Table of Contents
السويداء – سوكة نيوز
أفرج “الحرس الوطني” التابع للرئيس الروحي لطائفة الموحدين الدروز، حكمت الهجري، عن أكتر من 20 شخص، بعد ما كان اعتقلهن بتهمة وقوفهن جنب الحكومة السورية. بس لسا في اتنين محتجزين، هني سعيد الغضبان ونضال أبو صبح.
اعتقل “الحرس الوطني” تقريباً 20 شخص يوم الخميس 26 من آذار، وهالاعتقالات كانت بسبب اتهامهن بالوقوف مع الحكومة السورية ومخالفتهن للموقف العام بمحافظة السويداء.
شافت بلدة القريا بمحافظة السويداء توتر كبير خلال فعالية لإحياء ذكرى القائد العام للثورة السورية الكبرى، سلطان باشا الأطرش. التوتر بلش بعد خلاف صار وقت إلقاء بيان من مجموعة اسمها “رابطة المحاربين القدماء”.
مصدر محلي أوضح إنو التوتر بلش لما واحد من ممثلي “المحاربين القدماء” قرا بيان بالفعالية أكد فيه على وحدة سوريا، وبعدها تدخل عناصر من “الحرس الوطني” ومنعوه يكمل. اتهم العناصر المتظاهرين بالوقوف مع الحكومة السورية وبمخالفة الموقف العام بالسويداء.
المصدر زاد إنو التوتر تطور بعدين، وعناصر “الحرس الوطني” وقفوا عدد من الأشخاص على حاجز بلدة القريا واعتقلوهن. شملت الاعتقالات ناشطين من الحراك السلمي، وكم فرد من “الهيئة الاجتماعية للعمل الوطني”، إضافة لعدد من أعضاء “رابطة المحاربين القدماء”.
واحد من اللي أفرجوا عنهن بعدين أكد إنو عدد المعتقلين تجاوز 20 شخص، ومن بينهن نساء. تم نقلهن لمقر “الحرس الوطني” بالسويداء قبل ما يحولوهن للقضاء العسكري، وهنيك حققوا معهن وفتشوا موبايلاتهن.
المفرج عنه ذكر إنو بعض عناصر الحرس تعاملوا مع المحتجزين بطريقة وصفها بالمهينة وقت نقلهن، وهالشي شمل الصراخ والتهديد.
تكريس سلطة “الحرس الوطني” على الحريات السياسية
من جهته، اعتبر مدير المركز السوري للعدالة والمساءلة، محمد العبد الله، إنو اللي عم يصير بالسويداء هو تكريس لسلطة “الحرس الوطني” وسيطرته على الحياة السياسية، وأكد إنو ما في حريات سياسية تحت إيده.
ويرى العبد الله إنو لما يسكت الرأي العام قدام هالأفعال والانتهاكات بحق حقوق وحريات الناس، هالشي بشجع الجهات الفاعلة تزيد من سلطتها. وشبه اللي عم يصير بالسويداء بالأحداث اللي صارت بشمال شرق سوريا، وسكوت بعض الفصائل المسلحة عن الحريات والحقوق السياسية، وطالب موالي “الحرس الوطني” بالسويداء يرفضوا هالتصرفات.
هجوم سابق على مؤتمر “الإرادة الحرة”
كان صار هجوم مسلح استهدف مؤتمر “الإرادة الحرة” بمدينة السويداء، اللي جمع ناشطين سياسيين، وهالشي عمل جدل كبير بنص تضارب الروايات عن هوية المهاجمين ونوع الانتهاكات اللي رافقت الحادثة.
المؤتمر، حسب ما ذكرته لجنته التحضيرية، كان بيهدف لتشكيل جسم سياسي ينظم الحياة الإدارية والسياسية بالمحافظة. الهجوم اللي صار بـ 20 من كانون الثاني الماضي، اتهمت فيه قوات “الحرس الوطني” التابعة للرئيس الروحي لطائفة الموحدين الدروز، حكمت الهجري.
محافظ السويداء، مصطفى البكور، اعتبر وقتها إنو اللي صار بالمؤتمر ما كان حادث عادي، “بالعكس، هو حلقة جديدة من مسلسل القمع وكسر إرادة أهالي السويداء الأحرار”، على حد تعبيره.
مصدرين محليين بالمدينة، واحد كان حاضر بالمؤتمر، والتاني مطلع على الموضوع، أوضحوا إنو الهجوم صار على مؤتمر “الإدارة الحرة” من أشخاص مسلحين مجهولين، بعضهن كان لابس زي “الحرس الوطني”. الهجوم أدى لتخريب ممتلكات واعتداء بالضرب على بعض الحضور، اللي وصل عددهن لحوالي 70 شخص. المصدرين نفوا وجود أي اعتقالات بعد الهجوم. وكشفوا إنو الجلسة كانت عم تناقش الواقع السياسي والتنظيمي بالمدينة، وإمكانية فتح المفاوضات مع الحكومة السورية، وهالشي عمل فوضى وسخط عند المهاجمين، بسبب الانتهاكات اللي ارتكبتها قوات الحكومة السورية وقت دخلت السويداء بتموز 2025.
المهاجمون خطفوا عدد من الحضور، إضافة لتخريب الممتلكات والاعتداء بالضرب عليهن، حسب مديرية الإعلام. وبحسب مصادر الشبكة، المهاجمون اقتحموا الصالة وقت الجلسات، وهالشي عمل حالة من الفوضى والرعب بين المشاركين.
“المؤتمر” بينفي
من جهته، أصدر مؤتمر “الإرادة الحرة” بالسويداء، بـ 21 من كانون الثاني الماضي، بيان قال فيه إنو ما صار إصابات أو اعتقالات خلال الهجوم، وإنو قوات “الحرس الوطني” ما شاركت بالاقتحام. وأضاف إنو مجموعة ما كانت حاملة سلاح اقتحمت الاجتماع لأسباب ما بيعرفها، وعملت سب وشتم وتكسير طاولات بدون ما تعتدي على المشاركين باللقاء، وهالشي بيتعارض مع اللي ذكره المصدرين المحليين ومكتب العلاقات الإعلامية بمديرية الإعلام.
البيان ذكر إنو اللقاء التشاوري ضم حوالي 40 تيار سياسي، إضافة لعدد من رجال المجتمع وعدد من النقابات، وقدموا خلال الاجتماع مداخلات “مهمة” للنهوض بالبلد والمساهمة بتنظيم الحياة السياسية والإدارية بالسويداء. “وما تضمنت المداخلات، متل ما ادعى بعض المهاجمين، عبارات بتأثر بالرأي العام أو بتخالف المبادئ العامة والأخلاق المعروفية اللي تربينا عليها”، أضاف البيان. مؤتمر “الإرادة الحرة” هو مبادرة بلشت بتشرين الثاني 2025، من مجموعة من أبناء السويداء من ناشطين سياسيين ومدنيين ومثقفين وفنانين وكتاب.
حملة اعتقالات سابقة
شافت مدينة السويداء، جنوب سوريا، توترات أمنية بعد حملة اعتقالات استهدفت شخصيات معارضة للرئيس الروحي للطائفة الدرزية، حكمت الهجري، بـ 28 من تشرين الثاني 2025. قوات “الحرس الوطني” المدعومة من الشيخ الهجري، نفذت عمليات اعتقال طالت شخصيات من المحافظة، من بينهن الشيخان الدرزيان رائد المتني ومروان رزق وعاصم أبو فخر وناس تانية. وقضى كل من الشيخ رائد المتني وماهر فلحوط، بسبب تعرضهن للتعذيب وقتها من قبل عناصر “الحرس الوطني”. وانتشرت تسجيلات مصورة على مواقع التواصل الاجتماعي، تداولها ناشطون، بتفرج عمليات تعذيب وإهانة، طالت الشيخ المتني، وهالشي شمل حلق شوارب وشتائم.
الحرس يتهم المعتقلين بالخيانة
أعلنت قيادة “الحرس الوطني” المدعومة من الرئيس الروحي للطائفة الدرزية، حكمت الهجري، عن إلقاء القبض على شخصيات وصفتهم بـ”الخونة والمتآمرين”، من خلال عملية أمنية قالت عنها إنها “دقيقة” و”سريعة” و”حاسمة”، بـ 29 من تشرين الثاني 2025.
وقالت القيادة ببيان أصدرته وقتها، إنها كشفت مؤامرة “دنيئة” وخيانة “عظمى”، على حد تعبيرها، “تورطت فيها مجموعة من المتخاذلين والعملاء، اللي باعوا ضمائرهم، بالتنسيق مع حكومة الإرهاب بدمشق، وبعض الأطراف الخارجية”، حسب تعبير الفصيل. “المؤامرة” اللي كشفتها قيادة “الحرس الوطني”، بتهدف لتنفيذ خرق أمني داخلي “خطير”، حسب زعمها، وبتمهد لـ”هجوم همجي”، بيستهدف السويداء وأهاليها، مقابل حفنة من المصاري “الملوثة بالخيانة”، وفق ما وصفت القيادة ببيانها اللي نشرته على صفحتها بفيسبوك.