الرقة – سوكة نيوز
عم تشهد أسواق محافظة الرقة ارتفاع كبير بأسعار الفروج، بالتزامن مع دخول شهر رمضان. هالارتفاع وصل لـ 35%، وصار في نقص بالكميات المعروضة بالسوق، وكمان خلافات بين المربين والجهات المسؤولة عن تحديد الأسعار.
أصحاب محلات الفروج بالرقة أكدوا إنو الأسعار ارتفعت بهالشهر الفضيل بنسبة 35%، والسبب هو زيادة الطلب من جهة، وارتفاع أسعار الإنتاج من جهة تانية. ووضحوا كمان إنو هالارتفاع اللي تجاوز 40 ألف ليرة سورية للكيلو (مع العلم إنو الدولار بيساوي 11700 ليرة)، مو بسبب زيادة أرباحهم، وإنما بسبب غلاء تكاليف الإنتاج وقلة الفروج بالسوق.
وحكوا أصحاب المحلات والمذابح، إنو واحد من الأسباب الرئيسية لغلاء أسعار الفروج الفترة الماضية، هو توقف توريد الصوص من برا سوريا بالأشهر اللي مرقت، والاعتماد بس عالإنتاج المحلي. هالشي عمل نقص حاد بالإنتاج، وبلشت آثار هالقلة تبين بالسوق مع ارتفاع الأسعار.
عبود الجبار، صاحب مذبح فروج بمدينة الكرامة بريف الرقة الشرقي، بيحكي إنو أسعار الفروج وهامش الربح بمحلات البيع والمذابح كتير قليل. ووضح إنو التسعيرة مو الباعة اللي بيحددوها، وإنما بتتحدد كل يوم عن طريق مكاتب وشركات الفروج الخاصة أو مجموعات لتجار الفروج بمحافظة الرقة.
الجبار أضاف إنو التسعيرة الحالية، اللي محددة بـ 1800 دولار أمريكي للطن، مو مناسبة للمربين. وبيشرح إنو تكلفة إنتاج طن الفروج بتوصل لأكثر من 1600 دولار، غير الخسائر الكبيرة اللي ممكن يتكبدها المربي إذا تعرضت المدجنة لأمراض ممكن تموت أعداد كبيرة من الطيور.
وأشار إنو هالخسائر ممكن توصل أحياناً لنص القطيع، وهالشي بيخلي تربية الفروج محفوفة بالمخاطر المالية. ووضح الجبار إنو الجهات المسؤولة لازم تاخد هالشي بعين الاعتبار لما تحدد الأسعار، وتقدم دعم حقيقي لمربي الدواجن، متل تأمين الأعلاف بأسعار معقولة وتوفير الصوص بشكل منتظم، وهالشي أساسي لاستمرار هالقطاع.
واعتبر إنو إذا كان لمديرية التموين دور بضبط الأسعار، فالمهم أول شي تأمن المادة بالأسواق، وبعدين تحدد سعر عادل يرضي المربي والمستهلك سوا. وذكر عبود الجبار إنو آخر دفعة فروج اشتراها كانت قيمتها 2350 دولار للطن الواحد، واستغرب كيف ممكن يبيع بالسعر اللي محددته التموين اللي هو 1800 دولار للطن.
وبيّن إنو ارتفاع الأسعار مو بس بالفروج، عم يشمل معظم السلع بالأسواق، ومنها الخضروات اللي أسعارها كتير عالية، بالإضافة لارتفاع أسعار المحروقات اللي بتأثر بشكل مباشر على تكاليف النقل والإنتاج.
عبود الجبار كمان لفت إنو الكلام عن إضراب أصحاب المذابح ومحلات الفروج مو دقيق، وأكد إنو الموضوع خارج عن إرادتهم، لأنو السعر المحدد حالياً ما بيناسب المربي، وبنفس الوقت ما في كميات كافية من الفروج بالمداجن.
محمد السدلان، صاحب محل فروج بمدينة الرقة، أكد إنو توقفه عن بيع الفروج ما كان إضراب، وإنما بسبب قلة المادة بالأسواق، واللي بلشت تختفي بعد ما مديرية التجارة الداخلية حددت السعر. ووضح السدلان إنو كتير من المربين بطلوا يسوقوا الدجاج للمذابح، لأنو السعر المحدد ما بيحقق لهم أي ربح، وممكن يعمل لهم خسارة، وهالشي خلاهم يوقفوا البيع أو يقللوا الإنتاج.
وتوقع إنو الأسعار خلال الأيام الجاية ممكن تنزل شوي شوي، خصوصاً بعد ما سمحوا باستيراد الصوص من تركيا، وكمان ممكن يستوردوا فروج من برا البلد، وهالشي بيساعد بزيادة الكميات المتوفرة بالسوق وبيخفض الأسعار.
مدير التجارة الداخلية وحماية المستهلك بالرقة صالح الأحمد، قال إنو المديرية سيرت دوريات مراقبة بأسواق المحافظة والمذابح الرئيسية، ونظمت مخالفات بحق عدد من المحلات. ووضح المدير إنو السعر اللي اعتمدوه مو بس مديرية الرقة اللي حددته، وإنما بالتنسيق مع مديريات المحافظات السورية التانية، اللي حددت سعر كيلو الفروج الحي بحدود 22 ألف ليرة سورية، بينما الفروج المذبوح وصل لـ 28,500 ليرة سورية.
وأضاف إنو دوريات ضابطة التموين بالأسواق رح تساعد بضبط الأسعار وحل هالمشكلة، وأشار لوجود انخفاض ملحوظ بسعر الطن مؤخراً، ومتوقع إنو ينعكس هالانخفاض بشكل أوضح بالأسواق بالأيام الجاية.
نهاية شباط الماضي، اللجنة الوطنية للاستيراد والتصدير أصدرت تلات قرارات بتخص قطاع الدواجن. هالقرارات بتسمح باستيراد الفروج الريش خلال شهر رمضان، وبتمدد فترة السماح باستيراد بيض الفقس وصوص التربية لـ 3 آذار، وبتمنع استيراد البطاطا والفروج المجمد وأجزائه خلال شهر آذار.
فاضل حاج هاشم، المدير العام للمؤسسة العامة للدواجن، قال إنو قرار اللجنة الوطنية للاستيراد والتصدير بالسماح باستيراد الفروج الريش برمضان، بيجي بهدف معالجة الارتفاع الكبير بأسعار الفروج بالأسواق المحلية، والمساعدة برجوع توازن الأسعار، مع الحرص بنفس الوقت على حماية مصالح المربين ودعم استقرار القطاع.
ووضح حاج هاشم إنو السماح باستيراد الفروج الريش رح يكون لفترة مؤقتة ومحدودة ما بتتجاوز عشرين يوم، وأكد إنو هالقرار تم دراسته بعناية وهدفه زيادة الكميات المعروضة بالسوق وتحقيق استقرار بالأسعار، وهالشي بيخفف من الأعباء المعيشية على المواطنين، مع الحفاظ على توازن قطاع الدواجن وضمان عدم تضرر مصالح المربين.
وأشار إنو هالخطوة بتساعد كمان باستمرار الدورة الإنتاجية لقطاع الدواجن، اللي يعتبر قطاع حيوي بالبلد، لأنو بيأمن مصدر دخل لشريحة كبيرة من المربين وبيوفر فرص عمل لعدد كبير من العاملين بهالمجال، وشدد إنو استيراد الفروج الريش لفترة قصيرة ما رح يترك أي آثار سلبية طويلة الأمد على المنتج المحلي.
الصورة مشابهة بالحسكة كمان. أسعار الفروج بمدينة الحسكة ارتفعت من بداية رمضان، فوصل سعر الكيلو لـ 33 ألف ليرة سورية، بعد ما كان قبل أسابيع بين 18 و22 ألف ليرة، حسب ما حكوا تجار محليين.
محمد العبود، واحد من تجار الفروج بالحسكة، قال إنو الأسعار ارتفعت بسرعة مع بداية الشهر، وأشار إنو السوق ممكن يشهد انخفاض نسبي بالأيام الجاية إذا سمحوا باستيراد الفروج الحي من تركيا، وهالشي بيعتبروه التجار عامل أساسي بضبط الأسعار.
محمد أضاف إنو قلة العرض بالأسواق المحلية وارتفاع تكاليف التربية والنقل ساهمت بزيادة الأسعار، خصوصاً مع ارتفاع أسعار الأعلاف والمحروقات، وهالشي انعكس على سعر البيع النهائي للمستهلك. ولفت إنو بعض المربين خففوا كميات الإنتاج بالأشهر الماضية بسبب الخسائر، وهالشي قلل الكميات المتاحة مع دخول شهر بيزيد فيه الاستهلاك بشكل ملحوظ.
وحسب جولة بالأسواق، وصل سعر كيلو الفروج الحي بالحسكة لـ 32 ألف ليرة سورية، بينما سجل بمدينتي الدرباسية وعامودا حوالي 30 ألف ليرة، ووصل السعر بالقامشلي لـ 33 ألف ليرة، وهالشي بيبين تقارب عام بالأسعار بين مدن المحافظة مع فروقات بسيطة مرتبطة بتكاليف النقل وتوفر الكميات.
التجار بيحكوا إنو الطلب العالي برمضان عادة بيعمل قفزات بالأسعار مؤقتة، قبل ما ترجع الأسعار تستقر نسبياً بعدين، بس هالشي بيضل مرهون بحجم التوريد واستقرار حركة الأسواق، وكمان بالقرارات اللي بتخص الاستيراد وضبط الحدود التجارية.