ريف دمشق – سوكة نيوز
بمدينة داريا، اللي بترجع شوي شوي للحياة بعد اللي صار فيها، عم يعاني الأهالي من قصة أسماء الشوارع والساحات المتعددة. هالشي صاير مصدر حيرة كبيرة للناس، خصوصاً بين الأسماء القديمة اللي كانت معروفة للكل، والأسماء الجديدة اللي عم تظهر بشكل رسمي أو شعبي. كتير من الشوارع بداريا كان إلها أسماء شعبية، يعني مو رسمية، بس الناس كانت بتعرفها وبتتداولها بين بعضها من سنين طويلة. لما رجعوا الأهالي على بيوتهم بعد ما تهجروا، لقوا إنه في أسماء جديدة عم تنحط. ومرات الأسماء الرسمية القديمة عم ترجع تظهر، أو لسا في أسماء جديدة عم تطلع من الجهات المسؤولة عن إعادة الإعمار والتنظيم، أو حتى من مبادرات محلية. هالشي خلق وضع معقد، لأنه ما في مرجعية واضحة للأسماء المتداولة.
هالخربطة بالأسماء عم تخلي الناس تحتار كتير وهي عم تدور على عنوان معين، أو حتى لما بدها توصف مكان لحدا غريب عن المدينة. ممكن الشارع الواحد يكون إلو اسمين أو تلاتة، اسم قديم شعبي متوارث، واسم رسمي سابق كان موجود على الخرائط، واسم جديد انحط مؤخراً ضمن جهود التنظيم. هالشي بيصعّب كتير الحياة اليومية، خصوصاً للي رجعوا جديد وما كانوا موجودين طول فترة التغييرات، وبيخليهم يحسوا بالغربة بمدينتهم. الأهالي اللي كانوا عايشين بداريا قبل الأزمة يمكن يتذكروا الأسماء القديمة بسهولة، بس عم يلاقوا صعوبة بالتعامل مع الأسماء الجديدة الرسمية. واللي رجعوا جديد أو الشباب اللي كبروا بعيد عن المدينة، عم يلاقوا حالهم بوضع أصعب، لأنه ما بيعرفوا لا القديم ولا الجديد بشكل كامل، وهاد بيأثر على قدرتهم على الاندماج والتعامل مع تفاصيل الحياة اليومية بالمدينة.
مشكلة تعدد الأسماء ما عم تقتصر بس على الشوارع الرئيسية والمعروفة، بل عم توصل للساحات الصغيرة والأزقة الضيقة كمان، وهالشي بيخلي التنقل ضمن المدينة أحياناً كأنه متاهة معقدة، وبياخد وقت وجهد إضافي كبير. كتير من الناس عم تقترح إنه لازم يكون في توحيد للأسماء، أو عالأقل وضع لوحات واضحة وموحدة بتشرح الأسماء المتعددة لكل شارع أو ساحة، مع ذكر تاريخ كل اسم ومصدره، لحتى تخفف من هالخربطة وتساعد الأهالي والزوار على فهم الوضع بشكل أفضل. هالموضوع بيشكل تحدي حقيقي للأهالي وللجهات المسؤولة بالمدينة، لإيجاد حلول عملية ومستدامة بتسهل عليهم الحياة اليومية، وبتساعد على استقرار الوضع العام بداريا، اللي عم تسعى لتستعيد عافيتها بشكل كامل.