ريف دمشق – سوكة نيوز
من أول سنة 2025، غرفة تجارة ريف دمشق شهدت حركة كتير قوية بتسجيل الشركات الجديدة والانتساب إلها. هالشي بيعكس تحولات اقتصادية عم بتصير شوي شوي بالمنطقة بعد سنين من الجمود. هالنشاط الزايد رجّع الضو على دور الغرفة بتنظيم التجارة، ودعم التجار والمستثمرين، والمساهمة برجعة الثقة بالسوق المحلي.
بهالخصوص، غرفة تجارة ريف دمشق إلها وزن كبير جغرافياً وتجارياً بسوريا كلها. المسؤولين فيها عم يأكدوا إنو من سنة 2025، صار في كتير إجراءات إصلاحية عشان يصححوا الأغلاط اللي صارت زمان ويفعّلوا دور الغرفة. عم يعتبروا إنو المرحلة هي فرصة لنرجع نبني اقتصاد فيه منافسة قوية، يحدّ من الاحتكار، ويوازن بين مصلحة المنتج والمستهلك، ويواكب متطلبات مرحلة ما بعد التحرير.
الدكتور عبد الرحيم زيادة، رئيس غرفة تجارة ريف دمشق، حكى عن وضع الغرفة بعد سقوط النظام السابق، وعن قديش في إقبال على تسجيل الشركات والانتساب إلها، وعن علامات التعافي بالحركة التجارية. كما حكى عن التحديات اللي عم تواجه السوق المحلي، وأهمها الاحتكار، وتنظيم أسواق “الهال”، والفرق بالسعر بين المنتج والمستهلك. وغير هيك، حكى عن أثر رفع العقوبات وقانون الاستثمار الجديد بجذب الاستثمارات ورجعة التجار ورؤوس الأموال.
زيادة قال إنو الغرفة بسنة 2025 اشتغلت على تفعيل كل مهامها الأساسية، وصححت أغلاط تراكمت بسنين قبل، وبنفس الوقت حطت رؤية للمستقبل البعيد بتهدف لبناء اقتصاد فيه منافسة وعدل، بيحمي المنتج والمستهلك وبيحارب الاحتكار.
بشهر كانون الأول سنة 2025، غرفة تجارة ريف دمشق عملت ورشة عمل عشان تصيغ الاستراتيجية العامة للغرفة اللي بتمتد من سنة 2026 لسنة 2040. شارك فيها فعاليات اقتصادية وتجارية، وهالشي كان بهدف تعزيز مبدأ الشراكة باتخاذ القرار، والاستفادة من خبرات واقتراحات ممثلين عن قطاعات مختلفة، وبناء خطط عملية بتدعم تطوير أداء الغرفة وتحديث طريقة شغلها وتفعيل دورها بخدمة أعضائها والاقتصاد الوطني، هيك قالت الوكالة السورية للأنباء (سانا).
الدكتور عبد الرحيم زيادة أكد إنو سنة 2025 كانت نقطة تحول حقيقية بشغل غرفة تجارة ريف دمشق. الغرفة رجعت تمارس كل نشاطاتها القانونية والمؤسسية، وأهمها تسجيل الشركات الجديدة، وتجديد انتساب الشركات القديمة، وجذب منتسبين جدد من جوا سوريا وبراها.
وبيّن إنو عدد المنتسبين الجداد وصل لحوالي 5600 شركة، منهم شي 5200 شركة بس بسنة 2025 لحالها. هالرقم مهم كتير بالظروف الاقتصادية اللي كانت لسا تحت العقوبات بهداك الوقت، وبيعكس رجعة تدريجية لثقة التجار السوريين، سواء اللي عايشين هون أو المغتربين، وكمان اهتمام بعض رجال الأعمال العرب بالسوق السورية.
عدد الشركات اللي جددت انتسابها بغرفة تجارة ريف دمشق وصل لحوالي 9200 شركة، أما عدد المنتسبين للهيئة العامة من وقت تأسيس الغرفة تجاوز 72 ألف منتسب. زيادة اعتبر إنو هالأرقام بتدل بوضوح على تعافي الحركة التجارية وبداية مرحلة جديدة من النشاط الاقتصادي المنظم.
غرفة تجارة ريف دمشق عم تدعم باستمرار المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، اللي ما عندها إمكانيات مادية كافية للاستيراد أو الإنتاج الكامل، وعم تطالب بتوفير المواد الأولية للمنشآت الصناعية بأسعار منافسة، متل الأردن وتركيا، وهالشي بيساعد بتحفيز سوق العمل، وفتح مؤسسات جديدة، وكمان بتمكين المشاريع الصغيرة الموجودة إنها تتوسع وتصير متوسطة أو كبيرة.
رئيس غرفة تجارة ريف دمشق قال إنو المحافظة اليوم بتعتبر الأكبر تجارياً بسوريا كلها، سواء من ناحية عدد الشركات المسجلة أو حجم وتنوع النشاطات الاقتصادية، وصارت متجاوزة غرفتي تجارة دمشق وحلب. هالشي بيرجع لاتساعها الجغرافي وتعدد مناطقها الصناعية والتجارية.
وأشار إنو ريف دمشق بيضم مدينة عدرا الصناعية، وكمان مناطق صناعية نشطة بصحنايا، والحرجلة بالكسوة، وغير هيك يبرود والنبك. هالشي بيعطي الغرفة طابع متنوع بيجمع بين النشاط التجاري والصناعي، وبيخليها من أكتر غرف التجارة حيوية بسوريا.
الدكتور زيادة أكد إنو دور الغرفة ما بيشمل منح السجلات التجارية، ووضح إنو هالشي من اختصاص وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك. أما دور الغرفة فبيقتصر على منح شهادات الانتساب للتجار بناءً على السجلات الرسمية اللي بيحملوها.
محافظة ريف دمشق، اللي تأسست بالسبعينات وبتحيط بالعاصمة السورية، هي مركز اقتصادي وتجاري مهم بيجمع بين الأنشطة الزراعية والصناعية. المحافظة بتتميز بوجود مناطق صناعية رئيسية (متل عدرا) وبلدات تجارية نشطة متل دوما وجرمانا.
الدكتور عبد الرحيم زيادة نبه إنو الأرقام اللي تسجلت بعد التحرير ما كانت لتصير لولا تحسن الوضع الأمني والاقتصادي. عم يتوقع إنو سنة 2026 رح تشهد نمو أكبر بعدد الشركات المنتسبة وحجم المشاريع الاستثمارية، خصوصاً مع بداية رفع العقوبات بآخر سنة 2025.
صدور قانون الاستثمار الجديد كان عامل مشجع للمستثمرين السوريين والعرب والأجانب، لإنو فيه تسهيلات وضمانات. زيادة اعتبر القانون من القوانين المتطورة اللي بتفتح آفاق واسعة قدام الاستثمارات الجديدة وبترجع الثقة بالسوق السورية.
وأضاف إنو الغرفة عم تعتمد كتير على رجعة التجار اللي سافروا أو وقفت أعمالهم خلال السنين الماضية، عشان يرجعوا يبنوا شركاتهم ومصانعهم، ويساهموا بقوة بعملية إعادة الإعمار.
رئيس وأعضاء غرفة تجارة ريف دمشق اجتمعوا بشهر آب سنة 2025، مع وفد تجاري أردني من مجلس إدارة شركة مصفاة البترول الأردنية المساهمة المحدودة “جو بترول”. الشركة عرضت خلال الاجتماع تقدم حلول فنية وتشغيلية بالسوق السورية، منها تعبئة أسطوانات الغاز الفارغة السورية وإعادة تأهيل محطتين وقود نموذجيتين على مداخل مدينة دمشق الجنوبية والشمالية.
رئيس الغرفة حكى عن معالجة أغلاط صارت زمان بإدارة بعض استثمارات غرفة تجارة ريف دمشق. أشار لإعادة تقييم عقود عقارية كانت مؤجرة بأسعار مو مناسبة لقيمتها الحقيقية، وهالشي كان عم يعمل هدر لموارد الغرفة.
وضح إنو بدل إيجار أحد العقارات بساحة القصور ارتفع من سبعة ملايين ليرة سورية قديمة (حوالي 609 دولارات تقريباً) لـ 35 ألف دولار بالسنة. وكمان تأجير عقار بالنبك عن طريق مزايدة علنية بقيمة 760 مليون ليرة (حوالي 66 ألف دولار) بالسنة، وهالشي جاب إيرادات مهمة عززت الموارد المالية للغرفة.
كما أشار لوجود عقارات تانية، منها عقار بشارع بغداد بالشراكة مع غرفة صناعة دمشق وريفها، وعم يشتغلوا حالياً على استثماره بأفضل شكل عشان يحقق دخل مستمر بيخدم مصلحة الغرفتين.
غرفة تجارة ريف دمشق بزمن النظام السابق كانت ساحة لخلافات وتصفية حسابات بين الحكومة والتجار بسوريا. بسنة 2018، صدر قرار من وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك بحكومة النظام السابق، عبد الله الغربي بهداك الوقت، بحل غرفة تجارة ريف دمشق برئاسة أسامة مصطفى، اللي كان عضو بالمجلس الشعبي بزمن النظام، بحجة إنو الغرفة تجاوزت صلاحياتها.
الدكتور زيادة أكد إنو الغرفة عملت حوالي 20 لجنة قطاعية متخصصة بتمثل الأنشطة الاقتصادية المختلفة، متل الألبسة، والخضرة والفواكه، ومواد البناء، والسيارات، والطاقة، والنقل، وغيرها.
وقال إنو هالجان إلها دور أساسي بنقل هموم ومطالب التجار للجهات الحكومية، والغرفة عم تشتغل كحلقة وصل بين القطاع الخاص والحكومة، وهالشي بيساعد بإيجاد حلول عملية ممكن تتطبق.
وأضاف إنو الاجتماعات القطاعية بتنعقد بشكل دوري، أحياناً كل أسبوع، وخلالها بيتم توثيق الشكاوى والاقتراحات، ودراستها، وتصنيفها، ورفعها للجهات المختصة.
مجلس إدارة الغرفة عقد اجتماع بتاريخ 4 شباط الحالي، وقرر فيه عدة قرارات منها إعادة تشكيل بعض اللجان التخصصية، ووافق على استثمار صالة أفراح النبك عشان تحقق عائد اقتصادي، وكمان ناقشوا تحويل صالة النبلاء بيبرود لمركز تجاري بيخدم منطقة القلمون.
وكمان اتفقوا على إقامة “سوق رمضان” بالتعاون مع غرفة صناعة دمشق وريفها، بهدف توفير المواد الغذائية والأساسية بأسعار أقل وتنافسية، وهالشي بيساعد بتخفيف الأعباء المعيشية عن المواطنين وتأمين احتياجات شهر رمضان من المنتج للمستهلك مباشرة.
الدكتور عبد الرحيم زيادة أكد إنو تنظيم أسواق “الهال” بيحتاج توزيعها على أماكن استراتيجية عشان تسهل البيع وتخفف الاحتكار. وأشار إنو تابعوا الموضوع بشكل مكثف مع وزارة الاقتصاد ومديرية التموين، ولسا الشغل مستمر لإنشاء أسواق جديدة للمواد الغذائية والألبسة.
وأشار إنو سوق اللحوم لازم ينقلوه لبرا سوق الزبلطاني وينشئوا سوق لحوم حقيقي قريب من مسلخ الزبلطاني، لإنو وجود محلات اللحوم ضمن سوق الخضرة أدى لارتفاع الأسعار بشكل كبير. وأضاف إنو إخراج محلات اللحوم لمكان مناسب بيساعد بزيادة المنافسة بين التجار وبيحقق توازن أفضل بالأسعار.
وكمان اقترح الدكتور زيادة إنشاء أسواق جديدة للخضرة بأماكن مناسبة على الطرق الدولية والرئيسية، متل منطقة دوما، ومنطقة حرستا، ومنطقة الحرجلة على أوتوستراد درعا دمشق.
ولفت لأهمية إنو تكون هالأسواق جزء من شبكة أسواق حديثة فيها مدن شحن وتجهيز للتصدير، مع مراكز تحميل وتوضيب وبرادات للمنتجات، بدون ما تحتاج البضاعة تدخل على سوق “الهال” المركزي بالزبلطاني، وهالشي عشان تسهيل حركة التجارة وتحقيق منافسة أوسع بتقلل الأسعار وبتزيد فعالية توزيع المواد الأساسية.
سوق “الهال” تأسس بعهد الانتداب الفرنسي (1920-1946)، بين سوق “ساروجة” وشارع الملك فيصل بوسط العاصمة. وبالثمانينات من القرن الماضي، انتقل السوق لمنطقة الزبلطاني بدمشق، جنب مدينة جوبر وساحة العباسيين (شمالها)، وبيعتبَر حلقة وصل بين محلات البيع بالمفرق والفلاحين المنتجين، لإنو هو السوق الرئيسي المتخصص ببيع الخضرة والفواكه بالجملة، وفي أفرع إله بأغلب المحافظات السورية.
رئيس الغرفة كشف عن وجود احتكار واضح لبعض المواد الأساسية بسوق “الهال”، متل البطاطا والزيتون، وهالشي أدى لضعف المنافسة وارتفاع الأسعار بشكل مو مبرر.
وقال إنو رفع مذكرات رسمية لوزارة الاقتصاد والصناعة ليطالب بضرورة كسر هالاحتكار، وزيادة عدد أماكن البيع، وتنظيم شغل أسواق “الهال”، وكمان تخفيض العمولات العالية اللي وصلت لـ 19% بعد ما كانت ما تتجاوز 2.5%.
وبحسب المذكرات، زيادة طالب بنقل سوق اللحوم لبرا سوق الزبلطاني، وإنشاء أسواق جديدة للخضرة على الطرق الرئيسية والدولية، مع مدن شحن وتجهيز للتصدير، وهالشي بيخفف الضغط عن السوق المركزي.
أسواق “الهال” بتعتبر من أكتر الحلقات حساسية بسلسلة تحديد الأسعار، وأي خلل بتنظيمها بينعكس مباشرة على أسعار السلع الأساسية، وهالشي بيفسر تركيز الغرفة على إصلاح هالقطاع.
الدكتور زيادة لفت لوجود فرق كبير بين السعر اللي بيحصل عليه المزارع أو المنتج، والسعر اللي بيدفعه المستهلك، وأحياناً بيوصل لثلاثة أو أربعة أضعاف.
وأكد إنو هالفرق ما بيروح للتاجر الصغير، وإنما للوسطاء. وأشار إنو نفس المشكلة بتنطبق على قطاع الألبسة، وخصوصاً ألبسة الأطفال، حيث بتنباع منتجات تكلفتها قليلة بأسعار عالية ومو مبررة.
غرفة تجارة ريف دمشق عقدت اجتماع مع وزير الاقتصاد والصناعة، نضال الشعار، بشهر كانون الثاني الماضي، وركز الاجتماع على عرض واقع الأسواق المحلية والتحديات اللي عم تواجه التجار والصناعيين بمحافظة ريف دمشق، مع اهتمام خاص بقطاع الألبسة والأقمشة، اللي بيعتبر من القطاعات الحيوية بالاقتصاد الوطني.
رئيس غرفة تجارة ريف دمشق ختم كلامه بالتأكيد إنو الغرفة عم تشتغل بمبدأ واضح بيقوم على محاربة الاحتكار، وتعزيز المنافسة، وحماية المواطن، وتحقيق العدالة بين المنتج والمستهلك. ولهالسبب رح يعملوا كتير ندوات بمدن وقرى وبلدات ريف دمشق، ليركزوا على ضرورة وقوف المواطنين مع أصحاب الفعاليات التجارية بوجه الاحتكار وحبس البضائع الضرورية عن التداول لرفع أسعارها، واستغلال حاجة الناس.
وأوضح إنو المرحلة الجاية بتتطلب تضافر الجهود بين القطاع العام والخاص لبناء اقتصاد متوازن ومستدام، بيرجع الثقة بالسوق السورية، وبيحط أسس حقيقية للتنمية بمرحلة ما بعد التحرير.