اللاذقية – سوكة نيوز
مع بداية شهر آذار، كتير عائلات باللاذقية انصدمت من فواتير الكهربا اللي اجتن، وكانت مبالغها كبيرة كتير وفوء قدرة كتير ناس.
ما إجو الفواتير فرصة للسكان يتأكدوا من قراءة العدادات أو يظبطوا استهلاك الكهربا، وهالشي خلاهم يوقعوا بين خيارين صعبين: يا يدفعوا مبالغ خيالية، يا يتنازلوا عن كتير من أساسيات حياتهم.
أهالٍ حكوا لسوكة نيوز إنو هالفرق الكبير والمفاجئ بالمبالغ اللي انفرضت، سبب توتر نفسي كبير عند كتير ناس، خصوصاً إنو الفواتير ما بتتناسب مع ساعات التغذية الفعلية، وما بتعكس الاستهلاك الحقيقي للأجهزة بالبيت.
وصفوا الفواتير إنها ‘فرض مفاجئ’ لأعباء مالية على عائلات ما بتقدر تتحملها، وهالشي عم يزيد من ضغوط الحياة اليومية عليهم.
اللاذقية عم تعاني من سنين من أزمة كهربا حادة، متل باقي المناطق، وهالشي بين بإنقطاع التيار لساعات طويلة كل يوم، ومعتمدين نظام تقنين صارم بيحدد ساعات الوصل والقطع بشكل متكرر. ومع إنو صار في تحسن بسيط بالشبكة، بس لسا القدرة على التوصيل محدودة، وساعات التغذية بتوصل لأقل من نص اليوم ببعض المناطق، وهالشي عم يخلي كتير عائلات تعتمد على بدائل جزئية لتغطي احتياجاتها الأساسية.
عم يشكي محمد خميس، اللي ساكن بحي الريجي، من فرق كبير وغير مبرر بين الفواتير، حتى بين البيوت اللي جنب بعض أو بنفس البناية. قال خميس لسوكة نيوز: ‘فاتورتي ضعف فاتورة جاري، مع إنو عنا تقريباً نفس الأجهزة الكهربائية بالبيت’.
وأضاف إنو في شقق بتستخدم الأجهزة الأساسية أو بتعتمد جزئياً على الطاقة الشمسية عم تجيها فواتير بتوصل لأكتر من مليون ليرة، بينما شقق تانية متشابهة بالاستهلاك ما تجاوزت الـ 600 ألف ليرة. هالفرق عم يخلي السكان يستغربوا ويتساءلوا عن دقة قراءة العدادات وعدالة التعرفة المعتمدة، خصوصاً إنو الفروقات ما بتعكس الاستهلاك الفعلي بشكل منطقي.
أما حيان عيد، واحد من سكان حي شريتح، عبّر عن ‘الصدمة’ من الفاتورة اللي وصلتو، وقال: ‘ما عندي قدرة إدفع المبلغ كامل، هاد ظلم واضح’.
مديرية الكهربا باللاذقية ما ردت على استفسارات سوكة نيوز حول أسباب ارتفاع الفواتير، والفرق الكبير بين بيت وبيت، وطريقة قراءة العدادات، وما وصل أي رد لحد ما خلصنا كتابة هالتقرير.
الأهالي عبّروا عن إحباطهم وظلمهم، وفقدان الثقة بالجهة الرسمية المسؤولة عن توفير الكهربا، لإنهم مو فاهمين آليات حساب الاستهلاك أو التعرفة اللي عم يعتمدوها.
قيم الفواتير الشهرية، حسب ما رصدت سوكة نيوز، عم تتراوح بين 600 ألف ليرة وأكتر من مليون ونص ليرة، حتى بالبيوت اللي بتكتفي بالأجهزة الأساسية، أو بتعتمد جزئياً على الطاقة الشمسية، أو كانت مسكرة لفترات طويلة. كتير مواطنين، خصوصاً أصحاب الدخل المحدود والمتقاعدين، عم يلاقوا حالهم عاجزين عن دفع هالفواتير، بظل رواتب ما بتتجاوز المليون ونص ليرة للعاملين، وحوالي مليون ليرة للمتقاعدين.
السكان عم يشيروا لإنو الفواتير عم تستنزف جزء كبير من دخلهم الشهري، وهالشي عم يخلي مواجهة احتياجاتهم الأساسية اليومية أمر صعب كتير.
مع ارتفاع الفواتير، قالت نغم الحسين، وحدة من سكان حي الصليبة، إنها قررت تلجأ لبدائل كهربائية أرخص، متل الاشتراك بالآمبيرات أو الاعتماد الجزئي على البطاريات.
وأضافت إنو تكلفة الأمبيرات، مع إنها عالية، بس بتضل أرخص بكتير من دفع فواتير بتجاوز المليون أو المليون ونص ليرة، وكمان بتوفر تغذية أكتر استقرار، وهالشي بيسمح بتشغيل أقل الأجهزة الضرورية.
هالبدائل صارت حل اضطراري للحفاظ على أقل مستوى من الحياة اليومية، بظل عجزهم عن دفع فواتير الكهربا بالكامل، حسب ما قالت نغم.
بين ارتفاع الفواتير، والفرق الغريب، وساعات التغذية المحدودة، وغياب الشفافية، سكان اللاذقية عم يلاقوا حالهم بوش أزمة كهربا عم تتفاقم، وعم تحط ضغوط مالية ومعيشية كبيرة كتير على العائلات.
السكان عم يأكدوا إنو الاعتماد على البدائل الكهربائية صار ضرورة مو خيار، وبظل استمرار هالوضع، عم يزيد استياء الأهالي وشكوكهم بقدرة مديرية الكهربا ووزارة الطاقة على حل الأزمة، وهالشي عم يحول قضية الكهربا لتهديد مباشر للاستقرار المعيشي والاجتماعي بالمدينة.