حماة – سوكة نيوز
رجع الاصطفاف والطوابير الطويلة قدام مراكز توزيع الغاز المنزلي بمحافظة حماة مع بداية شهر رمضان. وصار الوضع أصعب عالناس اللي عم تعاني لتأمن أسطوانة الغاز، خاصة مع قلة الكميات اللي عم تتوزع بشكل رسمي، والأسعار اللي صارت نار بالسوق السودا.
عبد الرؤوف الحسن، واحد من أهالي حماة، حكى عن معاناته وهو واقف قدام مركز التوزيع بالمدينة من أيام. قال: “انقطع الغاز عندي تماماً، وصرت دور بالمدينة كلها عليه. بالاخير لقيته عند بعض التجار بسعر 300 ألف ليرة. ولادي ضلوا واقفين بالطوابير طول الليل لحد الساعة تنتين الفجر وما استفادوا شي”.
عبد الرؤوف استنكر اللي وصفه بالفساد بعملية التوزيع، ووضح إنو في ناس عم تاخد الغاز وبترجع تبيعه للمواطنين بـ 200 و300 ألف ليرة، مع العلم إنو الدولار الواحد بيساوي 11,700 ليرة. وسأل: “ليش ما حدا بيعرف من وين عم تيجي هدول الكميات؟ وين الرقابة؟ كان لازم بعد ما انقطعت المادة، تتشدد الرقابة حتى كل مواطن ياخد حقه بالعدل”.
المواطن هشام علي، كمان حكى عن خلل كبير بآلية التوزيع. وقال: “التوزيع مو عادل أبداً. في ناس عم تقدر تاخد غاز من أكتر من مركز بس توصل الشحنات، فبيصير عندن كم أسطوانة، بينما في عائلات ما وصلها غاز من شهرين وما بتعرف إيمت التسجيل ولا التوزيع”.
أما سمير حوراني، ساكن بحماة، فشاف إنو المشكلة مو بس بسوء التوزيع، كمان في نقص بكميات الغاز اللي عم توصل. ووضح: “الكميات اللي عم توصل للوكلاء المعتمدين قليلة كتير، والطلب زاد كتير برمضان لإنو الغاز عم ينستخدم للطبخ والتدفئة سوا”.
زيد حسين (45 سنة)، أب لخمس ولاد، روى تفاصيل معاناته وهو عم يدور على أسطوانة غاز. قال: “زرت معظم مراكز التوزيع بحماة، وما لقيت أسطوانة وحدة عند الموزعين الرسميين”. بعدين اكتشف زيد إنو الغاز موجود بالسوق السودا، بس “بأسعار بتجنن، بتوصل لـ 400 ألف ليرة للأسطوانة وممكن أكتر”.
زيد طالب بتشديد الرقابة على الموزعين اللي عينهن فرع محروقات حماة، وأشار لإنو في بعضهن “بيتعاملوا مع تجار السوق السودا ليبيعوا المادة بأسعار عالية. لازم يسحبوا الرخص من أي مندوب بيبين إنو متورط باحتكار حق الناس”.
وبجهد منهم لمواجهة الاحتكار، نظمت دوريات الرقابة بفرع محروقات حماة محاضر بحق كذا مركز لتوزيع الغاز، بسبب مخالفات متل الامتناع عن البيع والبيع بسعر أغلى والتعبئة اللي مو نظامية. وأكد الفرع إنو الجولات مستمرة ليضمنوا الالتزام بالتعليمات ووصول الغاز للمواطنين بشكل عادل.
أزمة الغاز مو بس بحماة، كمان ممتدة لكذا منطقة سورية. بدمشق وريفها، السكان عم يعانوا كتير ليحصلوا على الغاز، واضطر كتير عالم يلجأوا للسوق السودا، وهنيك صار سعر الأسطوانة فوق الـ 200 ألف ليرة.
وبحلب، الأوضاع بتشبه دمشق، المعتمدين أكدوا إنو ما استلموا كميات جديدة من الغاز، وهالشي خلى المواطنين يشتروا من السوق السودا بأسعار بتتراوح بين 145 و200 ألف ليرة.
أما بدير الزور، المحافظة عم تعاني من أزمة مشابهة، واحد من المعتمدين قال إنو الشركة الموزعة ما عطتهن كميات زيادة بالرغم من ارتفاع الطلب، خصوصاً بعد ما سيطرت الحكومة على الجزء الشرقي من نهر الفرات وانسحبت “قوات سوريا الديمقراطية” منه بشهر كانون الثاني الماضي.
وعلى العكس، درعا شافت تحسن نسبي بعد كم يوم من الأزمة، الموزعين استلموا كميات كافية لتلبية احتياجات المواطنين، بينما الوضع باللاذقية ضل مستقر عند سعر 120 ألف ليرة والغاز متوفر بشكل طبيعي.
ببيان صادر عن وزارة الطاقة السورية بتاريخ 16 شباط الحالي، المسؤولين رجّعوا سبب الأزمة لسوء الأحوال الجوية اللي أخر تفريغ باخرة الغاز بالمينا، وهالشي أثر سلباً على توفر المادة ببعض المناطق. وأكدت الوزارة إنو عمليات الربط خلصت، وبلش الضخ شوي شوي، ومتوقعين إنو الإمدادات تستقر مع بداية شهر رمضان.
الشركة السورية للبترول أعلنت عن زيادة الإمدادات عن طريق شراء حوالي 350 ألف طن يومياً من الغاز المنزلي (LPG) عم ينقل براً لسوريا، بالإضافة للإمدادات البحرية. وبتاريخ 18 شباط، وصلت ناقلة غاز جديدة لتفريغ حمولتها، وهالشي رح يساهم بزيادة الكميات بالسوق.
كمان أعلنت الشركة يوم الخميس 26 شباط عن وصول ناقلتي الغاز “GAZ MILANO” و”MARKO MARULIC” على المصب النفطي ببانياس، بحمولة إجمالية تجاوزت 6793 طن متري، وهالخطوة هدفها تعزيز إمدادات الغاز المنزلي واستقرار التوزيع. وهاد الشي بيجي بعد ما كانت الشركة أعلنت بتاريخ 17 شباط، عن تفريغ 4000 طن من حمولة باخرة بخزانات المصب النفطي ببانياس.