دمشق – سوكة نيوز
تجمّع مئات الناشطين السوريين بمدينة دمشق اليوم الأحد، الموافق 22 آذار، بحي باب توما ضمن أحياء دمشق القديمة. هالتجمّع كان اعتراضاً على القرار رقم “311 م.ت” اللي أصدرته المحافظة، واللي بيخصّ تنظيم مهنة بيع المشروبات الكحولية. المتظاهرين أكدوا على ضرورة احترام الحريات الشخصية، متل ما نصّ عليه الإعلان الدستوري.
المتظاهرين، اللي وصل عددهم لحوالي 200 شخص من طوائف سورية مختلفة، طالبوا بإلغاء هالقرار. شددوا على إنو ما لازم حدا يتدخل بالحريات الشخصية، وطلبوا من المسؤولين الحكوميين، خاصة المحافظين، إنو يدرسوا القرارات منيح قبل ما يصدرواها.
كمان رفعوا لافتات بتندد بالتدخل بالحريات الشخصية وتقسيم المناطق السورية على أساس طائفي، ورفضوا أي وصاية على الحياة الخاصة. وبنفس الوقت، طالب المتظاهرين إنو الحكومة تلتفت للخدمات العامة اللي عم تتراجع، خصوصاً مع موجة الأمطار الغزيرة اللي غمرت كتير مناطق بدمشق.
الكاتب عمار ديوب قال لسوكة نيوز إنو هالوقفة هي رفض للقرار الصادر عن المحافظة، واعتبر إنو هالقرار “تعدّى على الحريات الشخصية والعامة”. وأوضح ديوب إنو القرار عم يتدخل بشؤون الناس الفردية وعم يعمل تمييز بين الطوائف والأحياء، وذكر إنو “دمشق وسوريا خلصوا من هالتمييز من قرن”.
من جهته، الدكتور هيثم العطواني، اللي بيدرّس مادة المنطق العلمي، شاف إنو هالقرار “الجائر” هو جزء من سلسلة قرارات “تعسفية”. ورجع أسباب هالقرارات لسببين: “الجهل” وعدم استشارة الآخرين. العطواني أكد إنو المطلوب هلق هو تعميم خطاب جامع، واعتبر إنو الخطاب الطائفي ما بيبني دولة، وأشار لموضوع التشاركية وحق الكل بالعمل السياسي وبناء دولة المواطنة.
مايا سليمان، من “الحزب الدستوري السوري”، شاركت بالوقفة وطالبت بالحريات الشخصية والمدنية. وقالت إنو النظام السابق ما سمح بالحريات السياسية، وأكدت إنها ما عم تتظاهر، بل عم تشارك بوقفة تضامنية. سليمان دعت لدراسة القوانين والتشريعات واحترامها، وذكرت إنو “تحريم الخمور” ما بيجي بقرار إداري، وإنما بينشرع ضمن الدستور، واعتبرت إنو حصر بيع المشروبات الكحولية بمناطق معينة (الأحياء المسيحية) هو تفتيت للمجتمع.
ميرلا أبو شنب، إحدى المشاركات، اعتبرت إنو قرار المحافظة “ظالم ومجحف” بحق كتير عائلات رح تتسكر محلاتها. وأشارت أبو شنب إنو حصر بيع الكحول بهالمناطق بسبب أمور مخلة بالآداب، متل ما ورد بالقرار، هو “إهانة”، وذكرت إنو المحافظة اعتذرت عن هالشي. وتابعت إنو القرار بيضر بالقطاع السياحي، لأنو ما ممكن منع السائح من شرب الكحول وإجباره يروح لأماكن معينة.
الناشط السياسي والمدني، غازي بدين، قال لسوكة نيوز إنو هالوقفة هي تعبير عن كل القرارات اللي بتمس الحريات الفردية والشخصية، وأشار إنو الثورة طلعت كرمال الحرية والكرامة ووحدة الشعب السوري. وقال البدين إنو “الحكومة كانت وما زالت انتقالية”، ومهمتها إدارة شؤون الناس وتسيير أمورها وتهيئة البلد لانتخابات ديمقراطية وبرلمانية، بينما “الحكومة الحالية تركت هالجانب، وعم تاخد قرارات المفروض ياخدها مجلس الشعب”.
المكتب التنفيذي لمحافظة دمشق كان أصدر بـ 15 آذار القرار رقم “311 م.ت”، اللي بيمنع تقديم المشروبات الروحية بالمطاعم والملاهي الليلية داخل العاصمة. وحصر القرار بيعها “بالمختوم” بثلاث أحياء بس هي باب توما والقصاع وباب شرقي، بشروط جديدة. المحافظة أعطت مهلة تلات شهور للمحلات اللي بتبيع المشروبات الروحية “بالمختوم” بدمشق لتسوية أوضاعها حسب الأحكام الجديدة. هالقرار ألغى تلات قرارات سابقة صادرة عن محافظة دمشق، هي القرار رقم “46 م.د” لعام 2010، والقرارين رقم “38 م.د” لعام 2013 ورقم “41 م.د” لعام 2018.
القرار أثار موجة انتقادات كبيرة، أبرزها كان من وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل، هند قبوات، اللي اعتبرت إنو القرار “بيمس التنوع الاجتماعي والثقافي اللي بتميز فيه سوريا”. كمان منصات التواصل الاجتماعي شهدت جدل كبير، ناس شافوا إنو القرار “تقييد للحريات” و”انتهاك للتنوع”، وناس تانين اعتبروه حق للمجتمع المحلي يقرر طبيعة الأنشطة بأحيائهم.
محافظة دمشق أصدرت مبارح، بـ 21 آذار، توضيح موسع أكدت فيه إنو القرار “تنظيمي بحت” ضمن القانون، ونفت الإشاعات اللي قالت إنو بيستهدف مناطق باب توما والقصاع وباب شرقي، وأكدت إنو هالمناطق “أيقونة من هوية العاصمة وثقافتها”. المحافظة بررت ببيانها الجديد إنو القرار مو شي جديد، بل هو “تنظيم لقرارات وقوانين سابقة”، أهمها المرسوم التشريعي “رقم 180” لعام 1952، والقرارات الصادرة بأعوام 1998 و2010 و2013 و2018. وأشارت المحافظة إنو الهدف من القرار هو “جمعها بقرار واحد لتوحيد المرجعية القانونية”. وأكدت المحافظة إنو المرسوم التشريعي “رقم 180” لعام 1952 هو اللي حدد أماكن بيع المشروبات الكحولية بالأصل، حيث نصّ على إنو البيع يكون بـ “الأحياء اللي غالبية سكانها من غير المسلمين”، وكمان بيفرض موافقة سكان الجوار قبل ما ينعطى الترخيص.