دمشق – سوكة نيوز
مديرية الشؤون الصحية بمحافظة دمشق، أصدرت تعميم جديد بمنع تصنيع وتداول وبيع وشراء واستعمال السجائر الإلكترونية بكل أنواعها، وهاد الشي بيشمل كل المحلات والمنشآت اللي بتبيع هالمنتجات.
التعميم هاد، متل ما نشرت المحافظة على صفحاتها الرسمية يوم التلاتا 24 شباط، جاي كرمال نحمي الصحة العامة، ونواجه الظواهر الغريبة والضارة اللي انتشرت كتير بالفترة الأخيرة.
رضوان السواق، مدير الشؤون الصحية بمحافظة دمشق، قال إنو المديرية وصلها تعميم من وزارة الصحة، بيطلب متابعة بيع وتصنيع وتداول السجائر الإلكترونية. وكشف إنو لاحظو إصابات بالرئة اسمها (EVALI)، وتهيجات مستمرة بالرئة بسبب رذاذ الفيب اللي بيستنشقوه، واللي بيحتوي على مواد مضرة بتطلع من تبخر الغلسيرين والنيكوتين.
وأشار السواق إنو تأثير السجائر الإلكترونية أقوى من العادية، لأنو رذاذ الغلسيرين بيلزق بجدار الرئتين وبيسبب انكماش بالحويصلات الرئوية، وبيأثر على تبادل الغازات. وكمان هالسجائر فيها نظام تسخين للمعدن، وهاد الشي بيطلع رذاذ ومواد سامة متل النيكل والرصاص.
وأوضح السواق إنو رح يتعاملو مع المخالفين، وينظمو ضبوط بحقهم، ويصادرو المواد المخالفة ويتلفوها. وإذا تكرر ترويج هالمنتجات، رح تتسكر المحلات لمدة تلات تيام، وبتتضاعف مدة الإغلاق إذا رجعو كرروا المخالفة. مديرية الشؤون الصحية اقترحت كمان يعملو جولات تفتيش على كل المحلات التجارية بالأسواق العامة ومراكز البيع والمولات اللي بتبيع هالمنتجات.
من جهتها، الدكتور مهند عثمان، رئيس دائرة تعزيز الصحة المجتمعية بوزارة الصحة، قال إنو السجائر الإلكترونية منتجات جديدة فيها مواد متنوعة، أهمها النيكوتين ومواد بتعطي نكهات مختلفة، غير مواد تانية تعتبر سامة.
خطورة هالمنتجات بتجي من إنها بتسبب الإدمان بسبب وجود النيكوتين فيها، وبتضم أنواع كتيرة متل السجائر البخارية المعروفة بـ “الفيب” (Vape)، والتبغ المسخن متل “الآيكوس” (IQOS).
وعلى عكس الفكرة الغلط إنو هالسجائر وسيلة لترك التدخين العادي، ممكن تكون فيها مواد بتسبب الإدمان أكتر من السجائر العادية. وحتى الأنواع اللي ما فيها نيكوتين، بتحتوي على نكهات ومواد إضافية مجهولة ممكن تسبب أمراض تنفسية وسرطانات، على حد قول الدكتور عثمان.
وبحسب منظمة الصحة العالمية، فإنو الدخان الإلكتروني بيزيد ضغط الدم وضربات القلب، ومع الوقت بيعمل تضيق بالأوعية الدموية، وهاد الشي بيسبب أمراض بالقلب والسكتة الدماغية. وبتشكل خطورة كبيرة على الحوامل وعلى نمو دماغ الشباب وتعليمهم وصحتهم النفسية.
البخار تبعها بيحتوي على حوالي 80 مركب ضار، منها جزيئات دقيقة كتير بتوصل لأعماق الرئتين، ومعادن ثقيلة متل النيكل والقصدير والرصاص، بالإضافة لمادة “الفورمالدهيد” المسرطنة اللي موجودة بالنكهات اللي بتجذب الشباب.
وأشار الدكتور عثمان إنو بالرغم من انتشار محلات بيع السجائر الإلكترونية بدمشق مؤخرًا، إلا إنها ممنوعة قانونيًا بسوريا من سنة 2009، بقرار من الإدارة المحلية. وهالمنع تم التأكيد عليه بقرارات من وزارة التجارة الداخلية والخارجية، وشمل التداول والتصنيع والاستعمال. وكشف إنو وزير الصحة وجه كتاب للمحافظين كرمال يشتغلو على تسكير المحلات اللي بتبيع هالمنتجات.
وتداولت وسائل التواصل الاجتماعي خبر وفاة شابة بمنطقة الدويلعة بدمشق، بعد ما تسممت من سيجارة إلكترونية، وهالشي أدى لوفاتها يوم 23 شباط. الدكتور عثمان أكد إنو بخصوص حالة الوفاة هي، ضروري ندرس المادة اللي كانت بجهاز “الفيب” والمواد اللي كانت مع الشابة المتوفاة لنحدد سبب التسمم بدقة. ومن الناحية الطبية، ممكن يكون النيكوتين أدى لتسارع ضربات القلب وارتفاع الضغط، أو ممكن تكون في مواد تانية بسائل السيجارة. وهاد الأمر حاليًا تحت التشريح والفحص الطبي، وما فينا نعطي حكم نهائي قبل ما تطلع النتائج.
حاليا، ما في إحصائية دقيقة لعدد الوفيات بين اللي بيستعملو السجائر الإلكترونية. بس مسح صحي بالمدارس انعمل بسنة 2024 أظهر إنو حوالي 17% من طلاب المدارس (من عمر 11 لـ 17 سنة) بيستعملو السجائر الإلكترونية، متل ما قال رئيس دائرة تعزيز الصحة المجتمعية. وتابع إنو بالنسبة للكبار (فوق 15 سنة)، المسوحات الموجودة قديمة وبترجع لما قبل سنة 2010، وكانت وقتها بتشير إنو تلت المجتمع السوري بيدخن منتجات التبغ. ونوه إنو وزارة الصحة عم تجهز لمسح وطني شامل لكل منتجات التبغ (التقليدي والإلكتروني) ليعرفو الأرقام الحقيقية لانتشار هالآفة بين الفئات العمرية فوق 15 سنة.
دراسة عملها باحثون بكلية طب الأسنان بجامعة “نيويورك” كشفت إنو مستخدمي السجائر الإلكترونية معرضين أكتر للالتهابات والعدوى من اللي بيدخنو السجائر العادية. وقالت الدراسة إنو السجائر الإلكترونية بتغير الميكروبات بالفم، وبتضعف البيئة المناعية المحلية، مقارنة بمدخني السجائر العادية. الدراسة اللي نشرتها مجلة “iScience” العلمية يوم 26 شباط 2020، استنتجت إنو التغيرات اللي بتصيب المجتمع الميكروبي بسبب عوامل مختلفة، بتساهم بمجموعة من المشاكل الصحية، متل أمراض اللثة وريحة الفم الكريهة، وكمان حالات طبية متل السكري وأمراض القلب والأوعية الدموية.