ريف دمشق – سوكة نيوز
قبل موعد الإفطار بساعة أو ساعتين، بتتحول أسواق مدينة الضمير بريف دمشق لخلية نحل حقيقية. الشوارع بتصير مليانة ناس، وكل مين عم يركض ليلحق يشتري احتياجات بيتو قبل ما يأذن المغرب. هالمنظر بيتكرر كل يوم برمضان، وبيعطي للمدينة جو خاص وحلو كتير.
المحلات كلها بتكون فاتحة على مصراعيها، والبضاعة بأنواعها المختلفة معروضة بشكل بيفتح النفس. بتلاقي محلات الخضرا والفواكه الطازجة مكتظة بالزباين اللي عم يختاروا أطيب الأنواع، ومحلات اللحمة عليها دور طويل، لأنو اللحمة أساسية على سفرة الإفطار. كمان المخابز ما بتوقف عن الشغل، عم تطلع ريحة الخبز السخن والمعجنات والحلويات الرمضانية اللي ما بتكمل السفرة بدونها، مثل القطايف والكنافة.
الناس بتكون عم تتبضع بلهفة واهتمام، وكل واحد حامل أكياسه ومليان أغراض. الأمهات بتدور على كل مكونات طبخة الإفطار اللي بدها تحضرها، من البهارات للخضراوات، والآباء عم يختاروا الفواكه والعصاير الباردة اللي بتروي العطش بعد نهار صيام طويل. بتشوف العائلات عم تمشي سوا، وبتسمع أصوات حديثهم وضحكات الأطفال اللي عم يركضوا بين المحلات.
الباعة كمان بيكونوا كتير نشيطين، عم ينادوا على بضاعتهم بأصوات عالية ومرحة، وبيحاولوا يجذبوا الزباين لعندهم. هالضجة الحلوة بتختلط بأصوات حركة الناس، وصوت السيارات اللي عم تمرق، وهالشي بيخلق نغمة خاصة ومميزة للسوق بهالوقت من اليوم، جو بيعكس روح رمضان والعادات الحلوة لأهل الضمير.
هالحركة مو بس بتورجي حجم النشاط التجاري، وإنما بتعكس كمان الترابط الاجتماعي بين الناس، وكيف الكل بيحرص على إنو سفرة الإفطار تكون كاملة ومجهزة بأطيب الأكلات، لتكون لمة العيلة أحلى. هالشي جزء أساسي من الطقوس اليومية بهالشهر الكريم، واللي بتعطي المدينة روح حلوة ومختلفة. الكل بيسعى يجهز حاله وبيتو لاستقبال هالموعد المهم، وهالشي بيخلي الشوارع والأسواق تعج بالحياة والنشاط قبل ما يجي وقت الأذان ويحل وقت الإفطار.