Table of Contents
دمشق – سوكة نيوز
بعد سنة كاملة من تشكيلها، الحكومة الانتقالية بسوريا قدرت تثبت حالها سياسياً، بس لسا ما قدرت تفرجي إنها قادرة تبني نظام حكم شغال صح. المحللين عم يقولوا إنو السؤال الأساسي اليوم مو مين اللي ماسك البلد بدمشق، بس إذا كانت هالجهة الجديدة بتقدر تحكم عنجد: كيف عم ياخدوا قراراتهم، كيف المؤسسات عم تشتغل، كيف عم تتوزع المسؤوليات، وإذا كانت الدولة عم تنبنى من جديد ولا بس عم تتدارك الأمور بطريقة مؤقتة.
وعود كبيرة ونتائج قليلة
لما أعلنوا عن الحكومة بتاريخ 29 آذار 2025، قدمت حالها على إنها ائتلاف واسع بيضم تكنوقراط وشخصيات سياسية، مع تمثيل محدود لجهات مختلفة. وعدت الحكومة بمحاربة الفساد، إعادة بناء المؤسسات، إنعاش الاقتصاد، إصلاح السياسة النقدية، دعم الإنتاج، جذب الاستثمارات، وتحسين الخدمات الأساسية مثل الكهرباء، المحروقات، والصحة.
بس بعد سنة، الفرق بين هالوعود والنتائج اللي شفناها لسا كبير كتير. المحللين عم يقولوا إنو التحديات ممكن تكون بسبب صعوبات الفترة الانتقالية، أو بسبب ضعف أكبر بالقدرة الإدارية والطريقة السياسية اللي عم يتبعوها.
القرارات محصورة بدوائر ضيقة
المقال بيحدد إنو طريقة اتخاذ القرارات جوا الحكومة هي المشكلة الأساسية. اللي كان مبين بالبداية تشكيلة متوازنة، تحول لنظام بتتحكم فيه دوائر ضيقة من أصحاب النفوذ، وين القرب الشخصي والروابط العائلية والشبكات غير الرسمية غالباً بتكون أهم من الكفاءة أو الخبرة.
بهالترتيب، الحكومة عم تشتغل بطريقة أقل ما تكون هيئة مؤسساتية فيها تسلسل وواضح وإجراءات محددة، وأكثر ما تكون هيكل بتمر فيه القرارات الأساسية من خلال قنوات ثقة ووصول محدودة. التنوع بالوزراء بهالحالة ممكن يكون رمزي بس، يعني التمثيل موجود على الورق، بس النفوذ الحقيقي لسا محصور بمكان تاني.
ضعف الحكم الجماعي عم يعزز هالنمط. ما في أدلة كتير بتفرجي إنو مجلس الوزراء اجتمع بشكل منتظم ومنظم. الإعلام الرسمي غالباً بيسلط الضوء على لقاءات ثنائية أو زيارات بروتوكولية كدليل على شغل حكومي منسق، وهالشيء بيخفي غياب عملية تنفيذية متماسكة.
غياب رئيس الوزراء
غياب رئيس الوزراء صار نقطة انتقاد أساسية. الباحثين اللي انذكروا بالمقال عم يقولوا إنو غياب شخصية تنفيذية مركزية مو مجرد نقص إداري بسيط، بل هو عيب هيكلي. بدون مسؤول مخصص لتنسيق الوزارات، متابعة التنفيذ، وفرض الانضباط على إدارة الدولة، قدرة الحكومة على تحويل الشعارات السياسية لسياسات فعلية بتضل محدودة.
مكاسب جزئية ودولة غير مكتملة
الحكومة حققت بعض التقدم الملحوظ. توسعت علاقاتها الدبلوماسية، تحسنت العلاقات الخارجية، بلش حوار وطني، صدر إعلان دستوري، وتوحدت أجزاء من الأراضي السورية تحت سلطة انتقالية. هالخطوات ساعدت الحكومة تتحول من سلطة أمر واقع لفاعل دولي معترف فيه.
بس الدولة بحد ذاتها لسا ما اكتملت. غياب السلطة التشريعية خلق فراغ قانوني بوقت في حاجة ماسة لقوانين بتخص العدالة الانتقالية، إعادة الإعمار، والحياة العامة. صدرت مراسيم طوارئ بسرعة، بس العمل السريع ما بيعني نظام قانوني متماسك. بعض النصوص لسا غامضة، آليات التنفيذ ضعيفة، والعادات البيروقراطية القديمة لسا عم تشكل الإدارة اليومية.
الأمن: تقدم بس لسا رد فعل
الوضع الأمني تحسن ببعض المناطق، بما فيها العمليات ضد الخلايا الإرهابية والشبكات الإجرامية. بس النمط العام لسا بيضل رد فعل. الأجهزة غالباً بتستجيب بعد ما تصير الحوادث بدلاً من الشغل المنسق والوقائي القايم على الاستخبارات والتدخل المبكر. انتشار السلاح الواسع لسا بيشكل تحدي كبير، خصوصاً ببيئة ما بعد الصراع اللي فيها فقر وبطالة وتقدم بطيء بالعدالة الانتقالية.
الضغوط الاقتصادية مستمرة
اقتصادياً، المقال متشكك بالتفاؤل الرسمي. مع إنو التضخم تباطأ بأوقات معينة، هالشي ما ترجم لراحة حقيقية للسوريين العاديين. الأسعار العالية لسا ثابتة، الإنتاج ضعيف، الزراعة والصناعة تراجعوا، والاعتماد على الاستيراد مستمر. تكاليف الطاقة والنقل لسا عالية، ومحاولات تثبيت العملة كانت مؤقتة. أما اتفاقيات الاستثمار، فبتضل طموحات على الورق.
تمثيل بلا سلطة
المقال بيعترف بالتقدم الرمزي بضم مكونات مختلفة للحكومة. بس بيجادل إنو التمثيل ما بينقاس بعدد الوجوه المتنوعة لحالها. السؤال الأساسي هو إذا كانت هالأسماء عندها نفوذ حقيقي بمراكز اتخاذ القرار. بهالمقياس، التمثيل لسا محدود.
بعض المعينين ما عندن وزن اجتماعي حقيقي بالمجتمعات اللي المفروض يمثلوها، وهالشي بيخلينا نخاف إنو أنماط الإقصاء القديمة عم ترجع تتكرر تحت مسمى الشمولية. بنفس الوقت، بقايا البيروقراطية القديمة لسا متجذرة بمؤسسات الدولة، وهالشي عم يخلق هيكل هجين لا هو انفصال كامل عن الماضي ولا هو نظام جديد متماسك.
الشرعية: موجودة بس هشة
الحكومة لسا عندها عدة مصادر للشرعية — سياسية وشعبية ودولية. بس هالشرعية مشروطة. هي بتعتمد على الأمل، الاعتراف الخارجي، وغياب بديل مقنع أكثر ما بتعتمد على الأداء المؤسساتي الواضح. الدعم الشعبي ما اختفى، بس صار أضعف، خصوصاً بين الأقليات والنساء والقطاعات المتعلمة، وخصوصاً بغياب تحسينات واضحة بالخدمات، الأمن، المساءلة، والتمثيل.
بين التثبيت والضياع
المقال بيختم إنو الحكومة الانتقالية بسوريا فتحت نافذة سياسية وثبتت درجة من السلطة. بس اللي ما عملته لسا هو تحويل هالسلطة لنموذج حكم مستقر. التحدي اللي جاي مو بس إنها تنجو من المرحلة الانتقالية بشكل رمزي، بس إنها ترسخها بالقانون، بالإدارة، بالأمن، وبثقة الناس.
بعد سنتها الأولى، الحكومة واقفة بين نوعين من الشرعية: وحدة متجذرة بالأمل والدعم المؤقت، ووحدة تانية ما بتنال إلا من خلال المؤسسات، المساءلة، والإنجازات الملموسة. وهي لسا ما وصلت لهالحد.