Table of Contents
الحسكة – سوكة نيوز
محافظة الحسكة شهدت الأيام اللي فاتت موجة أمطار غزيرة ومو معتادة، هالشي ساهم بتحسين وضع المي والزراعة بعد سنين طويلة من الجفاف. بس بنفس الوقت، هالشتوة القوية خلّفت أضرار كبيرة ببيوت العالم وأراضيهم الزراعية، والسبب ضعف البنية التحتية وعدم جاهزية شبكات الصرف لهيك كميات كبيرة من المي.
حسب معلومات مديرية الموارد المائية بالحسكة، منسوب الأنهار ارتفع بشكل واضح بسبب السيول اللي تشكلت بالأودية اللي بتغذيها. وصل تدفق نهر الخابور لـ 80 م³/ثانية بناحية تل تمر، و70 م³/ثانية جوا مدينة الحسكة، ومتوقع يضل المنسوب يرتفع إذا استمرت الأمطار.
كمان نهر زركان بمنطقة رأس العين سجل تدفق حوالي 30 م³/ثانية، ونهر الجراحب 50 م³/ثانية، بينما نهر الجغجغ وصل تدفقه لـ 40 م³/ثانية، وهالشي بيورجي حجم الضغط الكبير على مجاري الأنهار بفترة قصيرة.
البنية التحتية الضعيفة
آثار الأمطار ما كانت كلها إيجابية، فالفيضانات سببت دخول المي لعشرات البيوت بأحياء النشوة وغويران والمريديان والليلية جوا مدينة الحسكة، خصوصاً البيوت اللي قريبة من مجرى نهر الخابور أو اللي جاية بمناطق منخفضة.
مشاهد غمر البيوت بالمي تكررت، وهالشي أدى لأضرار بالأثاث والممتلكات، غير تضرر الحيطان والبنى الإنشائية بسبب الرطوبة وارتفاع منسوب المي. بعض السكان اضطروا يخلوا بيوتهم بشكل مؤقت.
كمان شبكات الصرف الصحي تضررت ببعض المناطق، وهالشي أدى لاختلاط مي الأمطار بالمي الملوثة، وهاد بيثير مخاوف صحية عند السكان، خاصة مع انتشار الروائح الكريهة وتشكل بيئة مناسبة للحشرات.
فوايد وأضرار على الزراعة
بالقطاع الزراعي، الصورة كانت أعقد، لأنها جمعت بين الفوايد والأضرار بنفس الوقت. فبينما محاصيل القمح والشعير استفادت بشكل واضح من هي الأمطار، مساحات زراعية تانية تعرضت لأضرار كبيرة بسبب غمر المي.
المزارع أحمد الخلف، من ريف الحسكة الجنوبي، قال إن “الأمطار أنقذت موسم القمح بشكل كبير، خصوصاً بعد بداية ضعيفة، وين نمو المحصول تحسن بشكل واضح”، بس أضاف إن “بعض الأراضي القريبة من النهر غرقت بالكامل، وهالشي أدى لخسارة المحصول”.
من جهته، قال المزارع محمود العلي، من ريف تل تمر، إن “السيول جرفت التربة ببعض الحقول، خصوصاً اللي مو محمية، وسببت اقتلاع النباتات الصغيرة”، مضيفاً إن “المشكلة الكبيرة كانت بالأراضي المنخفضة اللي تحولت لشي بيشبه البرك المائية”.
وقال إن بعض المزارعين خسروا محاصيلهم بشكل شبه كامل بهالمناطق، خصوصاً اللي ما قدروا يصرفوا المي بسرعة.
النباتات العطرية هيي الأكتر تضرراً
النباتات العطرية، متل الكمون، تعتبر من أكتر المحاصيل اللي تضررت بسبب الأمطار الغزيرة، لأنها بتحتاج لكميات مي معتدلة، وأي زيادة بتؤدي لاختناق الجذور وتعفنها.
وأشار مزارعون إن الكمون تحديداً ما بيتحمل الرطوبة العالية، ومع استمرار الأمطار لعدة أيام، بلشت علامات التلف تبين على مساحات واسعة منه، وهاد بينذر بتراجع إنتاجه هالموسم.
خسائر بالبنية التحتية الزراعية
الأضرار وصلت كمان للبنية التحتية الزراعية، فالطرق الترابية اللي بتربط القرى بالأراضي الزراعية تضررت، وهالشي عاق حركة المزارعين ووصولهم لحقولهم، خصوصاً بالأيام اللي بعد الشتوة.
كمان السيول دمرت بعض السواقي والقنوات الترابية اللي بتستخدم بالري، غير انجراف التربة بعدد من الحقول، وهالشي ممكن يأثر على خصوبتها بالمستقبل.
تحسن بمخزون المي والسدود
الأمطار ساهمت بتقوية المخزون المائي، فارتفع منسوب سد الحسكة الجنوبي لحوالي 142 مليون م³، مقارنة بـ 90 مليون م³ قبل الشتوة.
كمان منطقة الجزيرة عموماً شهدت تحسن واضح، فرجعوا عدة ينابيع يتدفقوا بمنطقة آليان شمال الجوادية، وهالشي ساهم بتغذية سدي الجوادية وذخيرة بعد سنين من الجفاف.
سد الجوادية كان نشف بالكامل بالصيف اللي فات، قبل ما ترجع الأمطار الحالية تغذيه، بينما ارتفع منسوب المي بسد ذخيرة، اللي كان مهدد بالجفاف كمان.
تغذية المي الجوفية.. أثر طويل الأمد
الأمطار اللي شهدتها المنطقة هالسنة رح يكون إلها أثر مهم على المياه الجوفية، حسب المهندس الزراعي حماد الصالح، موضحاً إن “الشتوة كانت منيحة وموزعة زمنياً، وهالشي بيسمح بتسرب المي للطبقات التحتية بشكل فعال”.
وقال الصالح إن “الآبار السطحية رح تتأثر بسرعة، وممكن تشهد ارتفاع واضح بمنسوب المي، بينما الآبار العميقة بتحتاج لوقت أطول لحتى يبين أثر هالأمطار عليها”.
وأشار إن “سنين الجفاف اللي فاتت سببت استنزاف كبير للمياه الجوفية، ولهيك التعافي رح يكون تدريجي، بس بلش فعلاً هالسنة”.
كما لفت إن نوع التربة بيلعب دور أساسي، فالتربة الرملية والحصوية بتساعد على تغذية المياه الجوفية، بينما التربة الطينية بتحد من تسرب المي للأعماق.
رجعوا الينابيع ومؤشرات إيجابية
من أبرز المؤشرات الإيجابية رجوع عدد من الينابيع لتتدفق بمنطقة آليان، متل ينابيع لودكا وقاصتبان وباكروان، اللي بتغذي نهر كيشك، غير نبع كانيا رش ونهر كري ديرا.
وهالموارد بتساهم بتغذية سدي الجوادية وذخيرة، عبر شبكة من الأودية، وهالشي بيعزز كفاءة استثمار المي بالمنطقة.
مطالبات بحلول دايمة
بالرغم من الفوايد الكبيرة، التطورات الأخيرة بتأكد الحاجة لحلول طويلة الأمد، حيث دعا المهندس حماد الصالح لـ “تنظيم استخدام المي ومنع الحفر العشوائي للآبار، واعتماد تقنيات ري حديثة لتقليل الهدر”.
كما شدد على أهمية بناء سدود ترابية صغيرة بالقرى لحجز مي الأمطار والاستفادة منها، بدل ما تتحول لسيول مدمرة.
الأمطار اللي شهدتها الحسكة هالسنة بتعكس واقع مزدوج، لأنها رجعت الأمل للمزارعين بعد سنين جفاف، بس بنفس الوقت كشفت ضعف البنية التحتية، سواء بالمدن أو الأرياف.
وبينما المؤشرات الزراعية والمائية بتبين إيجابية على المدى المتوسط، بتضل المخاطر موجودة إذا ما اتخذت إجراءات جدية لتحسين إدارة المي وتطوير شبكات الصرف، وهالشي بيضمن الاستفادة من هالنعمة الطبيعية بدون ما تتحول لكارثة موسمية بتتكرر.