الرقة – سوكة نيوز
أحمد العلي، اللي عمره 35 سنة، قاعد قدام بيته بحي الأنصار بنص مدينة الرقة وهو عم يستنى مشغل مولدة الكهربا تبع الأمبيرات يشغلها قبل أذان المغرب بشوي. عم يحاول يتقبل وضع الكهربا المتخبط اللي عم يتقل كاهل السكان كتير.
بالأسابيع الأخيرة، أحمد مضطر يدفع حوالي 75,000 ليرة سورية، يعني شي 6.4 دولار كل أسبوع، كرمال أربع ساعات كهربا غير منتظمة من الأمبيرات. هالتلات أمبيرات يا دوب بتكفي لتشغيل ضو البيت والتلفزيون والبراد بس، وصارت هي الحل الوحيد تقريبًا لمعظم العالم هون.
أحمد حكى إنه الكهربا ما بتيجي بمواعيد ثابتة، وهالشي بيخلي تشغيل الأجهزة المنزلية أو تخزين الأكل مهمة يومية صعبة كتير، خصوصًا مع تأخر تصليح شبكات الكهربا بحيه، رغم إنه مرق أكتر من تمن سنين على بداية مشاريع تصليح الشبكات بالمحافظة.
محافظة الرقة، اللي معروفة بـ “محافظة السد” لأنها بتحتوي على سد الفرات، وهو من أهم مصادر الطاقة الكهرومائية بسوريا، مع هيك عم تعاني من نقص حاد بتغذية الكهربا من سنين طويلة.
وبعد ما طلع تنظيم “الدولة الإسلامية” من المحافظة بآخر 2017، والدمار الكبير اللي صار بالبنية التحتية، قطاع الكهربا ضل من أكتر القطاعات اللي تأثرت، مع بطء واضح بعمليات إعادة التأهيل.
البحث عن حلول بديلة
ضمن محاولات البحث عن حلول بديلة، عمر محمد (40 سنة)، وهو من سكان المدينة، حكى عن تجربته مع الطاقة الشمسية اللي بالبداية كانت مبينة كحل واعد.
عمر قال إنه بلش يسأل عن تركيب منظومة منزلية صغيرة، بس تفاجأ إنه تكلفة توليد شي أمبيرين كهربا بتقرب من 500 دولار، وهالمبلغ فوق طاقته بكتير بظل الظروف المعيشية الصعبة اللي عم يعيشوها حاليًا.
وأضاف إنه الأسعار الغالية للألواح والبطاريات ومنظومات التحويل خلت المشروع شبه مستحيل بالنسبة إله.
قدام هالواقع، عمر اضطر لحل إسعافي ومحدود، فاشترى لوح طاقة شمسية صغير مع بطارية وكم ضو بيستهلكوا طاقة قليلة (LED)، الهدف كان يأمن أقل شي من الإنارة ببيته خلال ساعات الانقطاع الطويلة.
وقال إنه هالمنظومة البسيطة ما بتشغل غير الضو وشحن الموبايلات، بس بتضل أحسن من العتمة الكاملة أو الاعتماد الكلي على الأمبيرات الغالية.
بأول شباط 2026، وفد من وزارة الطاقة السورية برئاسة معاون وزير الطاقة لشؤون الكهربا عمر شقروق عمل جولة بالرقة، بهدف يشوف وضع الشبكة الكهربائية والصعوبات اللي عم تواجهها.
وبحسب ما نقلت وكالة الأنباء السورية (سانا)، الجولة شملت تفقد عدد من محطات التحويل وخطوط النقل والتوزيع، بالإضافة لبحث الاحتياجات الفنية اللازمة لتحسين الخدمة للسكان.
الوفد كمان التقى بمحافظ الرقة عبد الرحمن سلامة، وناقشوا أبرز التحديات اللي بتواجه قطاع الكهربا، ومنها وضع التغذية وانتشار ظاهرة “الأمبيرات” وكيف ممكن ينظموا عملها.
بس على أرض الواقع، السكان قالوا إنه الوضع لسا بعيد عن التحسن الملموس. فبحسب شهادات محلية، لسا في أحياء بمدينة الرقة عم تعاني من غياب الكهربا النظامية، رغم إنه مرقت سنين على استقرار الوضع الأمني النسبي بالمدينة من آخر 2017، وكمان تراجعت ساعات تشغيل الكهربا خلال الأسابيع اللي دخل فيها الجيش السوري على الرقة.
جزء كبير من المشكلة بيرجع للدمار اللي لحق بشبكات الكهربا خلال المعارك اللي شهدتها المدينة بسنة 2017 وقت العملية العسكرية اللي شنتها “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) ضد تنظيم “الدولة” بدعم من التحالف الدولي، حيث تعرضت محطات التحويل وخطوط النقل لعمليات تخريب وسرقة واسعة.
كتير من المشاريع اللي تنفذت بالسنوات الماضية، بحسب شهادات محلية، ركزت على الإنارة العامة وتحسين شكل المدينة، بينما ضلت إعادة تأهيل الشبكة المنزلية الشاملة مهمة معقدة بدها تمويل كبير وخطط طويلة الأمد. كمان “الإدارة الذاتية” (الذراع الحكومي لقسد) اشتغلت بفترة سيطرة “قسد” على الرقة لتدفع المنظمات غير الحكومية لتأهيل الكهربا بدون خطة واضحة.
خطوات لإصلاح الطاقة
المهندس عبد المحسن الصالح، مدير عام شركة كهرباء الرقة، أكد إنه أول أولويات الشركة بالرقة من أول لحظة دخل فيها الجيش السوري على المحافظة كانت الحفاظ على منظومة الطاقة الكهربائية ومنع تدهورها.
الصالح وضح إنه شركة كهرباء الرقة واجهت كتير أعطال بسبب تهالك منظومة الطاقة الكهربائية، وأشار إلى إنه فرق الصيانة اشتغلت بالأسابيع الماضية على معالجة معظم هالأعطال وإرجاعها للخدمة.
وبيّن إنه الشركة كشفت عن وجود عدد من الأحياء بمدينة الرقة ما وصلتها الكهربا لهلق، وبمقدمتها مركزا العدلية وتشرين، وذكر إنه هالمركزين رح يدخلوا الخدمة بالأيام الجاية فور وصول محولات الكهربا وتركيبها.
وأضاف إنه مركزي الملاهي والحديقة البيضاء رح يخضعوا لخطة صيانة متكاملة، حيث رح تحط شركة الكهربا بالرقة برنامج بيمتد لتلات شهور بهدف صيانة منظومة الطاقة الكهربائية بالحين وتحسين وضع التغذية.
الصالح ذكر إنه معدل توليد الطاقة الكهربائية بسد الفرات بلش يرتفع بالفترة الأخيرة، وهالشي رح ينعكس إيجابًا على زيادة ساعات التشغيل، ووضح إنه تم تخصيص 100 ميجاواط لمدينة الرقة و30 ميجاواط لمدينة الطبقة.
المهندس عبد المحسن الصالح، مدير عام شركة كهرباء الرقة، أشار إلى إنه معدل ساعات التشغيل الكهربائي اليومي حاليًا بيوصل لشي ست ساعات، مع توقعات بارتفاعه لـ 12 ساعة باليوم بالمرحلة الجاية.
وأوضح إنه هالتحسن المتوقع مرتبط بوصل خط نقل الثورة- حماة، اللي رح يساهم بنقل الطاقة الكهربائية لمحافظة الرقة من محطة محردة الحرارية، وهالشي رح يدعم استقرار التغذية الكهربائية ويرفع عدد ساعات التشغيل بالمحافظة.