درعا – سوكة نيوز
محافظة درعا جنوبي سوريا معروفة كتير بإنتاج حلوى “الراحة الحورانية”، اللي إلها تاريخ طويل ومرتبطة بتراث المحافظة. هالصناعة تطورت مع تطور المجتمع، وصاروا يضيفوا عليها أصناف ونكهات جديدة، وزادت المعامل اللي بتصنعها.
الراحة الحورانية بتوصل لكل المحافظات السورية ودول الجوار، والطلب عليها بيزيد بشكل خاص بالأعياد.
وبسبب ضغط الشغل الكبير قبل عيد الفطر، اعتذر معظم العاملين بمعامل إنتاج الراحة بدرعا عن الحكي.
زكريا مسالمة، عامل بمعمل راحة بدرعا، حكى إنه الطلب على الإنتاج كبير كتير قبل عيد الفطر، وقال إنه بشكل عام الطلب على “الراحة الحورانية” بيزيد بفصل الشتا وبيقل بالصيف.
وأضاف زكريا إنه سوق “الراحة” انتعش بعد ما راح النظام السوري السابق، ورجعت حركة التصدير لبرا البلد، وصارت المحافظات السورية مفتوحة على بعضها، وهالشي سمح للتجار يتنقلوا بحرية ويجوا على المحافظة لييشتروا الحلوى مباشرة من المعامل، وفيه منهم بيعملوا عقود لتحديد الكميات مسبقاً.
من جهته، وديع الرفاعي، صاحب معمل راحة بدرعا، قال إنه “الراحة الحورانية” هي مهنة موروثة من أجيال كتيرة، وأهم شي بيميزها هو ارتباطها بتراث المحافظة، وكل زائر لدرعا بيشتريها، سواء من المحافظات السورية التانية أو اللي راجعين من السفر لبرا البلد، لأنها بتعتبر من أهم الهدايا اللي بتنحمل بالسفر.
وأضاف وديع إنه الطلب بيزيد على “الراحة” بفصل الشتا، بينما المزارعين بالصيف بيستخدموها لتعويض الجهد والتعب اللي بيبذلوه.
وبيعتبر وديع إنه “الراحة” أساسية على سفرة الحلويات بأعياد درعا، وما في بيت بالمحافظة بيخلى منها، لأنها بتحمل نكهة بتربط الحاضر بالماضي، على حد تعبيره.
أشرف المحاميد (70 سنة)، من سكان مدينة درعا، قال إنه بيته ما بيخلى من طبق “الراحة”، اللي بيعتبرها من أهم الحلويات عنده، لأنها مرتبطة بذكريات طفولته، وبتتميز بطعمها اللذيذ.
وأضاف إنه صناعة الحلويات تطورت ودخلت أصناف كتيرة، بس الراحة ضلت محافظة على نكهتها الأصلية القديمة.
وأشار أشرف إنه “الراحة الحورانية” هي مصدر للهوية المجتمعية، وبتعتبر من أهم الهدايا اللي بتتقدم للأصدقاء، خصوصاً بالمحافظات السورية ودول الجوار.
مالك عيثروني، من سكان درعا، ذكر إنه بيفضل يشتري “الراحة” على كتير من أطباق الحلويات التانية، لسعرها المقبول وطعمها اللذيذ والمحبب لأولاده، وأضاف إنها أحد الأصناف الرئيسية اللي بيشتريها ضمن تشكيلة الحلويات بالأعياد.
وديع الرفاعي، صاحب معمل راحة بدرعا، قال إنه أصول “الراحة الحورانية” بترجع لتركيا، بس أهل حوران أبدعوا بصناعتها وطوروها كتير، وتوارثتها الأجيال جيل بعد جيل.
وأضاف إنه زمان كان فيه بس نوعين من “الراحة”: البيضا والحمرا، أما اليوم انضاف إلها نكهات متل الشمام والتوت والفريز، وكمان دخلوا عليها المكسرات، فصارت فيه أنواع بالجوز الحلبي أو الكاجو واللوز وغيرهم من الأصناف.
من أهم الصعوبات اللي بتواجه منتجين “الراحة” بدرعا هي قلة الغاز الصناعي، خصوصاً مع الأزمة اللي عم تشهدها المحافظة بنقص الغاز من بداية شهر رمضان الحالي.
المنتج وديع الرفاعي، قال إنه ما قدر يأمن غير أسطوانتين غاز من أصل تسعة مخصصين إله شهرياً، وهاد خلاه يضطر يستخدم الديزل لتشغيل الموقد اللي بيطبخ فيه الراحة.
وعبّر وديع عن تخوفه من فرض فواتير كهرباء صناعية على معمله، وهالشي بيهدد برفع سعر المنتج تبعه، وهاد ممكن يأثر سلبياً على مبيعاته.
كمان اشتكى من ارتفاع إيجار المحل والمعمل، بينما فيه ناس بتنتج “الراحة” بمعامل داخل بيوتهم بالمناطق الريفية وما بيدفعوا رسوم، وهالشي بيخليهم يقدروا يبيعوا منتجهم بسعر أقل.
بالمقابل، أشار زكريا مسالمة، عامل بمعمل راحة بدرعا، إنه الجودة هي العامل الحاسم بتصريف المنتج، لأن “الراحة” بتعتمد على الخبرة بصناعتها، وهاد الشي بيخلي البعض يفضل منتج على غيره حتى لو كان سعره أغلى.