الحسكة – سوكة نيوز
مع قرب عيد الفطر، صالونات الحلاقة بمدينة الحسكة عم تشهد حركة كتير كبيرة. الرجال والأطفال والشباب الصغار عم يروحوا من الصبح الباكر لحد ساعات متأخرة بالليل، كل واحد بدو يلحق يحلق قبل العيد. هالمنظر بيتكرر كل عيد، وبورجي قديش هالعادة مرتبطة باحتفالات العيد.
الزحمة المستمرة والضغط على الحلاقين
بأحياء المدينة الشعبية وبنص البلد، ما بتلاقي صالون حلاقة فاضي من الزباين. في ناس بتقعد ساعات ناطرة دورها، وناس تانية بتفضل تحجز موعد مسبق لتضمن إنها تحلق قبل ما يجي العيد. أنس العلي، حلاق بمدينة الحسكة، قال إن الأيام اللي بتسبق عيد الفطر هي “ذروة الشغل” بالنسبة إلهن. وضح أنس إن الضغط ببلش قبل العيد بكم يوم وبيوصل لذروته بآخر الساعات. وأضاف أنس إن “الصالون بيضل شغال ساعات طويلة بدون توقف، وساعات منضطر نعتذر من بعض الزباين بسبب كترة الطلب”. وأشار أنس إن هالفترة بتشكل مورد اقتصادي مهم للحلاقين، وبتساعدهن يعوضوا عن فترات الركود بباقي أيام السنة.
الأسعار بتختلف حسب المنطقة والخدمات
أسعار الحلاقة بالأحياء الشعبية بتتراوح بين 25 ألف و50 ألف ليرة سورية، حسب ما ذكر عدد من الحلاقين. أما بوسط المدينة، الأسعار بترتفع لتتجاوز الـ 100 ألف ليرة، خصوصاً بالصالونات اللي بتقدم خدمات زيادة متل العناية بالبشرة وتنظيف الوجه وتصفيف الشعر بطرق حديثة. الحلاق محمد عبد الله بشوف إن اختلاف الأسعار بيرجع لطبيعة الخدمات المقدمة وموقع الصالون، غير مستوى التجهيزات المستخدمة. محمد، اللي ورث المهنة عن أبوه، قال إن “المهنة ما عادت مقتصرة بس على قص الشعر، صارت بتشمل عناية كاملة بالمظهر، وهاد اللي بيطلبه كتير من الزباين، خاصة بالمناسبات”. وأضاف محمد إن بعض الزباين، خصوصاً من الشباب، بيجوا ومعن صور لفنانين أو مغنيين وبيطلبوا قصات بتشبهها، وهاد الشي بيتطلب مهارة ودقة بالتنفيذ.
الأطفال.. فرحة خاصة بقصات العيد
الإقبال مو بس على الكبار، كمان الأطفال إلهن حصة كبيرة بهالعادة. الأهل بيحرصوا ياخدوا ولادهن لعند الحلاقين قبل العيد، كجزء من تحضيرات الاحتفال. كتير من الأطفال والشباب الصغار بيختاروا قصات جديدة، مستوحاة من الموضة أو من شخصيات مشهورة، وهاد الشي بيعطي للمناسبة جو من الفرح والتجديد. محمد عبد الله قال إن “حلاقة الأطفال بتعبر عن فرحة العيد بشكل واضح، بيكونوا متحمسين يغيروا شكلن ويلبسوا تياب جديدة”. وأشار محمد إن التعامل مع الأطفال بيتطلب صبر خاص ومهارة ليكسب الحلاق ثقتن.
الزبائن: رغم الغلا.. الحلاقة ضرورة
من جهته، قال جمعة السليمان، واحد من سكان الحسكة، إن حلاقة العيد صارت “جزء ما ممكن نستغني عنه”، رغم ارتفاع الأسعار وتدهور الأوضاع الاقتصادية. وأضاف جمعة إن “الظروف المعيشية صعبة، وكل شي صار مكلف، بس عم نحاول نحافظ على بعض مظاهر الفرح، وخاصة للأطفال”. واعتبر جمعة إن الحلاقة قبل العيد بتعطي شعور بالانتعاش والاستعداد للاحتفال. جمعة ساعات بيضطر ينطر ساعات بسبب الزحمة، بس بفضل هالشي على تأجيل الحلاقة لبعد العيد، لأنها بتفقد جزء من قيمتها الرمزية.
موسم اقتصادي مهم للحلاقين
فترة الأعياد، وخصوصاً عيد الفطر، بتشكل موسم اقتصادي مهم للحلاقين بالحسكة، لأن وتيرة الشغل بترتفع كتير مقارنة بباقي أيام السنة. أنس العلي أكد إن “الأعياد بتعوض جزء من تراجع الدخل بالأشهر التانية”، ولفت أنس إن كتير من الحلاقين بيعتمدوا على هالمواسم ليغطوا مصروفهن. كمان المنافسة بين الصالونات بتدفع البعض ليحسنوا خدماتهن ويقدموا عروض خاصة ليجذبوا الزباين، سواء بتخفيضات بسيطة أو إضافة خدمات مجانية.
تقاليد مستمرة رغم التحديات
رغم الغلا وتراجع القدرة الشرائية للسكان، حلاقة العيد بتضل تقليد راسخ عند أهالي الحسكة، وبيحرصوا يحافظوا عليه كجزء من طقوس العيد. هالعادة بتعكس تمسك السكان بمظاهر الفرح، حتى بظل الظروف الاقتصادية الصعبة. فالحلاقة، مع التياب الجديدة وزيارة الأقارب، وحدة من أبرز علامات الاستعداد للعيد. ومع استمرار توافد الزباين لحد آخر الساعات، واضح إن صالونات الحلاقة رح تضل وجهة أساسية لسكان المدينة قبل العيد، بمنظر بيجمع بين الضغط المهني على الحلاقين وحرص الأهالي ليتمسكوا بتقاليدن، مهما كانت الصعوبات.