الحسكة – سوكة نيوز
مدينة الحسكة، بالشمال الشرقي لسوريا، شهدت ارتفاع كبير بمنسوب مي نهر الخابور. هالشي صار بسبب الأمطار الغزيرة والعواصف القوية، وغرق عدد كبير من البيوت اللي صايرة على ضفاف النهر. الأهالي كتير خايفين من إنو الوضع يصير أسوأ، خصوصاً مع استمرار تدفق المي.
وبحسب ما ذكرت مصادر بالمدينة، الأحياء اللي تضررت أكتر شي هي الميريديان، وأراضي حبو، والنشوة، وغويران، والليلية، والعزيزية. المي دخلت على البيوت شوي شوي، بعدين ارتفعت بشكل مفاجئ بالليل، وهالشي خلى عائلات كتير تطلع من بيوتها بسرعة.
ليلة نزوح صعبة
الليلة الماضية ما كانت عادية لسكان الأحياء القريبة من النهر. كان في قلق كبير وترقب، وخلصت بنزوح عشرات العائلات بعد نص الليل.
أحمد الحسين، واحد من سكان حي النشوة، حكى إنو المي بلشت تفوت على بيتو حوالي الساعة 11 بالليل، وبعدين ارتفعت بسرعة.
وقال الحسين: “خلال أقل من ساعة، صارت المي جوات الغرف، ما قدرنا ننقذ شي أبداً، حملنا الأطفال وطلعنا فوراً”.
سمر المحمد، من حي غويران، وصفت اللحظات اللي عاشتها إنها “مرعبة”، وقالت إنها ما توقعت المي توصل لهالحد.
وأضافت: “متعودين على ارتفاع بسيط بمي النهر، بس هالمرة كانت غير، المي فاتت على البيت ونحنا نايمين، اضطرينا نطلع بنص الليل بدون أي تجهيز”.
خالد العبدالله، من سكان حي العزيزية، أشار إنو الأضرار ما كانت بس بالبيوت، بل شملت الأثاث والممتلكات كلها.
وتابع: “كل شي منملكو صار تحت المي، حتى الوثائق ما قدرنا نطلعها، الوضع مأساوي”.
هدى السالم، من حي الميريديان، حكت عن معاناة إضافية واجهتها العائلات وقت النزوح، خصوصاً إنو ما كان في مراكز إيواء مجهزة.
وقالت: “طلعنا على الشارع وما عرفنا وين بدنا نروح، ما كان في أي مكان نقدر نلجأ إلو، ضلينا بالعراء لساعات”.
استنفار رسمي وتحذيرات
محافظ الحسكة قام بجولات مسائية على عدد من الأحياء المتضررة، وأكد إنو المؤسسات المعنية، متل الدفاع المدني والبلدية وقوى الأمن الداخلي، بحالة استنفار قصوى حتى يستجيبوا لطلبات الأهالي.
جهود الفرق المختصة تركزت على محاولة تخفيف تدفق المي، وإزالة العوائق اللي ممكن تعيق جريان النهر، وكمان مساعدة العائلات المتضررة ليطلعوا من المناطق اللي غمرتها المي.
وتم اتخاذ إجراءات احترازية متل إغلاق جسر دولاب العويصي والبيروتي الجديد، بسبب ارتفاع منسوب المي وانخفاض مستوى الجسرين، وهالخطوة هدفها منع أي حوادث ممكن تصير.
آليات تقيلة ضلت عم تشتغل لساعات الفجر حتى تشيل العوالق اللي تجمعت عند فتحات جسر البيروتي الجديد، وهاد كان محاولة لتخفيف الضغط على مجرى النهر وتحسين انسياب المي.
شلل بالحركة وإغلاق سوق الهال
الفيضانات ما أثرت بس على المناطق السكنية، بل وصلت كمان للمرافق الحيوية بالمدينة، المي تسربت لسوق الهال المركزي، وهالشي وقف الشغل فيه وأغلقوه بالكامل.
هالوضع أدى لشلل جزئي بالحركة التجارية، خصوصاً مع صعوبة وصول أصحاب المحلات والبضائع للسوق، وهاد الشي بينذر بآثار اقتصادية إضافية إذا استمر الوضع.
وكمان شوارع رئيسية بالمدينة غمرتها مي الأمطار، وهالشي عاق حركة السير وعمل ازدحامات، مع صعوبة بتصريف المي.
بنية تحتية “متهالكة”
هالتطورات رجعت فتحت ملف البنية التحتية بمدينة الحسكة، لأنو سكانها عم يعانوا من سنين من ضعف شبكات الصرف الصحي وتهالكها، وهالشي بخليها ما تقدر تستوعب كميات الأمطار الغزيرة.
سكان محليون ذكروا إنو صار في انسدادات كتير بمجاري الصرف الصحي بالساعات الماضية، وهاد الشي زاد مشكلة تجمع المي بالشوارع والأحياء السكنية.
واحد من الأهالي، فضل ما ينذكر اسمه، قال: “كل شتاء عم يتكرر نفس المشهد، شوارع غرقانة، ومجاري مسدودة، وما في حلول جذرية”.
مخاوف من تفاقم الأزمة
مع استمرار ارتفاع منسوب نهر الخابور، عم تزيد مخاوف السكان من توسع الأضرار، خصوصاً بالأحياء القريبة من مجرى النهر، واللي هي أكتر شي معرضة للغرق.
الأهالي عم يحذروا إنو أي زيادة إضافية بمستوى المي ممكن تغمر مناطق جديدة، خصوصاً مع الإمكانيات المحدودة للتعامل مع هيك حالات.
وكمان في مخاوف متزايدة من آثار صحية ممكن تصير، بسبب اختلاط مي الصرف الصحي بمي الفيضانات، وهالشي ممكن يؤدي لانتشار الأمراض، خصوصاً بين الأطفال.
مطالبات بحلول سريعة
بهيك ظروف، الأهالي عم يطالبوا الجهات المعنية تاخد إجراءات سريعة لتخفيف آثار الأزمة، وتأمين مراكز إيواء للمتضررين، وكمان تقديم مساعدات إنسانية للعائلات اللي فقدت بيوتها أو تضررت ممتلكاتها.
ودعا السكان كمان لضرورة الشغل على إيجاد حلول جذرية لمشكلة البنية التحتية، وهاد بيشمل إعادة تأهيل شبكات الصرف الصحي، وتنظيم البناء بالمناطق القريبة من مجرى النهر.
أزمة عم تتكرر
هي مو أول مرة تشهد فيها مدينة الحسكة فيضانات متل هي، هالشي تكرر بالسنين الماضية، غالباً مع كل موسم أمطار غزيرة.
ومع غياب حلول دائمة، السكان عم يضلوا بمواجهة مباشرة مع المخاطر، وعم يستنوا تدخلات ممكن تخفف معاناتهم، أو عالأقل تقلل من حجم الخسائر.
وبالوقت اللي فرق الطوارئ عم تستمر بمحاولاتها لاحتواء الوضع، الأنظار ضلت متجهة للساعات الجاية، وشو ممكن تجيب من تطورات، بمدينة تعبتها الأزمات، وعم تدور على حلول تتجاوز المعالجات المؤقتة.
العاصفة ضربت قطاعات مهمة
يذكر إنو العاصفة المطرية اللي ضربت مناطق واسعة من شمال شرقي سوريا بالساعات الأخيرة تسببت بأضرار بمحافظة الحسكة، وضربت عدة قطاعات حيوية.
ومدن الحسكة والقامشلي وبلدات ريف المحافظة شهدت أمطار غزيرة ضلت لساعات، وهالشي أدى لتجمع المي بالشوارع والأحياء السكنية.
وتسبب هالشي بعرقلة حركة السير وإلحاق أضرار بممتلكات السكان، وكمان أثر على مخيمات النازحين والطرق المهمة بالمنطقة.