طه وأبو زيد حكوا إنهم شافوا طيارات عم ترش مادة بيضا لزجة على ارتفاع منخفض. آثار هالرش، اللي من بينها اصفرار النباتات وموتها، صارت واضحة بعد كم يوم، خاصة بعد ما نزلت الشتوة. كتير من المزارعين واجهوا مشاكل اقتصادية صعبة كتير، لدرجة إنو أبو طه مثلاً اضطر يبيع كل مواشيه لأنه ما قدر يأمّن علف بديل إلها، وعم يعبّر عن خوفه من مواسم الزراعة الجاية.
وزارة الزراعة السورية، بعد ما حلّلت عينات من المي والنباتات والتربة، لقت آثار لنوعين من المبيدات الزراعية: “2,4-DB” (حمض ثنائي كلوروفينوكسي بيوتيريك) و”ديورون”. هالمادتين معروفات إنهم بيوقفوا عملية التمثيل الضوئي بالنباتات، وهالشي بيخليها تصفر وتحترق وتموت. مبيد “2,4-DB” ممكن يأثر بشكل كبير على أشجار الزيتون ويقلل من إنتاجية القمح، أما “الديورون” فممنوع استخدامه بحقول القمح لأنه بيقتلها، وكمان بيضعّف جذور أشجار الزيتون.
الاستشاري بإدارة الموارد الطبيعية، موفق شيخ لي، وضّح إنو المبيدات بتخرّب شبكة نقل الغذا بالنبات، وهالشي بيخلي النبات يموت من نقص المي والغذا. وأشار شيخ لي إنو مبيد “الديورون” مو كتير بيدوب بالمي وبيضل بالتربة لفترة أطول من مبيد “جلايفوسات” اللي انحكى إنو استخدموه بعمليات مشابهة بجنوب لبنان. بقاء “الديورون” بالتربة لفترة طويلة بيخلّي فيه قلق من تسربه البطيء لمصادر المي، وكمان إلو فترة تحلل طويلة بالبيئة. شيخ لي اقترح إنو ممكن يكونوا استخدموا خليط من “جلايفوسات” و”ديورون” بالقنيطرة، بناءً على الآثار اللي شافوها وعلى حكي المزارعين. وهالمبيدين بيحملوا مخاطر سمّية محلية وممكن يسبّبوا السرطان.