دمشق – سوكة نيوز
بالوقت اللي فات، محافظة دمشق نزلت توضيح مفصل كتير بخصوص القرار رقم 311، اللي بيخص تنظيم بيع المشروبات الكحولية، بعد كم يوم من نقاش حاد بين الناس. هالقرار تعرض لانتقادات قوية من فئات اجتماعية كتير، واللي اعتبروه تدخل ماله داعي بالحريات الشخصية وإهانة ضمنية للمجتمع المسيحي بسوريا.
المحافظة، بتبريرها الرسمي، قالت إن القرار إداري وما إله علاقة بأي أفكار معينة، ووضحوا إنه استمرارية لإطار قانوني موجود من زمان. وذكر المسؤولين إنه أساس هالقرار بيرجع للمرسوم التشريعي رقم 180 لسنة 1952، وكمان لإجراءات تانية صارت بسنين 1998 و2010 و2013 و2018. وأكدوا إنه المسافة المحددة بين المحلات المرخصة وأماكن العبادة أو المدارس، هيي معيار تنظيمي قديم ومقصود فيه احترام طبيعة الأحياء المختلفة.
وبحسب المحافظة، المرسوم تبع سنة 1952 بيسمح ببيع المشروبات الكحولية بالمناطق اللي أغلبية سكانها مو مسلمين، وهاد الشي بيعكس التركيبة الاجتماعية لهالمناطق. وضافوا المسؤولين إن إجراءات الترخيص أصلاً بدها موافقة السكان المحليين. وقالوا إن القرار الأخير طلع كرد على شكاوي كتير بخصوص الضجة والفوضى العامة وانتشار محلات مو مرخصة عم تبيع كحول للقاصرين.
بس يبدو إن السلطات حسّت بقوة ردة الفعل السلبية. وبعلامة واضحة، المحافظة نزلت اعتذار رسمي لأهالي باب توما والقساع وباب شرقي. وصفت هالأحياء بأنها جزء أساسي من قلب العاصمة وعلامات دائمة للهوية الثقافية السورية، وتعهدت إنها تراجع طريقة تطبيق القرار بهالمناطق ليتماشى مع خصوصيتها الديموغرافية والاجتماعية.
هالحكي اللي فيه مصالحة ما هدّى النقاش القانوني والأخلاقي الأوسع اللي سببه هالقرار. شخصيات دينية ومدنية كتير عبرت عن قلقها الكبير، واعتبرت القرار تراجع عن مبدأ المواطنة المتساوية. عطالله حنا، مطران سبسطية للروم الأرثوذكس ببطريركية القدس، استنكر القرار ووصفه بأنه مسيء بطبيعته. ولجنة حي باب توما كمان نزلت رد قوي، وقالت إن القرار اتخذ بدون أي استشارة حقيقية للمجتمع اللي رح يتأثر فيه مباشرة.
اللجنة، ببيانها، قالت إن القرار رقم 311 بيتعارض مع الإعلان الدستوري، وبالأخص المواد 7 و12 و13، اللي بتأكد على المساواة قدام القانون، وبتمنع التمييز، وبتحمي حريات كل السوريين. بالنسبة لكتير ناشطين ومراقبين قانونيين، هالخلاف أوسع بكتير من مجرد تنظيم تجارة معينة. هاد الخلاف فتح نقاش أكبر حول إذا سوريا المستقبل رح تكون مبنية على المواطنة المتساوية أو إذا السلطة العامة رح تحتفظ لنفسها بحق تنظيم العادات الاجتماعية لبعض المجتمعات أكتر من غيرها.
المحافظة أعلنت عن فترة انتقالية مدتها تلات شهور رح يتم فيها إعادة النظر بتطبيق القانون، مع تأكيدات إن الوضع الخاص للمطاعم السياحية والنسيج الاجتماعي المتنوع للعاصمة رح ينوخذ بعين الاعتبار.
ويوم الأحد، 22 آذار، حي باب توما التاريخي صار مسرح لاحتجاج مدني هادي ومنضبط، حيث اجتمع عشرات النشطاء السوريين ليعبروا عن رفضهم للقرار. هالقرار بيحصر بيع المشروبات الكحولية بباب توما والقساع وباب شرقي، وهاد التقييد وصفه المتظاهرين بأنه تمييزي ومضر بالهوية الديموغرافية والثقافية لهالأحياء العريقة.
بتوضيح نزل المساء اللي قبل، المحافظة دافعت عن القرار وقالت إنه جزء من مسؤوليتها القانونية بالحفاظ على الأمن العام والسلام الأهلي والآداب العامة. المسؤولين أصروا إن القرار ما بيتجاوز على الحرية الشخصية، ووصفوه بأنه خطوة تنظيمية مبنية على القانون الموجود. هالتأكيدات ما خففت من قلق الناس. الاحتجاج صار تحت مراقبة قوات الأمن الداخلي والدفاع المدني، بينما المتحدثين كانوا عم يحكوا عن قيم الوحدة الوطنية والعيش المشترك وقدسية الحرية الفردية.
هالقضية أثارت رد فعل منسق من
اقرأ أيضاً: https://www.sookeh.com/syrian-provinces/homs/مديرية-الموارد-المائية-بحمص-تنظيف-الم/6933/